بحث عن وصف ملك الموت بالمراجع

بحث عن وصف ملك الموت بالمراجع، والذي نتعرف من خلاله عن كل القضايا التي تدور حول ملك الموت، ونجد فيه إجابة عن جميع تساؤلاتنا حول حقيقة ملك الموت، وهل حقًا ملك الموت هو نفسه عزرائيل؟ مع الاستدلال ببعض الأحاديث، صفات ملك الموت كما ذكرت في السنة والقرآن وفي بعض المصادر الموثوقة، والآراء المتداولة حول كيفية قبض ملك الموت لأرواح البشر، وجدير بالذكر قصة ملك الموت مع النبي صلى الله عليه وسلم عند قبض روحه الشريفة صلى الله عليه وسلم، وكذلك اعتقادات بعض الديانات الأخرى عن حقيقة ملك الموت.

مقدمة بحث عن وصف ملك الموت بالمراجع

  • ملك الموت هو كبقية الملائكة مخلوق من نور خلقه الله تعالى ووكل له مهمة قبض أرواح البشر.
  • واختلف كثيرًا في حقيقة تسميته بعزرائيل، يدخل ملك الموت بيوت البشر صباحًا ومساءً، ويقبض روح كل من حان أجل قبض روحه.
  • ليس فقط موكل بقيض أرواح البشر؛ ولكن وكله الله أيضا بقبض أرواح كل حي كل الأرض وفي الكون كله، كالبهائم والطيور وجميع مخلوقات الله عز وجل.
  • وردت آيات عدة تتعلق بملك الموت وأحاديث كثيرة واردة عن النبي –صلى الله عليه وسلم.
  • أختاره الله عز وجل لقبض الأرواح فهو الملك الوحيد الذي تجرأ على الأرض وجمع من أنواع التراب ما يخلق الله به آدم.

شاهد أيضًا: كيف تتخلص من الخوف من الموت

وهذا ما ورد في الأثر في تفسير الآية

“وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ”

  • أن الله حينما أراد أن يخلق آدم بعث جبريل ليأتيه بقبضة من ترابها، من الأحمر والأسود والطيب والخبيث.
  • فرفضت الأرض وقالت: أعوذ بعزة الله الذي أرسلك إلي لا تأخذ مني شيئاً، فرجع جبريل عليه السلام، وقال: يا رب استعاذت بك مني، فكرهت أن أقدم عليها.
  • فقال الله لميكائيل: انطلق فأتني بقبضة منها، فلما آتاها ميكائيل رفضت وفعل كما فعل جبريل، فرجع إلى ربه وقال ما قالته له، ثم قال عز وجل لملك الموت: انطلق فأتني بقبضة من الأرض.
  • فلما آتاها قالت: أعوذ بالله الذي أرسلك ألا تأخذ مني شيئاً… فقال: وأنا أعوذ بعزة الله أن أعصي له أمراً، فقبض منها قبضة من جميع بقاعها، فسأله الله عز وجل –وهو اعلم-ماذا صنع؟ فأخبره بما قالت له الأرض، وبما رد عليها، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي، لأخلقن مما جئت به خلقاً ولأسلطنك على قبض أرواحهم لقلة رحمتك”

من هو ملك الموت وما حقيقة تسميته بعزرائيل؟

  • كما ذكرنا-ملك الموت هو الملك الموكل بأمر الله بقبض أرواح جميع المخلوقات حين أجلها. قال تعالى:

“قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ”.

