بحث عن كفارة الصيام في الاسلام

بحث عن كفارة الصيام في الاسلام، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن كفارة الصيام في الاسلام، وسوف نعرض في هذا البحث، سبب وجوب كفارة الصيام، ما هو مقدار كفارة الصيام، تعريف الكفارة، والفرق بين الكفارة والفدية، انواع الكفارة، احكام كفارة الصيام.

مقدمة بحث عن كفارة الصيام في الاسلام

الكفارة هي بمثابة العقوبة التي يقدمها الشخص نتيجة لمخالفته أمر إلاهي محدد، ويقوم الانسان بتقديمها لكي يتقبل عمله، وقد وردت الكفارة في عدة مواضع في القرآن الكريم ومن هذه المواضع قوله تعالى: (وعَلَى الَذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، وهي عبادة خالصة عوضاً عن الصوم، والاصل في الكفارة انها عبارة عن تحرير رقبة او صوم او إطعام.

شاهد أيضًا: ما الفرق بين الغيبة والنميمة والفضفضة

ما هي الكفارة؟

الكفارة في اللغة

مشتقة من (كفر) بمعنى غطى وستر ومحا وأحبط، لأنها تغطي الذنب وتستر الإثم وتمحو الخطيئة وتحيط العقاب والمؤاخذة.

قال علماء اللغة: كفر عليه يكفر: غطاه، والشيء ستره ككفره، والكافر: الليل والبحر والوادي العظيم والنهر الكبير، والسحاب المظلم والزارع والدرع، ومن الأرض ما بعد عن الناس كالكفر، والأرض المستوية والغائط الوطئ والنبت والظلمة.

ونلحظ مما سبق أن معنى الستر والتغطية وارد في كل ما ذكره علماء اللغة.

والكفارة: مشددة ما يستغفر به الإثم من صدقة وصوم ونحو ذلك وكفر عن يمينه: أعطى الكفارة.

وقال صديق خان: الكفارة من الكفر وهو الستر، لأنها تستر الذنب، ومنه الكفار لأنه يستر الحق، ويسمى الليل كافرًا لأنه يستر الأشياء عن العيون، ومنه قيل للزارع كافر لأنه يغطي البذر، ويسمى السحاب الذي يستر الشمس كافرًا، وتكفر الرجل بالسلاح إذا تستر به.

الكفارة في الفقه

وقال بعض العلماء: هي العقوبة المقررة على المعصية بقصد التكفير عن إتيانها، يدل على أن الكفارات بعضها عبادات، وهذا هو الأصل، لأنها عبارة عن عتق أو صوم أو إطعام مساكين، فإن فرضت على عمل لا يعد معصية: فهي عبادة خالصة كالإطعام بدلًا من الصوم لمن لا يطيق الصوم، وهو المغبر عنه في القرآن الكريم بقوله تعالى: (وعَلَى الَذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ).

وبعض الكفارات عقوبات إذا فرضت على ما يعتبر معصية، كالكفارة في القتل الخطأ.

وعلى هذا فهي دائرة بين العبادة والعقوبة، وهذا ما جعل بعض العلماء يسميها عقوبة تعبدية.

سبب وجوب كفارة الصيام

انقسم العلماء والفقهاء في اسباب وجوب الكفارة وقد انقسمت الى قسمين وهما:

الحنفية والمالكية

وجوب كفارة من فسد صيامه وتكون كما يلي:

  • الاكل والشرب عن عمد في نهار شهر رمضان المبارك، وهي وصول الطعام لجوف الفم عمداً، وذلك لأن شهوة البطن لا تكتمل الا عن طريق الفم، وقد وضع المالكية شروط للكفارة وعي التعمد والارادة، وبهذا ينبغي الكفارة عن هذا اليوم الذي اكل او شرب فيه الصائم او القضاء في يوم آخر عوضاً عن هذا اليوم.
  • الجماع العمد في نهار رمضان، اي إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان وجبت عليه الكفارة.

الشافعية والحنابلة

وجوب الكفارة من جامع زوجته في نهار رمضان، ويفسد الصوم بمجرد الجماع، وقد اختلف الفقهاء على وجوب الكفارة في الأكل والشرب عن عمد في نهار رمضان، حيث لم يوجب الشافعية الكفارة لمن أكل وشرب في نهار رمضان.

