بحث عن صلاة القصر والجمع بالاستشهادات

بحث عن صلاة القصر والجمع بالاستشهادات، إن الدين الإسلامي يعتبر هو الشريعة الحقيقية التي تدعو إلى الخير والصلاح والإصلاح في كل أمور الحياة، والتي تعمل على تيسير تلك الحياة وليس تعسيرها أمام المسلم وبخاصة في العبادات، ومن أعلى سمات الدين الإسلامي السمحة هي اللين واليسر والتسهيل حيث أتى بالتخفيف والعمل على تقليل المشقة عن كاهل المسلمين، وفيما كانت تلك المشقة خاصة بالصلاة أو بأي عبادة أخرى قد يقصر فيها لوجود بعض مصاعب عليه منها لذا تم وضع قواعد عامة لتلك المشقة والتي معها تيسير عظيم يحول بين تقصير المسلم في العبادات، حيث أن كلمة المشقة إشارة إلى المعاناة والمتاعب والتبرم وعكس ذلك كله التيسير الذي هو اللين والسهولة واليسر وكل هذا لأجل ألا يقصر المسلم في أي عبادة ويقوم بها على أكمل وجه يرضى الله تعالى.

مقدمة بحث عن صلاة القصر والجمع بالاستشهادات

  • إن تطبيق الشريعة أمرًا قد يكون فيه صعوبات على البعض حيث أن هناك تكليفات يلزم على كل مسلم ومسلمة القيام بها دون معارضة، ولكن قد تحدث أمور أو مواقف أو ظروف طارئة تمنع من تأدية ما كلف به المسلم، لذلك تم إيجاد تيسيرات وتسهيلات من باب رفع المشقة عن المسلم حتى لا تفوته تأدية أي عبادة مهما كانت الظروف، وهناك أدلة على تيسير الأمور لا تعقيدها ففي قول الله تعالى( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقال( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ) ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ), تلك الآيات والأحاديث تبينه لما تتصف به الشريعة الإسلامية من تيسير ويسر على المسلم وبخاصة عند قيام الصلوات.

شاهد أيضًا: إذاعة مدرسية عن الصلاة متكاملة قصيرة مميزة

ركن الصلاة

  • إن الصلاة لها مكانة عظيمة في الإسلام ولدي المسلمين فهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمس والتي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نتمسك بها ونحافظ عليها وألا يتم التقصير في إتمامها.
  • وأنه يجب أداؤها على أكمل وجه حيث أنها تعد العامل المشترك بين المرء وربه فعندما يريد المؤمن سؤالا يقوم ويصلي ويناجي الله تعالى فيما يتمنى متضرعا إليه حتى يلبي له مطلبه، لذلك كانت أهمية الصلاة عظيمة كعبادة ومناجاة لله عز وجل.
  • والصلاة كمفهوم لغوي تشير إلى الدعاء والجمع منها صلوات وتعني الدين والعبادة وأصل كلمة صلاة يعود إلى الفعل صلى، يصلي والأمر صل والمصدر صلاة.
  • إذن كلمة الصلاة هي تأدية أمر كلف به العبد والصلاة تعني الرحمة وهي عبادة لها وقت مخصص للقيام بها والصلاة تتضمن أفعال وأقوال محددة يلزم العناية بأدائها كاملة دون نقصان.

ما حكم الصلاة

  • لا يوجد أي خلاف على مشروعية الصلاة ووجوبها حيث أنها واجبة شرعًا على كل مسلمة ومسلم بالغ عاقل، وذلك ما قاله رب العرش العظيم (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا).
  • وهناك أيضًا أدلة من السنن النبوية على وجوب الصلاة ففي حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وقال له (ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله فإن أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة).
  • وهناك أيضًا دليل آخر من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت) وحكم الصلاة بالإجماع واجبة في يومها وليلها ولا تجب على حائض أو نفساء إلا بعد أن تتطهر.

لقد تم تشريع الصلاة لأجل شكر الله على نعمه المتعددة وكذلك لما لها من أهمية بالغة تكمن في التربية والنشأ ما يسهم ذلك أثره على الأفراد في المجتمع، ومن أهمية وفضل الصلاة بعدما تم التأكد من حكمها ووجوبيتها ما يلي:

