عالم التقنية وأثرها على تقدم العلم

تشكل الآن التكنولوجيا طفرة هائلة جداً وكبيرة لا يمكننا أن نقوم بإنكارها فنحن نعيش عصر من التقدم التكنولوجي الذي أصبح جانباً هاماً وأساسياً في حياتنا لا يمكننا الاستغناء عنه على الإطلاق وبالرغم من أنه كان غير موجود بالسابق فلا يمكن ان لا يكون موجود الآن، كما لو أنه أصبح شيء أساسياً مثل العمليات الحيوية التي يقوم بها الإنسان في حياته ولا يمكنه أن يعيش بدونها، فنحن نجد أن هناك فئة كبيرة من الأشخاص، كانوا لا يفضلون التعامل مع التكنولوجيا لفترة طويلة وكانوا يروا منها أنها شيء دون هدف أو بدون فائدة إلا أن الآن هم نفس الأشخاص الذين لا يستطيعون الحياة بدون هذه الوسائل التكنولوجية.

مقدمة عن عالم التقنية وأثرها على تقدم العلم

في البداية لا شك أن العلم هو السبب في وجود هذه الوسائل التقنية بمختلف أشكالها وأنواعها، حتى وإن كانت من أبسط الأشياء في حياتنا الذي قد نراها شيء صغير، بل أن لو العلم لم يكن موجوداً ما كان هذا الشيء صغير قد وجد من الأساس.

فالعلم منذ أن خرج وهو في صعود وتدرج مستمر لكي يصل إلى القمة فالعلم تراكمي وهذا لا يعتبر في جانب واحد من جوانب الحياة بل أنه في جميع وكل الجوانب التي في حياتنا فالعلم عندما خرج لم يخرج في جهة واحدة.

فالعلم لم يهتم بالرياضيات أو يهتم بالكيمياء أو الفيزياء على حدا بل أن العلم وجد في جميع الجهات وجميع المجالات، وهذا لأن الله عز وجل خلق البشر مختلفين بين بعضهم البعض فنحن ليس سواسية وكلاً منا يتمتع بقدرات عقلية مختلفة وهي السبب في وجود ذلك التطور التقني وكذلك التطور العلمي.

بالتالي نجد نتيجة لما قدمه العلم من تطور في الوسائل في التقنية أنه بالفعل تقدم هو أيضاً، ليصبح في مرتبة ومكانة أعلى من التي كان عليها في السابق والتي جعلته وكأنه هو من يقوم ببناء نفسه لكي يصعد إلى القمة مع الإدراك التام أنه لا يوجد قمة في العلم فالعلم بدون سقف يقف عنده في نقطة النهاية.

على سبيل المثال عندما توصل العلماء إلى الكيمياء ومنها تعرف على الطب وكذلك الجراحة وبالفعل قام بإجراء أول عملية لتكون هذه بمثابة الخطوة الأكثر تقدماً في مجال العلم، نجد هنا أن العلم تطور بعد ذلك ليتم اختراع أجهزة الأشعة وأجهزة التحاليل وغيرها من الوسائل الأخرى التي بسببها قام العلم بالتطور والسير في صورة أكثر اتساعاً وأعم شمولاً.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن العلم والجهل

الترابط العلمي

لا نجد أن هناك مجال داخل العلم قد يتطور من تلقاء نفسه وبشكل تصاعدي دون أن يساهم في علم آخر أو يحتاج إلى تدخل علم آخر فهذا الأمر غير موجود، فلا يوجد ما يسمى بأنه هناك اختراع في مجال الطب وهنا لا وجود للجانب الرياضي بمختلف مجالاته التي يقوم بالبحث فيها.

فنحن نجد أن الكيمياء تربط مع الفيزياء تربط كذلك مع الرياضيات، فعندما قام نيوتن بالتوصل إلى سر تساقط التفاحة عندما كان يجلس تحت شجرة وسقطت عليه التفاحة، قام بتكرار التجربة أكثر من مرة وبأكثر من شكل ليصل في النهاية إلى أن هذا الأمر الذي حدث لم يكن من باب الصدفة بل أنه كان بسبب وجود الجاذبية الأرضية.

نحن نرى أن ما توصل إليه نيوتن هو اكتشاف علمي يندرج في مجال الفيزياء وقامت التجارب العلمية والمعادلات في اتجاه مجال الفيزياء، بل أن تلك المعادلات التي تمت هذه لكي تخرج النتائج منها هي قامت باستخدام مجال الرياضيات والأعداد والأرقام التي لا تقع تحت إطار مجال الفيزياء.