  • والقبض يكون بيد الله ولكن يوكل ملك الموت به، وأمره الله تعالى قبل خلق آدم بجمع جميع أنواع التراب حتى يخلق منها آدم أبو البشر، ثم جعلت مهمته الوحيدة بعد ذلك قبض أرواح المخلوقات، فلكل مخلوق أجل إذا جاء لا مفر من الموت.
  • أما حقيقة تسميته بعزرائيل: يعتقد أن تسمية ملك الموت بعزرائيل جاءت من اليهودية لأن كلمة عزرائيل تنسب لأصول يهودية وتعني مساعد الله أو عبد الله بالمعنى الحرفي.
  • ولكن لم يذكر في القرآن أن هذا الاسم يطلق على ملك الموت ولا أي اسم آخر، ولكن سمي بملك الموت فقط في كلٍ من آيات القرآن وأحاديث النبي –صلى الله عليه وسلم، ولكن المشهور عنه هذا الاسم ووردت أخبار كثيرة على لسان كبار العلماء وفي كتبهم، مثل ما ورد في كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين السيوطي.
  • “وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في “العظمة” عن أشعث بن شعيب رضي الله عنه قال: سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل” وما ورد أيضًا في “النهر الماد” والقاضي عياض في كتاب “الشفا بتعريف حقوق المصطفى”.
  • ولكن –رغم هذا-علينا ألا نقف عند تسمية ملك الموت بعزرائيل حيث لا نمسك بدليل قوي على هذا، ونكتفي باسم ملك الموت كما ذكر في القرآن الكريم، وعلى هذا ليس لنا أن نثبت أو ننفي تسميته بهذا الاسم ونترك الأمر لله عز وجل.
  • وذكر أن له أعوان وهذا حقيقي ولكن ليس في قبض أرواح البشر، فقد أعطاه الله –عز وجل-القدرة على قبض أكثر من روح في وقت واحد ومن أماكن متفرقة.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن وصف الجنة والنار لابن القيم

الأحاديث والأقوال التي ذكرت في وصف ملك الموت

  • جاء في بعض الآثار عن الصحابة والتابعين وبعض كبار السلف أقوال عن ملك الموت ولكن لا يعلم صحتها إلا الله.
  • وروي في بعض الأخبار أن سيدنا سليمان عليه والسلام طلب من الله –عز وجل-أن يريه ملك الموت وأن يلقى في قلبه قوة حتى يستطيع أن يكلمه، فأجاب له الله سبحانه وتعالى_ فخرج له ملك الموت بينما هو جالس على سريره، وكان في هيئة رجل حسن الخلقة لم يرى أتم منه خلقًا.
  • فقال سليمان: يا عبد الله ما أدخلك داري؟ قال: أدخلنيها من هو أملك له منك ومني أدخلني ربها، فعلم سليمان أنه من ملائكة ربه، فقال له بعد ذلك: من أنت من ملائكة ربي؟ قال أنا ملك الموت، فصعق سليمان ومن معه من خوفهم، حيث سمعوا لكلامه جلبة.

فقال ملك الموت

يا رب عن عبدك سليمان ونبيك سألك أن تأذن لي بالدخول عليه وقد بلغ منة خوفه ومن معه ما ترى فألبسه من القوة ما يطيق النظر إلى فأوحى الله تعالى إلى ملك الموت أن ضع يدك في صدر سليمان ففعل فأفاق سليمان ومن معه بإذن الله تعالى.

قال سليمان لملك الموت

  • يا ملك الموت أترى خلق الله في السماوات والأرض مثلك؟ فقال ملك الموت: يا نبي الله والذي بعثك بالحق إن رجلي الساعة على منكبي ملك.
  • وذلك الملك هو الموت قد خرق قرناه السماوات السبع وارتفع فوق ذلك مسيرة ألف عام ورجلاه قد جاوزا الثرى بخمسمائة عام فاتحاً فاه رافعاً صوته بالتهليل والتقديس والتسبيح، باسطاً يده لو أذن الله له أن يقبضهما إلى صدره لضم السماوات وما فيهن وما عليهن ما خلا العرش.
  • وأن فوقه ملكاً قائما قد ادخل رجليه تحت مكبي هذا الملك وهذا من فوقه مسيرة ألف عام فاتحاً فاه.
  • وأن شفته العليا ملتصقة بالعرش والسفلى تحت الثرى لو أذن الله تعالى له أن يضع شفته العليا على السفلى لأطبق ما بينهما في جوفه.
  • وأن لله ملكاً وعنقه مثني تحت العرش ورجلاه قد جاوزت رجلي هذين الملكين مسيرة ألف عام، يخرج الريح من أنفه لو أذن الله أن يتنفس لأدخل جميع ما خلق الله في السماوات والأرض في أنفه سوى العرش.
  • وأن هؤلاء الملائكة الذين وصفت لك يكون خلقهم عند خلق غيرهم من الملائكة الذين من فوقهم كجناح ذبابة عند الفيل.
  • وأن لله ملكاً باسطا كفه اليمنى منذ أن خلقه الله تعالى رافعاً صوته بالتهليل والتسبيح والتقديس والتحميد لو أذن الله له أن يقبض كفه لقبض جميع الخلائق ما خلا العرش.

