بحث عن قوم لوط والعبرة منها

لا شك أن الله لم يخلق هذا الكون عبثاً، بل أن الله خلق هذا الكون ورفع السماء بغير عمد وخلق العديد من مظاهر الطبيعة لكي ننظر إليها ونتأمل ما هي عليه ونذكر اسم الله وعظمته ونقول سبحان الخالق الواهب فالله ليس لقدرته مثيل ولا يمكن لأحد إنكار ذلك، ووفقاً لهذا الكون الكبير جداً الله سبحانه وتعالى وضع قوانين الطبيعة التي بسببها يسير الإنسان ويحيا فيها ففي كل مرحلة من مراحل الزمن تكون هناك ظواهر وأقوام مختلفة، بداية من خلق أدم أبو البشر والسيدة حواء من ضلعه ليعمرا هذه الأرض ويجعلوا فيها خليفة ولكن العلم ليس فطرة يولد الإنسان بها لذلك أرسل الله العديد من الرسل.

 مقدمة بحث عن قوم لوط والعبرة منها

العلم الذي في أذهان كل فرد مننا لم نولد به كما ولدنا بفطرة النظر أو السمع أو غيرها من الأشياء التي يولد الإنسان بها وبعضها ما هي مكتسب مثل تعلم الكلام وتعلم السير على القدم وتعلم تناول الطعام وغيرها من الأمور الأخرى المكتسبة، ويعتبر العلم الذي في أذهاننا كلنا متفاوت.

لا يمكن أن يكون جميعنا بنفس المعلومات المتطابقة فهناك ما تعلمناه عن طريق الدراسة وكل منا له دراسة مختلفة عن الآخر، وهناك ما تعلمناه من خلال الحياة والظروف الاجتماعية التي نعيشها والتي بالطبع مختلفة في كل منا عن الأخر فلسنا جميعاً على نفس القدر ولا نفس الظروف الاجتماعية.

لذلك الدين وغيره من الأشياء الأخرى كالعلم والعمل وغيرهم كان لابد من أن يكون هناك أحدهم، ليهديهم ويعلمهم لذلك أرسل الله الرسل العديدة التي جاءت في الأقوام المختلفة ففي كل عصر كان هناك عدد من الرسل في القوم ليقوموا بهداية القوم ودلالتهم على الطريق الصحيح.

هناك من كان يؤمن بالله بالفعل ومن كان يهتدي إلى هذا الطريق ويطيع الأنبياء والرسل، وهناك من كفر وضل طريقه ولم يؤمن بما جاء به الرسل، بل أن هناك من أعتدى على الرسل.

فقد قام البعض بحرق الأنبياء والبعض بقتل الأنبياء، والبعض بالاستهزاء منهم، وبالرغم من المعجزات المتعددة التي حدثت أمامهم من قبل الله لرسله إلا أن قلوبهم كانت أشد قسوة من الحجارة وظلوا في كفرهم يعبدوا ما لا ينفع ولا يغني عنه شيء من أصنام ومخلوقات من حيوانات أو شمس أو قمر وغيرهم.

بل أن هناك من طغى إلى أن قال أنه هو الإله وهو الرب الأعلى مثل النمرود وفرعون الذي أمر القوم بعبادته وكان يروا أن الغنى والقصور التي كانت لهم هي من ستجعلهم آلهة بالرغم، من أنهم يموتوا ويفنوا والموت هو الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن إنكارها ولا يستطيع أحد ان يحي الموتى إلا الله عز وجل وحدثت أمامهم معجزات عن ذلك وبالرغم من ذلك ظلوا في اعتقادهم.

شاهد أيضًا: شرح نص سفينة سيدنا نوح الصف الثالث الإعدادي

نبي الله لوط

كان نبي الله لوط أحد الأنبياء الذين ارسلهم الله ليكونا هداية للبشر الذين ضلوا وكفروا عن عبادة الله الواحد الأحد وكان عمه هو إبراهيم عليه السلام الذي كان يدعو الأقوام المحيطة للمكان الذي كان فيه نبي الله لوط عليه السلام حيث كان يعيش في منطقة سدوم وهي منطقة قريبة من أرض الغور بالأردن.

من هم قوم لوط

دائماً ما كانت تسمى الأقوام نسبة إلى الرسول الذي بعث فيهم على سبيل المثال قوم إبراهيم، قوم محمد، قوم نوح وكذلك قوم لوط ولا يعني ذلك ان هؤلاء الأقوام هم القوم الذين يتبعوا الأنبياء والذين اهتدوا وقبلوا الدعوة التي دعاها له النبي أياً كان هو النبي.