  • التواصل بين المؤمن وربه ومناجاة الله بالدعاء والإلحاح فيما يريد.
  • توضيح أمور العبادة واللجوء إلى الله تعالى وتفويض كل الأمور إليه.
  • سبيل الفوز بالجنة وذلك بكسب رضا الله عز وجل.
  • تساعد على التخلص من المعاصي والذنوب.
  • تساعد في التقرب إلى الله تعالى بقبول ورضا كامل.
  • الزهد في الحياة والسمو عن الدنيا بكل مظاهرها المزيفة.
  • دعم وتعزيز الروح والنفس والتنزه عما يؤدي إلى الوقوع في الآثام والمغريات والملذات الدنيوية.
  • تأكيد العقيدة وترسيخ الإيمان بكامل أطياف ووجود الله.
  • تعمل على تنظيم وتعزيز قوة الجماعة وكأنهن بنيان مرصوص ففي ذلك زيادة روابط الانتماء فيما بينهما.
  • المساعدة على تحقيق التكافل الاجتماعي بين الناس.
  • الصلاة سكينة النفس ولذة الروح وتوجيه العقل للاستقرار الداخلي والتركيز في معاني القرآن وآيات الله للوصول إلى عظمة الخالق سبحانه وتعالى.
  • تنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وتساعد النفس في العلو بها إلى الشفافية الروحانية.
  • تلك هي أهمية الصلاة بوجه عام والحكم منها ومن مشروعيتها ولكن سوف نتناول فيما بعد يلي إحدى أنواع الصلاة، وهي صلاة القصر والجمع وسنتعرف بالتفصيل على معناها وكيفية أداؤها كما ينبغي.

صلاة القصر والجمع وكيف يمكن تأديتها

  • تعني صلاة القصر والجمع بقيام الشخص الذي يصلي بالجمع بين صلاتين كأن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، أو بين صلاتي المغرب والعشاء وتعرف حينها بصلاة جمع التقديم عندما يكون الجمع في وقت الصلاة الأولى بين صلاتين.
  • أما إذا كان وقت الصلاة الثانية فتعرف بجمع تأخير وقد اتفق العلماء المسلمين على أن قصر الصلاة مستحبا للمسافر، حيث كان رسول الله صل الله عليه وسلم قد قام بالتقصير في صلواته عند كل أسفاره.
  • لم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أكمل صلوات له عند السفر وقد جاء حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال (صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك رضي الله عنهم).
  • نجد في مشروعية الجمع بين صلاتين إجماع العلماء بأنه جائز عندما يكون المسلم في وقت حج في عرفات أو مزدلفة، لكن بعض العلماء أنكروا الجمع بين الصلاتين إلا في عرفة ومزدلفة وأصح الأحوال هو ما جاء به جمهور العلماء بإجازة الجمع بين صلاتين عندما يحضر عذرًا وهذا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من جمع للصلوات في جهات أخرى غير عرفة ومزدلفة، لكن الجمع جائزًا للمسافر وللمقيم عند تعذر قيامه بالصلاة في موعدها مثل أن يكون به مرض أو أن يكون طبيب يقوم بعمل جراحة لمصاب ولكن القصر لا سبب أو عذر يبيح أدائه إلا السفر.

طريقة أداء صلاة القصر والجمع

يشار إلى جمع الصلاة بأنها جعل الصلاتين معا في موعد واحد بسبب عذر مباح يسمح بالجمع فيقوم المسلم بالجمع بين الظهر والعصر أو المغرب والعشاء كما أشرنا إلى هذا من قبل والجمع في الصلاة منقسم إلى نوعان هما:

  • جمع تقديم وهذا يعني تقديم صلاة العصر على صلاة الظهر والعشاء على المغرب.
  • جمع تأخير وهي تأخير وقت الظهر إلى العصر ووقت المغرب إلى العشاء.
  • وهناك دلائل تبيح وجوب الجمع ومنها ما قاله معاذ بن جبل رضي الله عنه بأن النبي صل الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا.
  • وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس عجل العصر إلى الظهر وصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب.
  • وهناك ما رواه ابن عباس رضي الله عنه حيث قال، جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر.
  • أما القصر فهو قيام المسلم بالصلاة المفروضة الرباعية ركعتين والتي هي الظهر والعصر والعشاء لكن لا يمكن القصر لصلاتي الفجر والمغرب، فهذا مباح لمن على سفر فقط.
  • حيث قال الله تعالى (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوًا مبينًا)، لذلك فتم التأكيد على إباحة القصر في الصلاة لمن هو على سفر فيما رواه أبو جحيفة رضي الله عنه قال (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يديه عنزة وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه).

