تشكل الصخور الصهارية

تشكل الصخور الصهارية، إن الصخور هي احد مظاهر إبداعات الخالق في خلقه، فتلك التكتلات الصخرية التي نراها ولا نشعر لها بفائدة هي في حقيقة الأمر لها فوائد كثيرة ومختلفة، وكذلك فان الصخور لها أشكال وتصنيفات عديدة ومتفاوتة ويختلف كل نوع من أنواع الصخور فتختلف معه خصائص هذا النوع وما يميزه عن الصخور الأخرى، وكما يوجد اختلافات بين أنواعها المختلفة فيوجد أيضًا خصائص مشتركة بين كل منهم، فعلى سبيل المثال فان معظم أنواع الصخور يكون المكون الأساسي لها هو المعدن كما أن جميع أنواعها توجد على حالة مادية صلبة متماسكة يمكن تمييزها بسهولة، وقد يقوم الباحثون أثناء عملية تمييزها باستخدام الميكروسكوب حتى يميزونها نظرًا لدقتها وصغر حجمها.

أما البعض الأخر من الصخور فهي ذات حجم كبير بالقدر الكافي الذي معه يستطيع العلماء أن يميزونها دون حاجة إلى استخدام المجهر، كما اهتم العلماء بدراسة طريقة تكون تلك الصخور وكيف تحولت إلى هذه الحالة التي هي عليها اليوم، ومع تطور عمليات البحث والدراسة استطاع علماء الجيولوجيا القيام بعمل بعض التصنيفات الدقيقة لهذه الصخور.

لذلك فإننا في هذا المقال سنعرض كل ما توصلت اليه الدراسات العلمية أيًا كانت في شتى بقاع الأرض حتى يتمكن جميع المهتمين بمجال علوم الجيولوجيا ودراسة طبقات الأرض من الاستفادة بمقالنا هذا، ولكن بالطبع علينا أولًا أن نعرف ماذا يعني العلماء بمصطلح الصخور الصهارية؟ وماذا كان تعريفهم له؟

شاهد أيضًا: أهمية الصخور الرسوبية وتصنيفها

تشكل الصخور الصهارية

توصل متخصص دراسة الأرض إلى أن الصخور يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسية: –

  1. النوع الأول تشكل نتيجة الترسيب فقاموا بتسميتها رسوبية.
  2. أما النوع الثاني فقد اكتشفوا أنها تتحول من حالة إلى حالة مختلفة تمامًا عن حالتها الأولى فقاموا بإطلاق اسم الصخر المتحول عليها.
  3. أما النوع الثالث والأخير فهي تلك التي توصلوا عند دراستها أنها تتشكل نتيجة خروج بعض عناصر باطن الأرض، بفعل البراكين لذلك حازت على لقب الصخور البركانية.

ويندرج تحت كل نوع من تلك الأنواع الثلاثة الأساسية أشكال مختلفة من الصخور ويطلق عليها بعض المسميات الأخرى، لعل أهم تلك الأنواع التي تندرج تحت الصخور البركانية هي صخور تسمى الصخور الصهارية، وهذا النوع من الصخور تحديدًا يجدر بنا دراسته لأنه له فوائد متعددة بالنسبة للشعوب والدول أيًا كان موقعها.

ما المقصود بكلمة الصخور الصهارية؟

  • كلمة صهارية هي أحد مشتقات كلمة صهارة وتعني هذه الكلمة ما يكمن أو يستقر في باطن الأرض من عناصر ومركبات مختلفة.
  • حيث تتكون تلك الصهارة إما في باطن الأرض أو تخرج إلى سطح الأرض، ولكنها تتجمد بفعل انخفاض حرارة سطح الأرض عن باطنه.
  • كما أن الصخور الصهارية هي أحد المشتقات الصخرية التي تندرج تحت قائمة أنواع الصخور البركانية، ويطلق عليها أحيانًا اسم الصخور النارية نظرًا لأن المعادن التي تكون داخل طيات وطبقات الأرض المختلفة أي التي تكمن في الباطن غالبًا ما تكون على شكل كتل نارية منصهرة، وذلك يعد نتيجة طبيعية لشدة ارتفاع درجة الحرارة في باطن الأرض، حيث أن تلك الحرارة دائمًا ما يكون لها القدرة على تحويل أي مادة صلبة أيًا كانت درجة تماسكها إلى كتلة نارية منصهرة في ثواني معدودة.
  • وقد اثبت الباحثون أن الصخور الصهارية قبل أن تصل إلى سطح الأرض، فإنها غالبًا ما تكون قد مرت بخطوات كثيرة في باطنها.
  • ومع تواصل عمليات البحث والتنقيب في طبقات الأرض على اختلافها استطاع العلماء التوصل إلى رصد دقيق للغاية، ليكشف لنا عن العمليات التي تمر بها الصخور الصهارية قبل أن تصل إلينا على السطح فنراها بشكلها الحالي وهذا ما سوف نقوم بعرضه في مقالنا هذا لاحقًا.