فكانت التسمية تأتي ككناية عن الرسول الذي بعث في هؤلاء القوم، سواء قد اهتدوا أم لم يهتدوا فنجد في القرآن الكريم أن قوم نوح سخروا منه وضحكوا لما كان يقوم بفعله من بناء سفينة على البر، ومنهم ابنه فقال تعالى {ربي إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً ولم يزدني دعائي لهم إلا فراراً} صدق الله العظيم هنا جاء النبي يخاطب ربه بأنه قومه.

فيوم ينزل المرء إلى قبره يسأله الملكيين تأتي أحد الأسئلة من الرسول الذي بعث بك وذلك، لأن هناك عدد كبير من الرسل فمن اهتدى وأجاب فتح له باباً من أبواب الجنة ومن ضل فتح له باب من أبواب جهنم.

فكان قوم لوط هؤلاء تسميتهم إلى النبي ليس لأنهم من خيرة القوم بل أنهم قد يكونوا من أسوأ القوم الذين جاءوا إلى هذه الأرض وقد أذاقهم الله عذاباً شديداً.

قصة قوم لوط

قد يأتوا قوم لوط من أسوأ وأفسد البشر الذين لم يكتفوا بالشرك بالله وعبادة الأصنام والأوثان والجلوس بمجالس المنكر والفحشاء، بل أنهم لم يظهر بينهم واحداً ليهدي الآخر فيقول له أن يفكروا فيما يفعلوا أو فمن الذي خلقهم بل أنهم كانوا قوماً فاسدين.

لم يكتفي قوم لوط بهذا الفساد بل أنهم خالفوا الطبيعة البشرية التي أمرنا الله بها في أن يكون العلاقة بين الرجل والمرآة، بل أنهم كانوا يقوموا بالذكور للذكور، وكان يقوموا في هذا الأمر فيما بينهم جميعاً.

شاهد أيضًا: قصة راحيل زوجة سيدنا يعقوب كاملة

دعوة نبي الله لوط إلى قومه

لقد دعا نبي الله لوط عليه السلام قومه إلى أن يهتدوا عن هذا الفعل الذي يقوموا به، وأن يهتدوا إلى عبادة الله حتى لا يذيقهم الله عذاب اليم ويجعل منهم آية، إلى أنه قال لهم بأن هناك بناته ممكن أن يتزوجوا منهم ويهتدون إلى الطبيعة التي خلق الله الكون بها إلا أنهم فروا من كلامه.

غضب الله على قوم لوط

بعد أن فروا قوم لوط من كلامه ولم يهتدوا إلى دعوته، كان قد أرسل الله ملائكة على هيئة بشر إلى نبي الله لوط، وكانوا قد نزلوا إلى نبي الله إبراهيم عليه السلام وعلم نبي الله إبراهيم بما سيلحق بقوم لوط، وإن الله سينتقم منهم من خلال إرسال هذه الملائكة التي جاءت على هيئة بشر إلى لوط عليه السلام.

وبالفعل نزلوا إلى نبي الله لوط وجاءوا إلى منزله وجلسوا معه إلى أن سمع قوم لوط بوجود أربعة من الذكور موجودين مع لوط إلى وذهبوا إليه لكي يعطي هؤلاء الرجال لهم ليفعلوا بهم الفاحشة، ولكن نبي الله لوط لم ييأس أيضاً وفي تلك الأثناء ظل يدعوهم إلى ان يقلعوا عن الفاحشة وأن يهتدوا إلى الله ولكنهم رفضوا.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن قوم تبع في الاسلام

خاتمة بحث عن قوم لوط والعبرة منها

عندما خرج الملائكة إلى قوم لوط وأقترب قوم لوط منهم قام الله بإرسال صوت من عذاب ليحل بالقوم جميعاً وتهتز الأرض له، وقام بأمر السماء أن تسقط عليهم حجارة من سجيل أي حجارة من نار وظلت تنهمر عليهم جميعاً ونجا من هذا لوط فقط وأبنه وزوجته كان لها عذاب قوم لوط لأنها هي من ذهبت إلى قوم لوط لتخبرهم بوجود الرجال لكي يفعلوا بهم الفاحشة، وتوعد الله لزوجة لوط بعذاب أليم وجهنم خالدة فيها، لأنها لم تؤمن بالله ولا برسول الله لوط عليه السلام وحرضت القوم إلى فعل الفاحشة مراراً وتكراراً وما جاء بها في الدنيا ليس هو نهاية عقابها.

 

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.