بل أن ما تم التوصل إليه فيما بعد ساهمت في تطور التكنولوجيا لم تكن وليدة هذا العلم فقط، فإذا نظرنا إلى إطارات السيارات نجدها قد صممت بالشكل الذي يتوافق مع وجود الجاذبية الأرضية والذي يجعلها تسير بالشكل الذي يساهم في توفير سبل راحة أعلى مما كان موجود في السابق من حيوانات كان يتم الاعتماد عليه افي السفر.

هل نجد أن هذه الإطارات صممت بشكل معتمد فقط على المجال الفيزيائي وأن هناك جاذبية أرضية في الأرض؟ بالطبع لا بل أنها لكي تصمم احتاجت إلى مواد سبباً في صناعتها مواد كيميائية واكتشافات كيميائية واحتجت أيضاً إلى الجوانب الرياضية التي تقوم بالمقياس والمعايرة لتصميم تلك الإطارات، بل أنه إن تم النظر إلى سيارة ككل قامت كفكرة لاعتمادها على توفر الجاذبية الأرضية فإن هذا الأمر لا يجعلها في عدم حاجة إلى المجالات الأخرى لكي يتم اكتمال الفكرة بالشكل الصحيح.

شاهد أيضًا: العلماء ورثة الانبياء وأهميتهم

تطور وسائل التقنية

الإنسان عندما فكر في الصعود إلى القمر لم ينظر إلى هذا الأمر بأنه شبه مستحيل بل أنه بالفعل قام بالتفكير والتنفيذ لأول مرة من خلال أحد العلماء اليونانيون الذي قام بالتوصل إلى اختراع مركبة تسير فوق الأرض وبالفعل المركبة بعدت عن الأرض لمسافات بعيدة في هذه المسافات استطاعت من خلالها أن تنجح بالفعل في تحقيق الهدف المرجو وهو الصعود فوق سطح الأرض الذي من خلاله قد توصلت إلى السير بالفعل ولكنها بالنهاية تحطمت وسقطت.

في الجانب الإيجابي من هذا الأمر نجد أن الهدف في السير لمسافات بعيدة كان هو الجانب الإيجابي وهو السبب في التفكير من قبل الاتحاد السوفيتي إلى القيام بأول رحلة فضائية بعد أن شكلت لجنة من العلماء قامت بتقديم هذا الاختراع بشكل أكثر نجاحاً.

لم يكن هذا هو الإسهام الوحيد في المجال التكنولوجي بل أن الأمر توصل للوصول إلى أمور أخرى وهي أنه توصل إلى الشبكات الفضائية والموجات التي تم من خلالها تم التوصل إلى اختراع التلفاز ومن بعده التعرف على الهواتف الجوالة والاتصال بين بعضهم البعض، ومن هنا تطوير شبكة الاتصالات من التليفون الأرضي ثم الهواتف المحمولة ومن بعده الوصول إلى الإنترنت وتطوير شبكة التواصل من خلال التعرف على هذه الموجات وتلاقيها وتواصلها مع بعضها البعض ليصبح العالم كله شبكة متصلة مع بعضها البعض.

تطور وسائل التواصل الاجتماعي

نتيجة لتتطور وسائل التواصل أدى ذلك إلى تطور العلم نفسه فالآن يمكن للفرد أن يتعلم العديد من المواد التعليمية والمواقف الحضارية وغيرها من الأمور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، هذه المواقع تم التوصل من خلالها إلى أن أصبح العالم عبارة عن شبكة اتصال متواصلة مع بعضها البعض من دون أن يتحرك هذا الشخص من مكانه.

ساهم التطور التقني أيضاً في التوصل إلى الأحوال الجوية والتعرف عليها من خلال شبكة الأرصاد الجوية التي تقوم بمراقبة الفضاء بشكل دائم ليتابع من خلاله حالة الطقس وتوقع سقوط أمطار أو غيرها من درجات حرارة مرتفعة أو حدوث كسوف للشمس أو خسوف للقمر.

شاهد أيضًا: فضائل العلم والعلماء ومكانتهم في الاسلام

خاتمة عن عالم التقنية وأثرها على تقدم العلم

لقد ساهم التطور التكنولوجي والتقني من العلم إلى المساهمة في الارتقاء بحياة الأفراد عن طريق توفير سبل الراحة والرفاهية وسهولة التواصل وكذلك إنجاز الأعمال وقيام المشروعات التي تتم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الذي أصبح الآن جانباً هاماً من جوانب الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنه.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.