مظاهر العيد في سلطنة عمان

مظاهر العيد في سلطنة عمان فرحة قدوم العيد واحدة لدى كل المسلمين فهي فرحة من نوع خاص، فالعيد مناسبة جميلة نحتفل بها كل عام في مواعيدها المحددة، حيث نحتفل بعيد الفطر المبارك بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، ونحتفل بعيد الأضحى مع قدم شهر ذي الحجة ويوم عرفات، ومن مظاهر العيد الجميلة هي سمع تكبيرات العيد بكل المساجد عقب صلاة الفجر، والعيد يقوي صلة الرحم بين الأهل والأقارب، حيث يتبادلون الزيارات والتهاني تحمل الكثير من الحب والمودة، والعيد هو فرحة الأطفال الكبرى ففيه يلبسون جديد الثياب، ورغم هذا إلا أن مظاهر العيد تختلف في كل بلد عن الأخر من حيث الاحتفال والطعام والشرب وحتى الملابس ومن تلك الدول سلطنة عمان.

مظاهر العيد في سلطنة عمان

  • تعدد الطقوس التي تمارسها سلطنة عمان وتتميز بها عن باقي الدول العربية، وتبدأ هذه العادات مع قيام الرجال بالسلطنة بالتسبيح والتهليل أو التهلولة، ويكون هذا مع نهاية شهر رمضان المبارك والتي تكون الموافقة لليلة عيد الفطر المبارك.
  • وأما عن نساء السلطنة فهمن يقمن بعمل كل الترتيبات اللازمة لاستقبال العيد، ومن عادات النساء بليلة العيد أن يقمن بعمل الحنة ووضعها لهن ولأطفالهن بالأيدي والأرجل.
  • وتذهب كل الأسر بالذهاب إلى الأسواق والمولات التجارية، من أجل شراء ملابس العيد سواء للأطفال وأيضًا النساء والرجال، ويوجد البعض منهم يذهب إلى الخياط حيث يقومون بتفصيل لباسًا جديدًا لاستقبال العيد، وتحرص النساء على لبس الجديد من الجواهر والحلي الذهبية للاحتفال ببهجة العيد السعيدة.
  • ويقوم الرجال بشراء الأغنام والإبل والأبقار لذبحها من اجل الاحتفال بالعيد، حيث يقومون فبها بحفلات الشواء التي يتجمع فيها الجميع كعائلة، يتبادلون فيها جميل الأحاديث والسمر خلال أيام العيد، وأيضًا يتم شراء أشهى أنواع الفواكه والمكسرات، وشراء الحلويات العمانية والبهارات وما تعرف بالخصف وهي آنية تضع فيها اللحم للشواء.
  • وفي صباح يوم العيد يتناول بعض أفراد الشعب العماني، وجبة إفطار تعرف بالعرسية وهذا قبل ذهابهم لصلاة العيد، وهي من أشهر الأطعمة التي تعد بالمطبخ العماني، وتقوم النساء بإعداد العرسية منذ ليلة العيد، ويوجد البعض الأخر يفصل تناول أكلة تعرف باسم القبولي باللحم ويتم تناولها أيضًا قبل ذهابهم لأداء صلاة العيد.

شاهد أيضًا: يوم العيد في المغرب

العيد في سلطنة عمان

  • وبعد تناولهم للوجبة الصباحية الأولى يتجمعون بالساحات والمساجد لأداء صلاة العيد وسماع خطبتهم، ويقوم المصلون وهو في طريقهم للمسجد، بالتهليل والتكبير والاستغفار، وجوههم تعلوها الفرحة والسعادة، وبعد الفراغ من الصلاة يقوم المصلون بتهنئة بعضهم البعض بحلول عيد الفطر المبارك.
  • وهو في طريق عودتهم إلى المنازل يقومون بالغناء وتأدية الرقصات الشعبية العمانية، حيث يكون أفراد الحي الواحد مجتمعين بمكان ما وسط الحي تظله الأشجار، حيث يستمر الغناء والرقصات حتى يحين موعد أذان الظهر، فبعدها يذهب الجميع ليرتاح بمنزله ثم تبدأ الأسر في زيارة الأهل والأصدقاء للتهاني بحلول العيد.
  • وأما عن ثاني أيام العيد فيقوم الرجال بذبح الأغنام والأبقار، من اجل إعداد اللحم لعمل واجبات ومأكولات مختلفة من أطباق اللحم، وحيث يتم اعداد خبز والمشاكيك واللحم المقلي لوجبة الغداء حيث يتناول الجيران هذه الوجبة بجانب بعضهم البعض، وهذا دليل علي روح المودة والمحبة التي تؤلف بين قلوبهم.
  • وفي اليوم الثالث والأخير من أيام العيد يتم إعداد اللحوم للشواء، وهو من أجواء العيد الهامة التي يمارسها الشعب العماني، حيث يتم وضع التوابل والبهارات الخاصة بالشواء على اللحم، ويتم لفها بأوراق من شجر الموز وتكون جافة، ويتم غلقها بإحكام ثم يتم رشها بالماء، وبعدها يتم دفنها بداخل التنور من مساء ثاني أيام العيد حتى الظهيرة من ثالث أيام العيد، وبعدها يتم إخراجها حيث يتم ربطها بقوة ويتم شوائها بعد إشعال الحطب على التنور، وعد انتهاء الشوي يتم تناوله بجانب الأرز.

