بحث عن الطلاق في الإسلام والديانات الأخرى

بحث عن الطلاق في الاسلام والديانات الاخرى

بحث عن الطلاق في الإسلام والديانات الأخرى، لقد أصبح أمر الطلاق امراً مزعجاً ومثير للجدل خاصة في الفترة الأخيرة، حيث انتشرت المشاكل داخل الأسر خاصاً في الوطن العربي بل وايضاً امتدت مشكلة الطلاق لجميع انحاء دول العالم، لهذا بات أمر الطلاق أمرًا مقلقاً، لهذا وجب علينا ان نقدم لكم بحثاً علمياً عن الطلاق في جميع الأديان السماوية، الإسلامية والنصرانية واليهودية ايضاً.

مقدمة بحث الطلاق في الإسلام والأديان الأخرى:

جميع الأديان السماوية قد شرعت الطلق ولكن بشروط، وكذلك تختلف الأسباب والآثار المترتبة على الطلاق من ديانة لأخرى، ونرى أنه في الديانة اليهودية مثلاً أمر الطلاق بيد الزوج وحدة الذي يطلق بأسباب أو بدون أسباب، ولكننا بالرجوع للآثار المترتبة على الطلاق فإن المرأة المطلقة أو الأرملة لا يحق لها الزواج مرة أخرى.

أما في الديانة النصرانية نجد أنه لا طلاقأاو تعدد فيها، وفي بعض المذاهب النصرانية نجد أن هناك طلاق لكن بشروط، وقد اعتبرت الديانه النصرانية عدم الطلاق أو تعدد الزوجات هو حفظ لحقوق المرأة، أما في الإسلام فقد حل الله سبحانه وتعالى الطلاق ولكنه جعله أمر بغيض، نظراً لإن الطلاق يهدم الاسرة ويشتت الأبناء ويؤثر عليهم نفسيًا بشكل كبير.

وسوف نعرض في هذا البحث مفهوم الطلاق في الأديان السماوية، تعريف الطلاق، أسباب الطلاق في الأديان السماوية الثلاثة.

شاهد ايضًا : بحث عن فوائد واضرار الانترنت مختصر

مفهوم الطلاق :

مفهوم الطلاق في اليهودية :

عرف الطلاق قديماً في اليهودية حيث كان الرجل له الحق في أن ينهي زواجة بأي سيدة، كذلك للمرأة اليهودي الحق في طلب الطلاق أو انهاء الحياة الزوجية مع زوجها حيث تطلب الطلاق في القضاء.

وكان قديماً الرجل اليهودي يكتفي بطرد زوجته من المنزل، بعدها حرم احد الحاخامات القدامى طرد الزوجة من المنزل إلا لو كان بامر من القاضي، وكانت المحكمة تستخدم أسلوب الضغط على الزوج بعدم طرد زوجته من المنزل لكي تعود الحياة بين الزوجين إلى طبيعتها مرة أخرى.

والشريعة اليهودية شرطت التراضي بين الزوجين والإتفاق على الطلاق فيما بينهما، بعدها يقف الزوجين أمام الحاخام اليهودي لكي يكملا إجراءات الطلاق، ويعلن الحاخام انفصال الزوجين ويوقع الزوج على وثيقة الطلاق، ويعلن الحاخام أن هذه الزوجة أصبحت متاحة للزواج من شخص اخر، وتحرم اليهودية أن يعود الزوج الى طليقته بعد أن تطلق مرة أخرى او يتوفى زوجها الثاني، وقد ذكر ذلك في سفر التثنية الاصحاح 24 .

وقد تطلب السيدة اليهودية الطلاق من المحكمة لظروف خاصة بزواجها وهي :

  • عجز الزوج جنسيأ.
  • مرض الزوج مرض مزمن.
  • عمل الزوج عمل غير مشرف.
  • المعاملة السيئة.
  • تغيير الديانة.
  • الأخلاق السيئة.
  • رفض الزوج أن يعيل زوجته.

مفهوم الطلاق في المسيحية :

الطلاق هنا في النصرانية يتم تفريق الزوجين عن طريق القضاء، حيث ان الاصل في الزواج في المسيحية قائم على الثبات، حيث يعتبر الزواج رباط مقدس لا ينحل الا بالموت، وهذا هو اساس الزواج في المسيحية، ولكن هناك بالطبع بعض الاستثناءات في هذا الامر، حيث هناك بعض الحالات تلجأ للمحاكم لفسخ عقد الزواج.

وقد ذكر البابا شنودة أنه لا يوجد طلاق في المسيحية مثل الإسلام لكن هناك ما يسمى التطليق، والتطليق هنا بمعنى الفصل بين الزوجين ويكون ذلك بناء على حكم محكمة بعد أن اقرت الكنيسة اسباب هذا الطلاق، وقد ذكر الطلاق في الكتاب المقدس إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنا، يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلّقة فإنه يزني” [31-32].