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن فضل صلاة التسابيح وحكمها

ما شروط أداء صلاة القصر والجمع

هناك عددا من الشروط التي تختص بجمع التقديم لدى العلماء الذين أجازوا صلاة الجمع ومن تلك الشروط ما يلي:

  • في مذهب الشافعية والحنبلية وضعوا شروط منها الترتيب حيث ينبغي أن تبدأ بالصلاة الأولى فيقوم بصلاة الظهر في الأول ثم بعدها صلاة العصر وبعد ذلك المغرب ثم العشاء وهذا أهم شرط لدى هذين المذهبين.
  • ينتوي المسلم الجمع أي يكون هناك نية الجمع كجمع العصر أو المغرب تقديمًا وتكون النية عند الصلاة الأولى.
  • وقوع الموالاة بينهما بمعنى أن بين أداة الصلاة الأولى والثانية لا يكون هناك إطالة للفصل بينهما.
  • وجود عذر مستمر حتى يتم إباحة الجمع إلى الصلاة الثانية.
  • أما عند مذهب المالكية وضعوا شروط مع النظر إلى العذر الذي يبيح الجمع والتي منها جمع الصلاة وقت السفر وذلك حينما يكون السفر مباح بالبر ومما جاء استدلال على أن الجمع ثبت في السفر بالبر فقط وبالتالي تم وضع شروط الجمع بين صلاتي الظهر والعصر زوال الشمس عند السفر والنية على الرحيل قبل دخول وقت العصر وعدم الاستراحة قبل مجيء وقت المغرب، ويجمع بين الصلاتين وقت الظهر مع عدم الفصل بين الصلاتين بحديث أو بأداء نوافل.
  • يجوز الجمع في وقت المرض بمعنى تأخير الصلاة الأولى إلى وقت آخر وقيام أداء الثانية في أول الوقت المخصص لها.
  • يجوز الجمع في المطر بين صلاتي المغرب والعشاء فقط ويجب أن يكون داخل الجامع جماعة وعقد نية الجمع في أول الصلاة الأولى.

شروط جمع تأخير الصلاة فبعض العلماء أجمعوا عليها ولكن كما يلي:

  • عند مذهب الشافعية والحنبلية وضعوا شروط لجمع التأخير وهي النية لتأخير الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء وأن تكون الصلاة في وقتها الأول.
  • كما وضعوا دوام العذر مثل السفر أو المرض أو المطر والبرد إلى حيث الصلاة الثانية وهما العصر والعشاء.
  • أما عند مذهب المالكية فقد وضعوا شروط جمع التأخير بين الظهر والعصر أثناء السفر عند زوال الشمس على المسافر وقت سيره أو سفره وأن يكون عقدًا النية على النزول قبل تغير لون الشمس إلى الاصفرار أو وقتها ويتم عقد النية على تأخير صلاة الظهر عن موعدها.

ما هي شروط القصر في الصلاة للمسافر

لكي يتم التحقق من صحة القصر عند السفر لابد من وجوب عدد من الشروط والتي منها:

  • يكون السفر تقديره يومين.
  • يكون المسافر على أمر فيه خير وليس لعمل ذنب ومعصية ويتضمن السفر المباح، السفر للحج أو رد الديون، أو لصلة الرحم، أو لأجل التجارة والعمل، أو لشراء الأكفان.

لهذا فإن القصر يكون جائزًا ولكن عند السفر مع معصية أو ذنب فإن للمسافر ثلاث أشكال ومنها:

  • المذنب بالسفر وهو من قام في سفره بعمل معصية لذا فإنه لا يجوز القصر ولكن إن تاب ولازال في سفره ما يبلغ مسافة القصر أجيز له القصر.
  • العاصي بالسفر عند السفر وذلك من أقام سفر مباح ولكن تم تغير نيته عند هذا السفر لمعصية، فهنا جائز له القصر قبل أن تتبدل النية ولكن بعد ذلك فلا يجوز.
  • ينبغي أن يستمر السفر حتى تمام الصلاة بمعنى الصلاة المقصورة فإذا نوى أن يقيم الصلاة عند الصلاة نفسها أو وصل إلى ما هو غير جائز له القصر ألزم بأن يتم الصلاة.
  • يجب أن تكون الصلاة التي يود المسافر إقامتها قصر رباعي ولن يتم قصر غيرها من الصلوات.
  • يجب أن يكون المسافر على علم بجواز القصر فإن رأي الناس يقومون بالقصر قام مثلهم عن جهل بجواز القصر لم تكن صلاته صحيحة.
  • يجب أن ينوي المسافر قيام القصر أثناء تكبيرة الإحرام فإن لم يكون على نية للقصر وقتها لم تصح الصلاة ويصليها تامة.
  • يجب ألا يقتدي القائم للصلاة الذي يريد القصر بمتم في جزء من صلاته، بمعنى إذا اقتدي مؤدي القصر في جزء من صلاته بمن يصلي صلاة كاملة كان واجبًا عليه أن يتم صلاته.

ما حكم القصر والجمع

حكم الجمع

العديد من علماء الدين الإسلامي أجازوا بمشروعية الجمع بين صلاة الظهر وصلاة العصر في عرفة جمع تقديم، وأجازوا الجمع بين صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير في مزدلفة لكنهم اختلفوا في غير ذلك من المواضع الأخرى وقالوا عن هذا رأيين:

  • الرأي الأول والذي قاله علماء الجمهور من الشافعية والمالكية والحنبلية بأنه يجوز الجمع بين الصلوات ولكن في غير موضع عرفة ومزدلفة.
  • الرأي الثاني والذي قاله الحنفية وهو عدم جواز الجمع بين الصلوات في غير موضع مزدلفة وعرفة.