شاهد أيضًا: أنواع الصخور واستخداماتها

طريقة تكون الصخور الصهارية

  • إن الصخور الصهارية هي عبارة عن مجموعة من العناصر الباطنية في داخل الأرض المختلطة، بعدد كبير من المعادن المنصهرة أيضًا.
  • وتأتي الخطوة الأولى لتشكلها حينما تتحول الماجما الباطنية الأرضية إلى حالة صلبة متماسكة بعدما كانت عبارة عن كتلة نارية أقرب إلى الحالة السائلة.
  • وكلمة الماجما هي أحد المصطلحات التي يعرفها جيدًا علماء الجيولوجيا، ولكنها تعد مصطلحًا جديدًا وغريبًا على أسماع أولئك الذين لم يتعرضوا لدراسة العلوم الأرضية من قبل.
  • لذلك فإننا نستطيع تعريفها بقول إنها عبارة عن مجموعة من العناصر المعدنية التي تتحول إلى الحالة السائلة بفعل عملية الانصهار الحراري التي تتعرض لها، وتكون عملية الانصهار تلك إما عملية كاملة لكل مكونات المعدن أو عملية جزئية لبعض من مكونات هذا المعدن.
  • ورغم أننا سبق أن قولنا إن الماجما هي أحد مكونات باطن الأرض وهذا بالفعل صحيح إلا أنها لا تتغلل إلى أعماق الباطن، ولكنها تتواجد على مقربة من تلك الطبقة القشرية التي تفصل بين باطن الأرض وسطحها، حيث مكان الماجما يكون غالبًا على بعد عشرات الكيلومترات من سطح الأرض، فهي دائمًا لا تتجاوز ستين كيلو مترًا من طبقة القشرة وتسمى الطبقة التي تتواجد بها الطبقة البلاستيكية وهي طبقة ضعيفة للغاية.
  • وجدير بالذكر أن نقول إن الماجما هي الأقل كثافة بين مختلف الأنواع الصخرية الأخرى التي تحيط بها، لذلك فإنها تطفو حتى تصل إلى الطبقة القشرية من الأرض وحين وصولها إلى تلك الطبقة فإنها إما أن تصل إلى حالة الثبات والاستقرار أو أنها تخترق هذه الطبقة لكي تصل إلى سطح الأرض بفعل البراكين، فتخرج على شكل كتل بركانية.
  • وحين وصولها إلى السطح فان انخفاض درجة حرارة السطح النسبي بالمقارنة مع الباطن، يجعل تلك الكتل البركانية تتعرض إلى التبريد ثم التجمد فتتحول إلى هذه الحالة الصخرية الصلبة التي نراها ونعرفها بها بشكل دائم.

تصنيف الصخور الصهارية

بعد كم كبير من الدراسات والأبحاث التي أجراها العلماء المهتمون بدراسة الأرض، فقد اثبتوا جميعًا أن الصخور الصهارية لها أنواع وتصنيفات كثيرة، وتعتمد تلك التصنيفات بشكل أساسي على خصائص كل نوع وتفاوت الشكل الذي يبدو عليه خارجيًا وتفاوت أنواع العناصر المعدنية التي يحتويها كلًا منهم واهم أنواعها كالتالي: –

  • النوع الأول منها هو ما تتعرض مكوناته لعملية التبريد والتجمد داخل الطبقة القشرية من الأرض، ويسمى الصخور البلوتونية، وتلك الصخور لها مميزات وخصائص واضحة أهمها أنها ذات جزيئات معدنية كبيرة يمكن تمييزها بواسطة عين الإنسان دون الاستعانة بالمجهر، وذلك لان عملية تبريدها في القشرة الأرضية كانت بطيئة نوعًا ما إذا ما تم مقارنتها بتلك الأنواع التي تتكون على سطح الأرض، وهذا التبريد البطيء سمح لها أن تضم بعض الصخور الأخرى المحيطة بها أثناء عملية التجمد.

شاهد أيضًا: ما هو تعريف الحجر الجيري

  • أما النوع الأخر هو ذلك الذي يتعرض للتبريد على سطح الأرض بعدما تنجح في اختراقه من خلال البراكين لذلك فإنها يطلق عليها صخور بركانية.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.