بحث عن الاعتذار في الإسلام

بحث عن الاعتذار في الإسلام سوف نتناول في هذا البحث الحديث عن الاعتذار الذي يعتبر هو القوة السحرية من أجل الوصول إلى مرحلة عميقة من الحب، وسوف نعرض في هذا البحث مفهوم الاعتذار ومدى الاحتياج إلية في مجتمعاتنا، وعن دور الاعتذار في إصلاح العلاقات فيما بين الأفراد وغيرها من التفاصيل التي تدور حول الاعتذار بكل وضوح.

مقدمة بحث عن الاعتذار في الإسلام

  • معنى الاعتذار كلمة يقدم اعتذاره هي الحجة التي يتم تقديمها من أجل أن تقوم بنفي ذنب أو من أجل تبرير فعل معين، ولقد قالوا في الاعتذار الكثير من الأقاويل فلقد قالوا عنه أنه يعتبر من شيم الكبار، وأيضًا تحدث عنه الكثير من الشعراء، وللاعتذار فوائد عديدة فهو يساعد على استرضاء من تقوم بالاعتذار إلية.
  • وكذلك يساعد الاعتذار على تصفية القلوب فلا يوجد بعد الاعتذار من يحمل الكرة أو البغض من الطرف الأخر، ويعتبر المعتذر والمعتذر إلية من أهم صفاتهم التواضع وذلك لأن من يقوم بقبول الاعتذار هو من يشجع على القيام بفعل الخير في كل الأوقات.
  • وللاعتذار قوة كبيرة جدًا بل تعتبر قوة خارقة وسحرية في دفع من يكون أمام المعتذر إلى الاعتذار، هو أيضًا فعندما يقول الزوج على سبيل المثال أنا أسف لخروجي عن شعوري فهو يدفع الزوجة هي أيضًا إلى الرد عليه بنفس الأسلوب المعتذر، وتقول له لا بأس وهي أيضًا تعتبر آسفة وبذلك يكون الاعتذار هو أسلوب سحري في الوصول إلى علاقة حب وتفاهم فيما بين الطرفين.

شاهد أيضًا: بحث حول التسامح بين الاديان السماوية

تعريف الاعتذار في الإسلام

  • يعرف الاعتذار في الإسلام بأنه هو ذلك الفعل المميز والنبيل الذي إذا ما تم تطبيقه فيما بين الناس بعزم شديد وقوة وبنية صافية، سوف يؤدي ذلك إلى تداويه تلك القلوب التي تكون منكسرة من الأفعال التي تسبب لها الانكسار.
  • وكذلك أيضًا فهو يساعد على الشعور بالكرامة التي تكون مجروحة نتيجة لموقف معين، ويساعد الاعتذار على إصلاح كل علاقة تكون قد تعرضت للتصدع وبالتالي فهو يساعد على إعادة المياه مرة أخري إلي مجراها الطبيعي في كل المواقف.
  • ومن المميز أن ما يقابل الاعتذار في الثقافة الإسلامية هو التوبة التي تعتبر من المصطلحات الإيمانية، والتي تعتبر مرتبطة بشكل كبير بالمعاصي وبالتالي فهي ترتبط أيضًا بالتقصير في حق المولى عز وجل.
  • ولكن الاعتذار يشمل في حد ذاته تلك المصطلحات التي تتعلق بحق الناس والمجتمع، بل أنها تشمل أيضًا شرط الندم على كل معصية يتم ارتكابها، وكذلك الاعتراف بالخطأ والقيام بالإقرار به وبالتالي الرجوع عنه والاعتذار عن كل ما تسبب فيه هذا الخطأ الذي تم ارتكابه.
  • وعلى الرغم من اعتبار الاعتذار من التصرفات النبيلة والكريمة أيضًا إلا أنه يوجد تصرف أخر أنبل منة وأحسن منة في الكثير من الأحوال، وهو أن تحذر من الوقوع في مثل هذا الخطأ الذي قد يجعلنا مضطرين إلى اللجوء إلى الاعتذار، فبتحاشي الوقوع في الخطأ نكون بالتالي بعيد عن اللجوء إلى الاعتذار في الكثير من المواقف.
  • ولكن مما لا شك فيه أن جميع بني البشر عرضة للوقوع في الخطأ في الكثير من الأحوال وأيضًا تعتبر النفوس معرضة بشكل كبير للوقوع في الكثير من الأخطاء، فلا يوجد ما بين البشر من هو معصوم من الخطأ إلا الأنبياء.
  • فيوجد في التصور الإسلامي حقيقة أخرى وهي أن الكل قد يتعرض للخطأ وقد يكون مصيب أيضًا في كثير من الأحوال، ولكن في حالة الوقوع في الخطأ فيعتبر من يقوم بالاعتراف بخطئه في ذات الوقت، ويقوم بالإقرار به على الفور بل ويعتذر عنه أيضًا ويقوم بإصلاحه هو أكثر الأشخاص التي تكون نبيلة في تصرفاتها وتتمتع بصفات الشخص المسلم فهو خيرهم بالفعل.
  •  والدليل على ذلك الحديث الشريف الذي يقول (كل بني أدم خطاء وخير الخطائين التوابون)، فإن الله عز وجل يغفر لكل الأخطاء والذنوب فور أن تقوم بالاعتراف بخطاك والقيام بالتوبة عنه فإن الله سبحانه وتعالى يقوم بالعفو عن كل من يقوم بالتوبة عن كل ما يقوم به من أخطاء وذنوب.