ما حكم القصر للمسافر

هناك اختلاف بين العلماء عن حكم القصر للمسافر وهذا الاختلاف متمثل فيما يلي:

  • قول الحنفية والذي ذهب إلى أن القصر واجب أثناء السفر ولا يجب للمسافر أن يتم الصلاة رباعية والدليل على ذلك ما قاله الإمام مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال (فرض الله تعالى الصلاة على لسان نبيكم صل الله عليه وسلم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين).
  • أما قول المالكية فقالوا إن القصر سنة وواجبة التأكيد في السفر وذلك لما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه حيث قال (صحبت رسول الله صل الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك) فتم التأكد من دوام الرسول صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة في السفر وأيضًا الصحابة رضي الله عنهم.
  • قول الحنبلية والشافعية بأن القصر جائز في السفر حيث هناك إجازة للمسافر بأن يقصر الصلاة وأيضًا أن يتمها وهذا دليل قول الله تعالى ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة )فتم التأكد بأن المسافر له الاختيار بين أن يقوم بالقصر أو يتركه حيث أن كلمة لا جناح تدل على أن الأمر مباح وهناك في السنة النبوية دلالة على ذلك فيما رواه مسلم من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه( عن علي بن أمية قال، قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ).

كيف يتم الجمع بين الصلاتين

  • يتم الجمع بين الصلاتين برفع الأذان للصلاة الأولى وبعد ذلك يتم إقامة الصلاة الأولى وتؤدي، ثم بعد الانتهاء منها يتم الأذان للصلاة الثانية بدون الجهر إلى خارج الجامع وبعدها يتم إقامة الصلاة الثانية وتؤدي.
  • وفي حين ذلك يتم رفع الأذان للصلاة الثانية جهرًا وهذا قول المالكية لكن قول الشافعية والحنبلية فإنهم يقولون بأنه يجب الأذان والإقامة في الصلاة الأولى ثم تؤدي وبعد ذلك تقام الصلاة الثانية بدون أن يرفع الأذان.

ومن أهم أسباب الجمع بين الصلاتين عند جمهور الشافعية والحنبلية والمالكية هو السفر بدليل جمع الرسول صلى الله عليه وسلم في غزواته وسفره حيث روى مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما) ولم يذكر تحديد وقت الجمع سواء تقديم أو تأخير سواء للمسافر سيرًا أم بالطائرة، وتختلف أقوال العلماء في المسافة التي يجب فيها جواز الجمع حيث قالوا عدة آراء من بينها:

  • ذهاب الشافعية والحنبلية بأن الجمع بين الصلوات لا يتم إلا سفر وهذا يجوز فيه القصر الرباعي.
  • ذهاب المالكية بعدم وضع شروط المسافات الطويلة حتى يجوز الجمع بين الصلاتين حيث أنه يجوز الجمع في السفر بوجه عام سواء كان السفر طويل أو قصير، وقال أهل العلم يجوز الجمع بين الصلاتين بدون شروط للمسافة حيث أن كل ما يقال عنه سفر يجوز فيه الجمع ومن الذين قالوا ذلك ابن تيمية والذي قال إن المرجع في ذلك هو العرف بمعنى ما كان سفر عند الناس فهو السفر الذي علق به المشرع الحكم مثل، سفر مكة المكرمة إلى عرفة حيث تم وضع شروط من قبل المالكية للجمع بين الصلاتين في سفر السير الجاد، بمعنى السير سريعا وأيضًا تم وضع شرط للسفر بالبر وليس بالبحر تبعًا لقول الله تعالى( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ).

شاهد أيضًا: موضوع حول جدول سنن الصلاة المؤكدة

خاتمة بحث عن صلاة القصر والجمع بالاستشهادات

وفي ختام البحث نكون قد وصلنا إلى نهاية حديثنا عن القصر والجمع في الصلاة وتعرفنا على مشروعية تلك الصلاة وأوضحنا ذلك بالدليل، كما أشرنا إلى كيفية أداؤها ولمن تجوز تلك الصلاة كما حاولنا أن نتعرف على أهمية الصلاة بوجه عام والفائدة منها وحكمها وماذا يمكن أن تؤدي الصلاة للمسلم ولماذا هي أساس الدين وركن عظيم من أركانه لذلك علينا ألا نتهاون عن تلك العبادة المؤكدة والتي لها مكانة خاصة في الإسلام وأنها هي الخيط الذي يربط بين العبد وربه وأيضًا بين عمله وحياته والمجتمع.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.