فقال سليمان

  • يا ملك الموت أكفف عني فلقد وصفت أمراً أتخوف أن تطير روحي ولا تثبت نفسي ولا أطيق سماعه، فكف ملك الموت.
  • ومن الأحاديث التي وردت عن ملك الموت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم-: “إن ملك الموت ينادي ينظر لوجه العباد في كل يوم سبعين مرة.
  • فإذا ضحك العبد الذي بعث لقبض روحه يقول له: يا عجباً لك يا فلان أمرت بقبض روحك وأنت تضحك”.
  • وذكر ايضاً في صفة ملك الموت: قال أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع: قال سألته عن ملك الموت قال: هم الوحيد المكلف بقبض الأرواح وله أعوان غير أن ملك الموت هو الرئيس، وكل خطوة منه من المشرق حتى المغرب.
  • وذكر في قدرة ملك الموت أن قدرته على أهل المشارق والمغارب والبحار والنور والظلمات كقدرة رجل الرجل على مائدته يتناول من أي طعام شاء.
  • وجاء في وصفه: أنه ملك جالس والدنيا بين ركبتيه، واللوح الذي به آجال الناس بيديه وبين يديه ملائكة قيام يعرض اللوح لا يطرف، فإذا جاء على أجل عبد قال: اقبضوا هذا اقبضوا هذا.

عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم

  • يحكي لأبي ذر: قال يا أبا ذر لما أسري بي إلى السماء مررت بملك جالس على سرير من نور على رأسه تاج من نور، وإحدى رجليه في المشرق والخرى بالمغرب بين يديه لوح ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه والخلق بين ركبتيه ويده تبلغ المشرق والمغرب.

فقلت

  • يا جبريل من هذا؟ فما رأيت من ملائكة ربي جلّ جلاله أعظم منه خلقاً؟ فقال: عزرائيل ملك الموت، أدن فسلم عليه فدنوت منه فقلت السلام عليك يا ملك الموت.
  • وذكر أن آدم عليه السلام قال: يا رب أرني ملك الموت حتى أنظر إليه فأوحى الله تعالى إليه أن له صفات لا يستطيع النظر إليها، فانزله الله في الصورة التي يأتي فيها الأنبياء.
  • فظهر ملك الموت على هيئة كبش أملح له أربعة آلاف أجنحة، جناح منها جاوز المشرق، وآخر جاوز المغرب وجناح جاوز السماوات والأرض، وبين يديه الأرض بما فيها وما أحاط بها وما علاها، وله عيون لا يفتحها إلا في مواضع فتحها، وله أجنحة للبشرى ينشرها للمصطفين وأخرى للكفار بها كلاليب وسفافيد بمقاريض فصعق آدم صعقة ثم أفاق وفي عروقه الزعفران.
  • وذكر أنه إذا قرب ملك الموت أحد ملائكة العرش ذاب من الفزع، رغم أن بقية الملائكة تفزع من ملك الموت فزعاً شديداً.
  • والحقيقة أن ملك الموت يأتي على هيئته الحقيقية عند قبض روح أحد العباد.

كيف يقبض ملك الموت الأرواح؟

لا يذكر في التاريخ ما يصف ملك الموت عند قبضه للأرواح، ولكن ما نراه هو أخبار تروى محتملة الصحة ومحتملة الخطأ. فقد قال القرطبي” قال علماؤنا رحمهم الله: وأما مشاهدة ملك الموت عليه السلام، وما يدخل على القلب منه من الورع والفزع، فهو أمر لا يعبر عنه لعظم هوله وفظاعة رؤيته، ولا يعلم حقيقة ذلك إلا الذي يبتدئ له ويطلع عليه، وإنما هي أمثال تضرب وحكايات تروى.” (كتاب التذكرة).

روي عن ابن عباس –رضي الله عنهما-“أن إبراهيم عليه السلام سأل ملك الموت أن يريه كيف يقبض روح المؤمن فقال له: اصرف وجهك عني فصرف نظره، ثم نظر فرآه في صورة شاب حسن الثياب طيب الرائحة حسن البشر فقال له: والله لو لم يليق المؤمن من السرور من شيئاً سوى وجهك كفاه، ثم قال له: اصرف وجهك عني فصرف وجهه عنه.