أنواع كفارة افطار رمضان

للكفارة ثلاثة انواع والتي منها عتق الرقبة والصيام وإطعام مسكين، وقد يكون الصيام صيام يومين متتابعين دون انقطاع، وقد اختلف في ذلك المالكية حيث جعل الاولوية لإطعام المساكين، وهناك من العلماء من قال ان الكفارات مخيرة للإنسان، ولكن الأولى للكفارة هي إطعام المساكين.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن علامات ليلة القدر الصحيحة كاملة

عتق الرقبة

هناك شروط لعتق الرقبة وهي ان يكون العبد عبد كامل خالي من العيوب، واعتبر بعض الفقهاء ان العبد الذي به عيب يؤثر على القيام بعمله لا يجوز ان يعتق، ويجب ان يكون العبد سليم لكي يتم عتقه، ولكن المالكية اجازت ان يتم إعتاق العبد الذي به عيب، اما الحنابلة والشافعية فقد منعوا عتق اي رقبة بها عيب، وان هذه العيوب درجات وهي:

  • الأعمى: الإبصار يعتبر عيب يمنع هذا العبد من اتمام عمله، وهنا لا يجوز عتقه.
  • المجنون: وهو المجنون جنون دائم وهو لا يجوز عتقه.
  • مقطوع اليدين او الرجلين او كليهما: بعدم وجود اليدين او الرجلين تمنع العبد من القيام بعمله.
  • الجنين في بطن امه.
  • المريض مرض دائم لا يزول بالمدة ولا يمكن شفاؤه.
  • الصم والبكم: اي انعدام الرؤية والخرس.
  • الغائب وكبير السن.

وقد اتفق العلماء على ضرورة إيمان الشخص المعتق، اذ من الضروري ان يكون الشخص مؤمن لكي يتم اعتاقه.

صيام شهرين متتابعين

اذا لم يجد الشخص المسلم رقبة لكي يعتقها فإن الكفارة الثانية هي صيام شهرين متتابعين، ويبدأ الصيام مع بداية الأشهر الهجرية، ويعتمد على رؤية هلال الشهر حيث عندما يهل الشهر التالي يبدأ في صيام الشهر التالي كامل، واذا فطر الشخص في منتصف الشهرين بعذر شرعي فإن صيامه يعتبر تطوع وليس كفارة، اما الحنابلة فقد اجازوا ان يفطر الإنسان في منصف الشهرين لسبب شرعي، ويكمل صيامه حتى لو انقطع لعذر شرعي.

إطعام ستين مسكين

والمقصود بكفارة الإطعام ان يخرج الإنسان المسلم طعام، والطعام ما يأكله الإنسان بأنواع مختلفة، وينتقل المسلم الى الإطعام في حالات الكبر في السن او المرض، فإن الإنسان المسن لا يستطيع ان يكفر عن الصيام بالصيام شهرين متتالين، لهذا فعلى هذا الشخص اطعام ستين مسكين، وقد اختلف الفقهاء عن مقدار هذا الطعام ونوع هذا الطعام، ان يكون من القمح او الشعير او التمر او الزبيب، وقال أبو الخطاب إنّه يُجزئ، لقول الله -تعالى-: (مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ)، ولأنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- لم يذكر طعاماً مُحدَّداً، وإنّما أطلقَه.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن مبطلات الصيام doc

أحكام كفارة الصيام

  • اسقاط الكفارة عن الشخص: إذا عجز شخص ان يكفر عن الصيام بالعتق او الصيام او الاطعام، يقول بعض الفقهاء انها لا تسقط عنه، ويقول جمهور الفقهاء ان الكفارة تسقط في حال عدم قدرة الشخص عن ادائها، ولا تكون هذه الكفارة ملزمة لهذا الشخص، وقد يكون في هذا الوقت لا يستطيع الشخص ان يكفر ان الصيام فإنها تسقط عنه، لكنه يجوز ان يكفر في حال استطاع فيما بعد.
  • تكرار الكفارة: فإن على الشخص إذا كرر نفس الفعل نفس الكفارة، اي تكرار الكفارة مع تكرار الفعل.
  • كفارة الجماع في نهار رمضان وكفارة القتل لابد ان يتم اداؤها على الفور ففي الحديث الذي روته السيدة عائشة -رضي الله عنها-: (أَتَى رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ في رَمَضَانَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، احْتَرَقْتُ، احْتَرَقْتُ، فَسَأَلَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما شَأْنُهُ؟ فَقالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، قالَ: تَصَدَّقْ)، وبهذا فإن الشخص المكلف يجب ان يؤديها بمجرد العلم بها.
  • لا يجوز الكفارة او اداء الكفارة قبل ان يحدث الفعل الذي ادى الى الكفارة، فإنه لا يجوز للشخص تقديم الكفارة قبل ان يقوم الشخص بالجماع في نهار شهر رمضان، ولكن العكس هو الصحيح.
موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.