ما هو القزم البني

ما هو القزم البني الأقزام البنية هي عبارة عن أجسام أصغر حجمًا من النجوم وبالرغم من قيام بعض علماء الفلك بنسبتها للنجوم، إلا أن هذه الأجسام لديها بعض الخصائص المشتركة مع الكواكب مما تسبب في حيرة العلماء، حيث لا نستطيع نسبتها لأي منها سواء النجوم أو الكواكب، وقد تم اكتشاف دلائل جديدة عن الأقزام البنية والتي ساهمت في تغير مفاهيم علماء الفضاء حول طبيعة الاختلاف بين النجوم والكواكب، حيث يشبه بعض منها درجة حرارة الحديد المنصهر بينما نجد الآخر يشبه الجليد، ويلاحظ أن هناك بعض الخصائص المشتركة مع الكواكب التي توجد خارج مدار المجموعة الشمسية لكوكب الأرض .

التوصل إلى الأقزام البنية

  • وفقاً لمجلة ” نيوساينتسيت ” البريطانية فقد تم اكتشاف الأقزام البنية أول مرة في عام 1962 عن طريق العالم شيف كيومر، في معهد ” غودارد ” لأبحاث الفضاء، والذي يتبع بدوره وكالة الفضاء الأمريكية ناسا الموجودة في نيويورك.
  • وقد اندهش من صغر حجمها وأطلق عليها أسم الأقزام السوداء، وفي أواخر القرن الماضي ذهبت عالمة الفضاء جيل تارتر إلى القول بأن هذا المصطلح لا يطلق إلا على نجم بارد أسود عند اقتراب عمره على الانتهاء، بينما ذهب البعض إلى اقتراح أسماء بديلة مثل النجم المولود حديثًا أو الكوكب النجمي وأخيراً إطلاق أسم القزم البني على هذه الأجسام الكونية.

شاهد أيضًا: ما هي أهمية غاز الأوزون

اكتشاف في عام 1995

  • تم اكتشاف النجم القزمي المسمى ” غليس b229 ” والذي يبعد بمسافة تقدر بحوالي 19 سنة ضوئية، هذا ويلاحظ أن اكتشاف هذا النجم القزمي قد تم بفضل تلسكوبات الأشعة فوق الحمراء.
  • ومن الممكن القول بأن كتلة القزم البني تتراوح بين 20 – 50 مرة ضعف كوكب المشترى، وتكون درجة حرارة سطحه حوالي 680 درجة مئوية حيث يتميز بالبرودة نسبياً.
  • هذا وقد ذهب بعض العلماء المتخصصين إلى القول بأن القزم البني غليس b229 ما هو نجم يشبه غلافه الجوي بعض الكواكب، ولكنه مختلف بنسبة كبيرة، حيث أنه يتسم ببريقه ووجود غاز الميثان بداخله والتحليل الطيفي له مما يساهم في اختلافه عن باقي الكواكب، وهذا هو السبب في قيام بعض الباحثين بمقارنته بكوكب المشترى دون تصنيفه كأحد الكواكب الغازية.

تصنيف الأقزام البنية

  • تتسم الأقزام البنية ببعض الخصائص المثيرة والمحيرة ولكن بالرغم من ذلك فقد أثارت هذه الأقزام جدلاً واسعاً حول تصنيفها، فعندما نظر الإنسان إلى السماء كان يستطيع أن يميز بين الكواكب والنجوم، ولكن الأقزام البنية ساهمت في مخالفة ذلك حيث أصبح التمييز بين الاثنين أمر يتسم بالصعوبة.

نشأة الأقزام البنية

  • ذهب الباحثين إلى أن الأقزام البنية قد نشأت نتيجة عن انهيار سحب غازية مثل النجوم، ولذلك فهي لها بعض الخصائص المشتركة مع النجوم.
  • كما توجد فيها بعض المراكز المغناطيسية مثل النجوم، ولذلك ينبعث عنها إشعاعات الراديو مثل النجوم النابضة، وهي تتسم بالكثافة في بداية نشأتها وتقوم بإنتاج أشعة خافتة تحت الحمراء عند الانتقال من طاقة الجاذبية إلى الحرارية، ومع ذلك فهي تبرد خلال فترة حياتها مما يتسبب في جعلها أكثر برودة ومن الممكن أن تصل درجة حرارة بعضها إلى حوالي 27 درجة مئوية فهل بهذا تصبح أقرب للكواكب.
  • تساؤلات عديدة تسببت في حيرة العلماء والباحثين فالنجوم القزمية ذات كتلة أكبر من معظم الكواكب، وقد يصل حجمها إلى ضعف حجم كوكب المشترى، وهناك حوالي نسبة تصل من 3% إلى 4% من الكواكب التي توجد خارج مدار المجموعة الشمسية التي تم اكتشافها حتى الآن هي التي تتميز بالضخامة.