ثم نظر إليه فإذا إنسان اسود رجلاه في الأرض ورأسه في السماء كأقبح ما أنت راءٍ من الصور، تحت كل شعرة من شعره لهيب نار فقال له: والله لو لم يليق الكافر سوى إلى شخصك لكفاه”.  فيأتي ملك الموت المؤمن في هيئة حسنة ويقبض روحه، ويأتي الكافر في أسوأ حالاته ويقبض روحه بإذن من الله.

وعند قبض روح المؤمن يجعلها في قطعة حرير بيضاء اللون وبها مسك، أما روح الكافر يجعلها في خرقة سوداء في فخار نتن من النار أشد نتناً من الجيفة.

وروي عن إبراهيم عليه السلام أنه رأى ملك الموت له عينان واحدة في وجهه والأخرى في قفاه، فسأله يا ملك الموت ماذا تصنع إذا كانت نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع الوباء؟ قال: ادعوا الأرواح بإذن الله عز وجل فتكون بين إصبعي هاتين. ولكن الله هو الذي يوكله لقبض الروح، فالله وحده المتوفي. والأرض قرب مغربها ومشرقها لملك الموت.

وفي الخبر: أن الله خلق شجرة فروعها تحت العرش مكتوب على كل ورقة من ورقها اسم عبد من عباد الله، إذا جاء اجل أحدهم سقطت ورقته في حجر ملك الموت فيقبض روحه في الحال.

سأل النبي –صلى الله عليه وسلم-ملك الموت عندما عرج إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج فقال: كيف تقبض الأرواح وأنت في مكانك هذا؟ قال: إن الله أمكني من ذلك وسخر لي من الملائكة خمسة آلاف أفرقهم في الأرض.

فإذا بلغ العبد أجله واستوفى رزقه وانقضت مدة حياته أرسلت له أربعين ملكاً يعالجون روحه فينزعوها من العروق والعصب واللحم والدم، ويقبضونها من رؤوس أظافره حتى تصل على الركب، ثم يريحون الميت ساعة ثم يجذبونها إلى السرة، ثم يريحونه ساعة ثم يجذبونها إلى الحلقوم، فتقع الغرغرة فأتناولها وأسلها كما نسل الشعرة من العجين.

فإذا انفصلت من الجسد جمدت العينان وشخصتا، لأنهما يتبعان الروح فاقبضها بإحدى حربتي هاتين وإذ بيده حربة من النور وحربة سخط، فالروح الطيبة يقبضها بحربة النور ويرسلها إلى عليين، والروح الخبيثة يقبضها بحربة السخط ويرسلها إلى سجين: وهي صخرة سوداء مدلهمة تحت الأرض السابعة السفلى فيها أرواح الكفار والفجار.

وروي عن الحسن قال: “ما من يوم إلا وملك الموت عليه السلام يتصفح كل بيت ثلاث مرات فمن وجده منهم قد استوفى رزقه وانقضى أجله، قبض روحه، فإذا قبض روحه اقبل أهله برنة وبكاء، فيأخذ ملك الموت بعضادتي الباب فيقول: ما لي إليكم من ذنب وإني لمأمور والله ما أكلت له رزقاً ولا أفنيت له عمراً، ولا انتقصت له أجلاً، وإن لي فيكم لعودة ثم عودة حتى لا أبقي منكم أحداً”.