مظاهر عيد الأضحى في سلطنة عمان

  • عيد الأضحى المبارك هو ثاني الأعياد التي يحتفل بها المسلمون خلال العام، فهو يلي يوم الوقوف بعرفات المبارك في اليوم التاسع من ذي الحجة، وقبل قدوم العيد بحوالي أسبوع يقوم العمانيون بشراء الأضاحي بأنواعها المختلفة من الأغنام والأبقار والخراف لذبحها في أول أيام العيد.
  • في صباح أول أيام من عيد الأضحى يذهب المصلون الى المساجد، والفرحة والسعادة تغمر قلوبهم، وألسنتهم ما بين التسبيح والتهليل والتكبير وهم في طريقهم للمساجد، وبعد أداء صلاة العيد وسماع خطبتها، يخرج المصلون من المساجد حيث يهنئون بعضهم البعض احتفالًا بالعيد، ثم يتوجهون ليقوم كل شخص بذبح أضحيته، ويتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين أولًا، ثم الجيران والأهل والأقارب، فهذه صورة أخرى تظهر من صور المودة بين أفراد الشعب العماني.

شاهد أيضًا: طقوس العيد في سوريا

  • وبعدها تبدأ الإعداد لوجبات العيد اللذيذة، حيث تختلف الأطباق والمأكولات فتبدأ باللحم المقلي والخبز، ويقوموا بتجهيز اللحم لليوم الثاني لعمل المشاكيك فهو يومها، حيث يتم تجهيز اللحم وإعداده منذ مساء أول أيام العيد، ويتخلل ثاني أيام عيد الأضحى زيارات للأهل والأصدقاء للمباركات والتهاني بقدوم العيد، ولا ينسى العمانيون تقديم الحلويات العمانية للتحلية بعد الانتهاء من وجبة الغداء.
  • وأما عن ثالث ورابع أيام العيد فهي مخصصة لشواء اللحم، حيث يتم إعداده ويوضع معه التوابل والبهارات التي تعطي لها نكهة لذيذة عن تناوله بعد الشواء، ويكون الشواء داخل التنور فيتم إشعال الحطب ويكون اللحم داخل الخصف لشوائه، ويتم تناوله بجانب الأرز والخبز، ومعها بعض أنواع الخضروات والفواكه التي يتم جلبها مع تحضيرات العيد.

عيد الأضحى في سلطنة عمان

  • ولا ينسى الشعب العماني أن يحتفل ويبتهج بالغناء والرقص الشعبي احتفالًا بقدوم العيد، حيث يقوم الشباب العماني بقرع الطبول للرقص والغناء عليها بعد الخروج من صلاة العيد وقبل ذبح الأضحية، وهذه الاحتفالات تظهر مستمرة بالموسيقي الشعبية والغناء حتى انتهاء أيام العيد.
  • وتتم الاحتفالات بالعيد في وجود مشايخ القبائل والعشائر، ويتم الاحتفال من بعد صلاة العصر، حيث يردد الجميع الأغاني التي تعرف بالأزهايج، والفنون الأخرى كالرازحة والمغناة و، ويقومون أيضًا بلعب بعض الألعاب الشعبية كلعبة الكوري ولعبة اللكد.

شاهد أيضًا: كيف يتم ذبح أضحية العيد

طقوس العيد في سلطنة عمان

  • وأما عن الأطفال فهم يزيدون من بهجة العيد حيث تعلو الفرحة والضحكات وجوههم، فهم يرتدون جديد الثياب ذات الألوان الزاهية، ويمرحون ويلعبون بطرقات الحي ويشترون الحلوى والألعاب، ويأخذون العدية من الوالد والجد والجدة والأعمام والأخوال.
  • ولا ينسون المرور على بيوت الحي والجيران لأخذ العدية منهم وهذه تعد من أجمل العادات التي يحاف عليها الشعب العماني حتى وقتنا الحاضر.
  • ويجتمع الأطفال بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى، في مكان يعرف بالمخرج حيث يتقابل فيه الأطفال ببعضهم البعض بصحبة الأهالي، ويشترون منه الحلو ويتلقون التهاني من الجيران والأصدقاء، وتلبس النساء العمانيات جديد الثياب وأجملها وتنزين بالحلي الذهبية ذات التصاميم الراقية، ولا ينسون وضع الحنة في أيديهن وأرجلهن.
  • وتقوم النساء أيضًا موائد الغداء والتي تخوي مختلف الأصناف من المأكولات والأطعمة العمانية الشهيرة، وخاصة العرسية التي يفضل تناولها اغلب الشعب العماني وخاصة قبل الذهاب لصلاة العيد، ويقمن بالتحضيرات اللازمة لشواء اللحم، خاصة وان الشواء تتعدد لوازمه.
  • حيث يتم تحضيرات بهاراته بطريقة معينة، فتقوم النساء بتحضيره قبل قدوم العيد بحوالي عشرة أيام حيث يتم تخليل التمر ووضعه مع الملح والفلفل، ويتم غلقه بإحكام، وبعدها يتم اخذ مائه بعد إن صار خلا ويتم خلطه مع بهارات الشواء قبل إضافتها إلى اللحم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.