شاهد أيضًا: ما هو تعريف الثقب الأسود

علاقة النجوم القزمية بالكواكب

  • تشارك النجوم القزمية الكواكب الغازية العملاقة في بعض الصفات، حيث يتسم غلافها الجوي بالغليان إذ يتكون من سائل سام من أحادي أكسيد الكربون والماء والأمونيا والميثان.
  • وأيضاً كبريتيد الهيدروجين وذهب الباحثين إلى أن المعلومات التي يتم التوصل إليها تكشف عن وجود علاقة وطيدة بين الكواكب والنجوم القزمية البنية كما تمثل جسر بين العلوم النجمية والكوكبية.

اكتشاف تطور جديد

  • في الآونة الأخيرة توصل العلماء إلى تطور جديد وهو وجود مناخ جوي للأقزام البنية، حيث مر الباحثين بمرحلة من الشك لفترة ليست قصيرة في أن هذه الأقزام تتمتع بسحب حيث أن درجة حرارتها الداخلية تساهم في دفع الغازات إلى الارتفاع والتكاثف كما هو الحال في الغلاف الجوي للكواكب البعيدة عن درب التبانة ” النظام الشمسي “.
  • ولكن في الفترة الأخيرة استطاع العلماء رؤية هذا التغير المناخي والتأكد منه، حيث توصل العلماء إلى أن تباين مستويات الأشعة فوق الحمراء والتي تنبعث من الأقزام البنية ناتج عن التغير في المناخ، ولذلك قام العلماء بتسليط التلسكوبات عليها لمدة حوالي شهر واكتشفوا وجود تغيرات في انبعاث الأشعة فوق الحمراء والتي تسببت فيها عواصف هائلة.

الغلاف الجوي للأقزام البنية

  • من خلال دراسة التركيب الكيميائي للنجوم يتضح أن الغلاف الجوي للأقزام البنية الساخنة يتضمن جزيئات من السليكات والحديد الغازي، حيث تتكاثف عند الارتفاع للأعلى ثم تبرد.
  • وقد ساهمت الأقزام البنية في تقديم أول وصف دقيق للمناخ الموجود وراء النظام الشمسي، حيث أن معرفة حالة المناخ في الكواكب الموجودة خارج مدار المجموعة الشمسية كان أمر شديد الصعوبة، وذلك لأنها ضعيفة مما يصعب معه قياس طيفها وذلك نتيجة الحاجة إلى تلسكوبات ضخمة، وعلى هذا فما تم اكتشافه حتى الآن من معلومات يساهم في فهم طبيعة مناخ الكواكب التي تقع خارج مدار المجموعة الشمسية.
  • هذا ويحدث تحول مفاجئ في النظام السحابي للقزم البني ويتبدد عندما يبرد غلافه الجوي، وهذا ما تم بالفعل في الكواكب الغازية التي تقع خارج مدار المجموعة الشمسية.

الأقزام البنية وكوكب الأرض

  • يلاحظ وجود تشابه بين مناخ الأقزام البنية الباردة مع كوكب الأرض هذا ويوجد عدد ليس بكثير منها لديه سحب تتكون من بخار الماء، كما تتشابه درجة حرارة هذه الأقزام مع درجة حرارة الكواكب التي توجد في النظام الشمسي.
  • بينما البعض الآخر منها يمكن عن طريقه التنبؤ بحالة الطقس في بعض الكواكب التي تتسم بارتفاع درجة الحرارة فيها من جانب واحد.
  • ويعد اكتشاف بعض الأقزام البنية المصاحبة للكواكب هو أكثر ما تسبب في حيرة واندهاش العلماء، فقد ذهب فريق من علماء الفضاء في الفترة الأخيرة إلى اكتشاف أول كوكب يدور في مدار حول نجم قزمي حيث يبلغ حجمه ضعف كوكب المشترى.
  • وقد ذهب الباحثين إلى ضرورة التعامل مع هذه الأجرام السماوية بصورة منفصلة، حيث لا يتم تصنيفها ضمن الكواكب أو النجوم.