ذكر في أخبار السلف

  • أن الله تعالى عندما يريد قبض روح أحد العباد الصالحين دعا ملك الموت فقال: اذهب يا ملك الموت على عبدي فلان فأتني بروحه ليرتاح عندي فحسبي من عمله أني قد بلوته في السراء والضراء فوجدته حيث أحب، فيذهب ملك الموت فيأخذ من مسك الجنة الأذفر وحريرها الأبيض فيهبط به ويهبط في أثره خمسمائة ملك ليس منهم ملك غلا ومعه بشارة من الله تعالى إلى ذلك الولي.
  • وليس منهم ملك يدري ما مع صاحبه من البشارة، وليس منهم ملك إلا ومعه صبائر من الريحان يعني حزماً من الريحان-من ريحان الجنة.
  • فإذا هبطوا أحدقوا بولي الله، وجلس ملك الموت عند رأسه ونفث في وجهه سم الموت فصرعه ويقول له: يا ولي الله ارتحل من الدنيا فليست لك دار وليست لك بوطن ولا بد لك يا ولي الله أن تذوق كما ذاق إخوانك من قبلك، قال: فملك الموت ألطف باستخراج نفسه من الوالدة بولدها.
  • فإذا أذنت نفسه بالخروج وكانت عند ذقنه أكب عليه الذين جاؤوا مع ملك الموت يخبرونه بالبشارة التي أرسلهم الله بها إليه، وليس منهم ملك إلا وهو يضع على كل طائفة من جسده من صبائر الريحان الذي جاؤوا به.
  • فإذا خرجت نفسه لفها ملك الموت في ذلك البيض والمسك الأذفر، ثم يعرج بها إلى السماء وتثبت الملائكة الذين بشروه عند جسده عند أهله، فإذا دنا من السماء تلقاه جبريل عليه السلام في سبعين ألف موكب من الملائكة فاخذ الروح منه جبريل عليه السلام فعرج به حتى يضعه بين يدي الجبار تعالى، فيقول جل جلاله وتعالى لجبريل: اذهب فدع ولي الله في سدر مخضود وطلح منضود.
  • فإذا حمل الرجل إلى سريره هبط خمسمائة ملك آخرون سوى الذين جاؤوا مع ملك الموت فيجلس واصفين ما بين منزله على قبره يستقبلون جنازته بالاستغفار.
  • وإذا أدلي في قبره وحثى عليه التراب وولى القوم جاءته الصلاة فكانت على يمينه، وجاءه الصوم فكان على شماله، فجاءه ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن فكانا عند رأسه، وجاءه مشيه إلى الجمع وغلى مجالس العلم وعيادة المرضى واتباع الجنائز والصدقة فكانوا عند رجليه.

هل يموت ملك الموت؟

  • كل من عليها فان إذا لن يبقى في الكون مخلوقاً إلا الخالق وحده، فيموت البشر والجن والبهائم والبعوض وكل المخلوقات، حتى الملائكة فهي من المخلوقات أيضاً.
  • فبعد أن يوكل الله ملك الموت بقبض أرواح جميع الخلائق، يوكله بقبض الملائكة واحداً تلو الآخر، ثم يقبض الله روح ملك الموت، حتى لا يبقى عليها إلا وجهه الكريم.

ففي الحديث القدسي

  • “يقول الله بعد أن يموت الجميع وبعد أن يموت ملك الموت: أنا الله ولا إله غيري” ولكن كيف يموت ملك الموت؟ بعد أن ينفخ في الصور ولم يبقى أحد من البشر، يقول الله عز وجل لملك الموت في الحديث القدسي:
  • “من بقي يا ملك الموت؟  -وهو أعلم-فيقول: مولاي وسيدي أنت اعلم بمن بقي، بقي عبدك الضعيف ملك الموت.

فيقول الجبار تعالى

  • وعزتي وجلالي لأذيقنك ما أذقت عبادي انطلق بين الجنة والنار ومت، فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة لولا أن الله تبارك وتعالى أمات الخلائق لماتوا من أولهم لآخرهم من شدة صيحته فيموت، فتبقى السماوات خالية من أملاكها ساكنة أفلاكها، وتبقى الأرض خاوية من أنسها وجنها وطيرها وهوامها وسباعها وانعامها ويبقى الملك لله الواحد القهار الذي خلق الليل والنهار”

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن سكرات الموت

خاتمة بحث عن وصف ملك الموت بالمراجع

  • تم البحث بفضل الله تعالى وهذا ملك الموت ووصفه وكل ما يتعلق به، هذا من سيقبض أرواحنا جميعاً ثم ينتهي الأمر إلى أن يقبض الله روحه حتى لا يبقى في الكون غير وجهه الكريم، “كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام” خلقه الله من خلق الملائكة، فهو ملك من الملائكة له من صفاته، لا يأكلون ولا يشربون ولا يحيدون عن طاعته عز وجل، فقد جبلهم على الطاعة في قبض الأرواح بأمر من الله ويرسلها بأمر منه سبحانه وتعالى لا يشركه في حكمه أحد.
موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.