تعريف الجودة في التعليم ومعاييرها

تعريف الجودة في التعليم ومعاييرها

تعريف الجودة في التعليم ومعاييرها، يُسعد موقع ” ملزمتي ” التعليمي، أن يقدم لكم متابعينا الكرام موضوع عن تعريف الجودة في التعليم ومعاييرها، وذلك من حرص الموقع على تقديم كل ما هو مفيد وهام في المجتمع، خاصةً وأن العملية التعليمية تُعد هى الأساس في عملية التنمية داخل أي مجتمع، لأن العنصر البشري هو رأس مال حقيقي لأي بلد.

تعريف الجودة في التعليم ومعاييرها :

الجودة في مجال التعليم في تعريفها العام عبارة عن النظام الإداري الذي يرتكز على عدة قيم، معتمداً على وجود بيانات ومعلومات خاصة بالمعلمين، بهدف إستغلال المؤهلات والقدرات الخاصة بهم لرفع مستوى التعليم بطريقة إبداعية تحقق تحسُن مستمر لكل المؤسسات التعليمية.

وهناك عدة معايير وإجراءات لابد من تنفيذها حتى يتم تحسين المحصلة النهائية للعملية التعليمية، وقد وضعت الحكومات عدة مواصفات وخصائص حتى يتم إطلاق مفهوم الجودة التعليمية.

وقد ظهر هذا المفهوم في ” أمريكا ” وخاصةً في القرن الماضي، عندما أصبح هناك تنافس عالمي بين ما تنتجه اليابان وتصدره وبين النشاط الإقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية، ولم يبدأ هذا المفهوم في مجال التعليم لكنه بدأ في المجال الإقتصادي أولاً ثم انتقل إلى التعليم.

المعايير الخاصة بالجودة في التعليم :.

إختلفت  المعايير الخاصة بالجودة تبعاً لإختلاف المجال الذي يطبقها، ومن ثَم للنظام الذي يتم به تقييم نشاطها، لكن المعايير كلها تجتمع في مواصفات ومقاييس لابد أن ترتكز على أهمية المحصلة الأخيرة لأي عملية.

وعلى ذلك معيار الجودة في التعليم يدور حول ما يتمتع به الخريج من الجامعة من مواصفات إكتسبها من خلال تدرجه في المراحل التعليمية المختلفة، وكيف قام بتحصيل العلم عبر تلك المراحل.

فهناك عدة معايير لابد من تطبيقها حتى يكون التعليم على أعلى مستوى أكاديمي يستطيع أن يواكب ما يحدث من تطور في العالم كله، لذلك هناك عدة نقاط ترتكز عليها معايير جودة التعليم، وهى كالتالي :

  • الجودة الخاصة بالمناهج الدراسية والمقررات.
  • الإهتمام بالبنية الأقل في المجتمع والطلبة الموجودين فيها.
  • رفع كفاءة الإدارة التعليمية والعاملين بها.
  • التطوير المستمر للمؤسسات التعليمية.
  • الإدارة الدقيقة للمعلمين والقائمين على العملية التعليمية.
  • العمل على إنتاج فكر إيجابي عند الطالب وكيفية زرع حب الدراسة في داخله.
  • العمل على تحسين المباني الخاصة بالمدارس وجعلها تتوافق مع المقاييس العالمية.
  • معرفة نقاط الضعف والقوة لدى كل معلم يقوم بالتدريس للطلبة.

كيفية تحقيق معايير الجودة العالية في التعليم :.

تم وضع العديد من الخطط التي تستطيع أن تحقق المعايير الخاصة بالجودة التعليمية، كان أهمها ما سوف نعرضه عليكم من خطة شاملة تستطيع أن تتجاوز أي عوائق موجودة في المجتمع وخاصةً مجتمعات الدول النامية، وهى كالتالي :

شاهد ايضًا : ملخص مؤتمر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني

وضع مناهج وبرامج تربوية جديدة :.

والمقصود بهذا هو أن يقوم المتخصصين بعمل الإستراتيجية المناسبة لكي يتم وضع مقررات تخلو من الحشو وتعتمد على الكيف، وتتنوع بحيث يستفيد بها كل طالب.

العمل على تطوير المؤسسات التعليمية في القرى والمناطق العشوائية :.

لابد من العمل على رفع المستوى الخاص بالمؤسسات التعليمية المتمثلة في المدارس والمعاهد في القرى النائية وكذلك المناطق العشوائية، فالمجتمع يتكون من عدة طبقات، وتُعد الطبقة العُليا من النسب القليلة في المجتمع، وخاصةً في المجتمعات النامية.

لذلك لابد من إمداد كل المؤسسات التعليمية في كل المناطق العشوائية والقرى بكل ما تحتاج إليه من وسائل، حتى يتمكن الطالب المتواجد بتلك المناطق من أن يتلقى تعليمه على أكمل وجه يستحقه.

تدريب العاملين في المؤسسات التعليمية :.

وليس المقصود هنا تدريب المعلم فقط، ولكن تدريب الإداري وتدريب المُعَلم وتدريب العاملين في المؤسسة التعليمية مثل العمال، وبذلك تصبح المؤسسة التعليمية مؤسسة متكاملة متخصصة في التعامل مع الطالب، وتوفير كل ما يحتاج إليه في المدرسة.

شاهد ايضًا : موقف وزارة التربية والتعليم من الهاي ليفل

زيادة الدعم للمؤسسات التعليمية :.