شاهد أيضًا: بحث عن خير الاصدقاء من يعرفك فى الشدة والرخاء

الحاجة إلى الاعتذار

هناك الحاجة الملحة في كثير من الأحيان إلى الاعتذار وذلك ليس لأنه يعتبر ثقافة غير موجودة عند الكثير من البشر إلا القليل منهم، ويتمتعون بشكل كبير بثقافة العزة بالإثم والإصرار على ارتكاب الخطأ واعتبارها من الأفعال الصحيحة ومن وجهه نظرهم يعتبر الاعتذار من الضعف والخضوع.

وهذا السلوك المجتمعي يعتبر من تلك الأساليب التي تتراكم علية باقي تلك السلوكيات التي تكون رافضة لأسلوب الاعتذار بين أفراد المجتمع، فيقعون في كثير من الأخطاء منها الأخطاء التربوية والتي تخص بتربية الأبناء.

وبالتالي فهي تؤثر بشكل سلبي على شخصية الأبناء أيضًا سواء كان في تعاملهم مع باقي أفراد المجتمع أو مع أفراد عائلتهم، وذلك يرجع إلى كون البيت هو ذلك المربي الأول التي تخرج منه البذور الأولى في شخصية الأبناء.

غياب الاعتذار من لغة التعامل فيما بين الأفراد

  • على الرغم من اعتبار الاعتذار من الصفات المقربة للقلب إلا أنها قد غابت عن كثير من البشر في تعاملاتهم مع بعضهم البعض، وبالتالي فهي تدعو إلى العفو والتسامح فيما بين الأفراد، ولكن تعتبر غابت في كثير من التعاملات لأننا أصبحنا نعتبر أنفسنا في كثير من الأحيان على حق دائمًا ونعتبر الآخرون على خطأ دائمًا، ولكن لماذا لا نسعى دائمًا إلى اكتساب صفة التواضع ونفكر كثيرًا في أمر ما هو هل وصل أي أحد من البشر إلى حد الكمال ويعتبر نفسه غير مخطأ في كثير من الأحوال، وبالتالي فهو يعتبر نفسه معصم من الخطأ أو يعتبر غيرة من البشر من الخطأين أيضًا فهي لا تستقيم بشكل كامل للبشر في ذلك المنهج الإسلامي.
  • لذلك لا تتوقف المشكلة على الثقافة المتبعة في البيت فقط ولكن تمتد لتصل إلى الثقافة العامة التي تأسس عليها أغلب من في المجتمع إلا القليل منهم، فهناك الكثيرون الذين يعتمدون في تصرفاتهم على أتباع ذلك السلوك التي تكون مبنية على المفهوم الذكوري الذي يعتبر بشكل كبير مفهوم الاعتذار من المفاهيم التي تعبر عن الخضوع والمذلة والاستسلام أيضًا، فينظر إلى كل من يقوم بالاعتذار عن خطأ ما أرتكبه على أنه مستسلم وضعيف وبالتالي فينظر إلى من يتم الاعتذار له على أنه شخص قوي.
  • ولكن ليس هناك أجمل من الاعتذار بصفة عامة فإنه يساعد بشكل قوي على القيام بقلب كافة الموازين، وبالتالي فهو يساعد على علاج جرح القلوب المنكسرة ويساعد على انطفاء نيران الغضب التي تكون منبعثة بداخل كلتا الطرفين، وأكبر دليل على ذلك ما حملته السيرة النبوية الشريفة من الكثير من الأمثال التي تعبر عن روعة الاعتذار في الكثير من المواقف.
  • هل نمتلك الشجاعة اللازمة من أجل أن نقوم بالاعتذار عن الخطأ الذي نرتكبه سواء كان بقصد أو عن سوء فهم؟
  • إذا كنت من الأشخاص الذين يتمتعون بالشجاعة الكافية من أجل القيام بالاعتذار عن الخطأ الذي قمت بارتكابه، فأنك قد أصبحت الآن في سعادة كبيرة جدًا وقد أصبحت أيضًا مستريح نفسيًا كثيرًا من كل ما يكون مزعج للإنسان، وبالتالي سوف تقل بشكل تدريجي كافة المشاكل التي تتعرض لها أثناء تعاملك مع البشر وسوف يستريح قلبك كثيرا في ذلك الوقت.
  •  فأنت الآن قد أصبحت مستريح بشكل كامل من ذلك العذاب الذي قد يصيب الكثير من القلوب المحطمة، وبالتالي فسوف تلاحظ أن الراحة والسعادة تكمن في الاعتذار وقبول الاعتذار لدى كافة الأشخاص ولدى المؤمن بشكل كبير.

شاهد أيضًا: بحث عن الصدق والكذب كامل

خاتمة بحث عن الاعتذار في الإسلام

ومن المميز أن الاعتذار أصبح لدى الكثير من الغربيين، وكذلك أيضًا لدى الكثير من الأسيويين من الأشياء المميزة في الثقافة التي يقومون بإتباعها، فيقوم أحد الأشخاص بتقديم الاعتذار قبل أن يقوم بأداء الخدمة، وأيضًا في أثناء تقديم الخدمة وبعد الانتهاء من تقديمها وبالتالي فهو يشعر الشخص الذي يقدم له الاعتذار بالخجل الشديد من كثرة الاعتذار، فهذا لا يكون غريب علي مجتمع مثل هذا السلوك، ومن هنا نكون تممنا معكم مقالنا عن الاعتذار في الإسلام ونرجو أن يكون المقال قد نال إعجابكم لا تنسوا لايك وشير للمقال لتعم الفائدة على الجميع.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.