ونخرج من هذا أن المسيحية قد اجازت الطلاق فقط في حالة الزنى، ولهذا تطلق الكنيسة الزوجين، وقد اباحت الكنيسة الانفصال بين الزوجين ولكن مع الحفا على شكل الزواج الخارجي، اي البقاء على الزواج ولكن مع فصل الزوجين عن بعضهما البعض.

وهناك بعض المذاهب المسيحية التي اجازت الطلاق لوجود أسباب أخرى مثل المرض، والهجر، والعقم، والخروج عن المذهب، وفي المذهب الكاثوليكي فإن الطلاق يتم في حالة خيانة الزوج أو مرض الزوج أو الزوجة أو الهجر لفترة طويلة أو السجن أو الرهبنة أو المرض العقلي أو الخروج من الديانة.

وجملة القول في الطلاق في المسيحية أن الديانة المسيحية اعتبرت الطلاق عبارة عن شر، والأساس في الأسرة المسيحية المثالية، ومع وجود بعض الحالات التي يصعب معها عيش الزوجين معاً فقد اجازت بعض المذاهب طلاق الزوجين لأسباب معينة.

مفهوم الطلاق في الإسلام :

لقد عرف الإسلام الطلاق في القرآن الكريم حيث قال تعالى في كتابه الحكيم :” يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا” سورة الطلاق 1-7.

فقد اباح الإسلام الطلاق لكن جعله الله عز وجل ابغض الحلال لما فيه من تدمير الإسرة وتشرد الاطفال، ولكن الإسلام احل الطلاق، والطلاق في الإسلام ثلاث، فقد أحل الله تعالى للزوج ان يرجع زوجته في العدة حيث انزل الله تعالى “الطلاق مرتات” فقدره بالثلاث.

وينقسم الطلاق في الإسلام إلى نوعين، من حيث السنة والبدعة، والمقصود بالبدعة هنا أن يطلق الزوج زوجته ثلاثاً في كلمة واحة، ولكن طلاق السنة هو كما قال تعالى: “الطلاق مرتان فإمساك بمعروف او تسريح بإحسان”.

أسباب الطلاق في الديانات السماوية الثلاثة :

أسباب الطلاق في اليهودية :

اعتبرت الديانة اليهودية المرأة مصدر للآثام البشرية، لهذا اعطت اليهودية للرجل الحق في طرد زوجته من منزل الزوجية (الطلاق)، وقد سمح القانون اليهودي للزوج أو الزوجة الحق في طلب الطلاق، وتنتهي العلاقة الزوجية بمنح الطلاق، ويكون الطلاق بناء على وجود اسباب ومنها : المرض او العقم او العيوب الخلقية، تو الزنا او الضرب.

وهناك الربانيون : الذين اباحوا الطلاق بين الزوجين دونما اي سبب.

أما القراءون: اباحوا الطلاق بشروط، وهي المرض أو الزنا وغيرها من الأسباب.

شاهد ايضًا : بحث عن فوائد واضرار الانترنت مختصر

أسباب الطلاق في المسيحية :

الكنيسة كانت ترفض الطلاق رفضاً قاطعاً قديما، لكن مع وجود بعض المذاهب المسيحية المختلفة أصبح هناك احتمال لحدوث الطلاق بين الزوجين، ومن المذاهب التي اجازت وقوع الطلاق نتيجة وجود اسباب وهو المذهب الارثوزوكسي، وكان السبب الوحيد سابقا للطلاق هو الزنا.

اما حالياً فقد أصبح حتى الدين المسيحي هناك طلاق يحدث بين الزوجين وذلك في حالة وجود أسباب معينة مثل المرض المزمن مثل المرض العقلي، والجزام، وايضاً في حالة الزنا، أو تغيير الديانة أو المذهب الكنسي، أو عدم الإنجاب، أو الضرب.

أسباب الطلاق في الإسلام :

يعتبر الطلاق في الإسلام بمثابة النعمة التي تخلص الزوج أو الزوجة من الزواج الغير مرغوب فيه، أو نتيجة وجود تنافر وتباغض بين الزوجين، فقد أحل الله تعالى الطلاق للزوجين، وتعتبر من أسباب الطلاق بين الزوجين عدم القدرة على معاشرة الزوج نتيجة التباغض والتنافر بين الزوجين، واستحالة العشرة بينهما.

شاهد ايضًا : بحث عن نجيب محفوظ جاهز للطباعة

خاتمة بحث الطلاق في الإسلام والديانات الأخرى :

وفي نهاية هذا البحث نستخلص ان هناك اختلاف في الطلاق بين الأديان السماوية الثلاثة، حيث يعتبر الطلاق في اليهودية عبارة عن طرد الزوجة من بيت الزوجية وتحريم الزواج بمطلقة، وهو يحمل كل معاني الإذلال والمهانة للمرأة.

أما في النصرانية فإن الزواج يعتبر رباط ابدي مقدس ويكتفي بالمفارقة الجسدية بين الزوجين.

أما في الإسلام فقد رأي الإسلام الطلاق حل من حلول المشاكل الزوجية الموجودة بين الزوجين وخاصة لو تلازمت معها استحالة العيش بين الزوجين.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.