مما لا شك فيه أن المؤسسات التعليمية في الدول النامية تحتاج إلى إصلاح وتطوير، وهذا يحتاج إلى تمويل حتى يتحقق التطور التعليمي كما ينبغي أن يكون.

وتحقيق الجودة العالمية في التعليم، لذا لابد على كل حكومة أن تقوم برصد أموال تكفي لترميم المدارس المتهدمة وإنشاء داخل كل مدرسة ملاعب رياضية، مسارح للأنشطة الفنية وكذلك توفير كل سُبُل الراحة للطلبة.

الإستعانة بالتجارب الأجنبية وتطبيقها :.

نظراً لأن مفهوم الجودة عالمي، لذلك يجب على الدول النامية أن تقوم بالإستعانة بتجارب دول أجنبية متقدمة رائدة في التطور الخاص بالمجالات المختلفةومنها مجال التعليم، وعمل الدراسات السوسيولوجية حتى يتم تطبيق تجاربها الناجحة على المجتمع وتعديل ما يمكن تعديله، حتى تتناسب مع مبادئ الدولة.

مثال لدولة إستطاعت أن تحقق أعلى معايير الجودة في التعليم:.

هذه الدولة تحتل المركز الأول في العالم، وذلك في تحقيق النموذج المثالي في تطبيق معايير الجودة التعليمية، وهذه الدولة هى ” فنلندا ” وقد تم وضعها في هذه المرتبة بناءاً على تقييم دولي من منظمات معترف بها على مستوى العالم، وجاء في التقرير الذي قدمه تلك المنظمات أن ” فنلندا ” حققت نجاح باهر في مجال التربية والتعليم.

بل أن اللجنة التي قامت بدراسة ما حققته من إنجازات وقفت مذهولة أمام تلك التجربة التي تم تعميمها في كافة مدارسة فنلندا، وقد تم كتابة تقرير بما قامت الدولة بفعله حتى تحتل تلك المكانة في الجودة التعليمية، وهى كما يلي :

  • قامت الحكومة الفنلندية بجعل مبدأ كل طالب هو أنه يذهب للتنزه في المدرسة وليس للتعليم، كما قامت بإعادة بناء كل المدارس الموجودة وجعلتها بشكل موحد، بحيث يكون الفصل الواحد يبلغ مساحة تصل إلى خمسة وستون متر مربع، والزمت كل مدرسة على أن تخصص أماكن معينة، للمكتبة وخزانات لحفظ الملابس وملاعب رياضية لكافة الأنشطة ومسرح وقاعة نشاط، وحرصت على تخصيص شركة نظافة لكل مدرسة موجودة في الدولة.
  • إهتم التعليم في فنلندا بالطبقة الفقيرة من الشعب، وركز التعليم على التطوير المستمر لمهارات كل طالب، حتى وإن كان تحصيله الدراسي ضعيف، فيتم تحويله فوراً لأي نشاط فني أو يدوي أو رياضي، وذلك حسب ما يميل إليه الطالب، وجعلت شعار المدرسة الأساسي هو أن ” هذا المكان للتسلية واللعب “، ويبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه الطالب لتحصيل علم في أي مدرسة هو ساعة واحدة فقط، وبقية اليوم الدراسي بين الأنشطة الرياضية أو اللعب أو التسلية.

شاهد ايضًا : مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين أربعين ألف معلم

معايير هامة أخرى:

  • بلغ العدد المسموح به في كل فصل خمسة وعشرون طالب، ويتم تقسيم هؤلاء الطلاب إلى سبع طلبة، وكل سبع طلبة لهم مدرس وللمدرس مساعد، وهذا في المراحل التعليمية الإعدادية والثانوية، أما المرحلة الإبتدائية فكل فصل يتكون فقط من إثنا عشر طفلاً يقوم بالإعتناء بهم ثلاثة من المربيات، ويوجد إثنين من المعلمين ومساعديهم.
  • يقوم كل مدرس في فنلندا بمساعدة الطالب على إختيار ما يريد أن يدرسه، وعندما يختار الطالب منهجه الذي يتكون غالباً من وحدتين أو ثلاث، يقوم المدرس في مساعدته في كيفية إستذكار هذه الوحدات.
  • لا يقوم نظام التعليم في فنلندا على النجاح والرسوب آخر العام، بل النظام المتبّع هو نقاط عددية تميز بين الطلبة وبين بعضهم البعض، ولا يوجد هناك قرار من وزارة التربية والتعليم بنجاح أحد أو رسوبه، فإذا قرر الطالب أنه يريد أن يقوم بدراسة ما قام بدراسته لأنه يشعر بأنه لم يتلقى العلم كما ينبغي تتيح له المدرسة هذه الخاصية، ويتم منع إعطاء أي طفل درجة ” صفر ” حتى وإن لم يبذل أي مجهود، حتى لا يتعرض إلى الشعور بالإحباط أو الفشل.
  • تسود المدرسة في فنلندا روح إحترام متبادل بين المدرس والإداري والعامل والطلبة، وكل منهم يحب الأخر ويحافظ على حقوقه وواجباته، وهناك روح للتعاون لن تجدها في أي مكان أخر غير في مدراس فنلندا، والمؤسسة التعليمية في فنلندا مؤسسة مستقلة تماماً عن الدولة ونظامها السياسي، ويتم في بداية كل عام دراسي منح كل طالب كل الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي تم إنتاجها في العالم، فيحصل الطالب على هاتف ذكي ولاب توب من أحدث نوع وتابلت وجهاز كمبيوتر يكون مُثبت في التختة الخاصة بالطالب.
قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.