لون الأقزام البنية

  • حقيقة الأمر أن هذه الأقزام بعضها شديد البرودة مما يستحيل معه أن تشع أي لون على الإطلاق، فهي في الواقع سوداء وقد أطلق عليها لفترة من الوقت أسم الأقزام السوداء، بين أن ذلك الاسم يستخدم الآن في وصف المرحلة الأخيرة للتطور النجمي لنجم في النصف الأساسي، بينما البعض الآخر منها مازال دافئًا بدرجة كافية حتى يبعث بعض الضوء المرئي.
  • ويلاحظ أن الجو المحيط بهذه الأجسام يمتص ألوان معينة من الضوء وفي مثل هذه الأقزام نجد الماء والميثان، مما يؤدي إلى امتصاصها للون الأحمر بدرجة أكثر من الأزرق ونحصل في النهاية على اللون الأرجواني.

خصائص القزم البني

  • يتسم القزم البني بخصائص غريبة فبالرغم من ارتفاع كثافتها إلا أن حجمها لا يزداد بصورة طبيعية عند إضافة كتلة لجسم ما، حيث يزداد حجمه نفس الأمر أيضًا مع النجوم والكواكب.
  • ولكن من الواضح أن الأمر مختلف بعض الشيء بالنسبة للأقزام البنية، فهي تختلف عن الأجسام الأخرى في مركزها إذ أنها شديدة الكثافة فهي لا تزداد في الحجم بل تزداد في الكثافة.

الفرق بين الكواكب الكبيرة والأقزام البنية

  • ذهب البعض إلى القول بأن الكوكب يتكون من قرص من المواد التي تدور حول نجم، وكلما التحم مع المزيد من المواد يكبر في الحجم.
  • لكن القزم البني يتشكل بصورة مباشرة في السدم من الغبار والغاز، فمن الناحية النظرية من الممكن أن نرى جسمين لهم نفس الكتلة ونفس المظهر تقريبًا، بين أن أحدهما مجرد كوكب بينما الآخر هو قزم بني ويكون الاختلاف الكبير في كيفية التكوين.
  • مثال: يمكن لأحد الأقزام البنية بكتلة تفوق كتلة كوكب المشتري ب 65 ضعف أن يدمج الليثيوم بداخله، بينما تبين أن قزمًا آخر بكتلة حوالي13 ضعف من كتلة كوكب المشترى يمكن أن يدمج الديوتيريوم الذي هو أحد نظائر الهيدروجين، لكنه يختلف باحتوائه نيوترون وبروتون في النواة.
  • ولكن مع عدم استطاعة أي منهما القيام بالتفاعلات النووية لدمج الهيدروجين، وعلى هذا فهي لا تعد نجوم حقيقية وفي واقع الأمر تختلف الأقزام البنية حسب الغلاف الجوي المحيط بها، حيث أن بعضها يكون فيه الحديد غاز بينما يتكاثف الحديد ويصبح مطراً في البعض الآخر.
  • للأقزام البنية كتلة صغيرة ولذلك يعد أمرًا غريبًا ألا يتم تصنيفها أنها كواكب خاصة مع وجود كواكب غازية ضخمة، والتي تشبه الأقزام البنية فلا يمكنها دمج الهيدروجين في مركزها، وفرقًا آخر هو أن الأقزام البنية تشع ضوء خاص بها بالرغم من عدم قدرتنا على رؤيته إلا أنها تشع ضوء في مجال الطيف الأحمر وتحت الأحمر حتى تبرد بصورة شديدة ومن ثم تطلق أشعة سينية إضافة إلى الأشعة تحت الحمراء.
  • وفرقًا آخر يتمثل في أن الأقزام مثل النجوم لديها كواكب تدور حولها إلا أن الكواكب الغازية الضخمة لديها أقمارًا فقط.

شاهد أيضًا: ما لون السماء الحقيقي

وفي نهاية الأمر ووفقًا للاتحاد الدولي للفلكيين يعد أي جسم كبير بدرجة كافية ليدمج الديترويوم يعد قزماً بنياً، ولكن أي جسم له كتلة أقل من 13 ضعف كتلة المشترى يعد كوكب، ومن هنا نكون ختمنا معكم مقالنا اليوم عن القزم البني ونرجو أن يكون المقال قد نال إعجابكم، لا تنسوا لايك وشير للمقال لتعم الفائدة على الجميع.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.