بحث كامل عن الزواج العرفي

بحث كامل عن الزواج العرفي، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث كامل عن الزواج العرفي، وسوف نعرض في هذا البحث، تعريف الزواج العرفي، حكم الزواج العرفي، انواع الزواج العرفي، مشروعية الزواج العرفي.

مقدمة بحث كامل عن الزواج العرفي

يعتبر الزواج هو فطرة الله التي فطر الناس عليها، حيث جعل الله سبحانه وتعالى الزواج ضرورة من ضروريات الحياة كصورة من اجتماع الرجل والانثى لتكوين الاسرة، ولانجاب الاطفال واعمار الارض، وقد جعل الله الزواج هو الوسيلة المشروعة لتكوين الاسرة وللتناسل، وقد جعل الله تعالى للزوج والزوجة حقوق وواجبات، وجعل لهذا الزواج شروط يجب ان تكون في شكل هذا الزواج، لتحقيق المودة والرحمة بين الرجل وزوجته، ومن هذه الشروط هو الاشهار، وقد جعل الاسلام عقد الزواج الوسيلة لحماية حقوق الزوجة ولمصلحة الابناء.

شاهد أيضًا: ما هو الزواج

تعريف عقد الزواج العرفي

تعريف الزواج

الزواج هو فطرة الالهية فطر الله عليها الناس، وَجَعلَها ضَرورةً بينَ النّاسِ، هي اجتماعُ الرَجُل بالمرأَةِ، حتى يتحققَ المقصد الذي شَرَعَهُ اللهُ -تعالى- من هذا الاجتماعِ، وهو التناسل بينَ البشريةِ، لاستخلافِ النّاسِ في الأرضِ، وإعمارِها، ومِن تَكريمِ الله -تعالى- للإنسانِ، أنَّهُ لَمْ يَترُك اجتماعَهمُ، بغيرِ ضَوابطٍ، بل جعلَ وسيلةً مشروعةً لذلك، وهو الزواج، ونظَّم هذهِ الوسيلةَ، بأنْ وَضَع حقوقًا وواجباتٍ تَترتبُ على هذا الزَواجِ، فَتَتحقَقُ بينَهُم المودةُ والرحمةُ، والعِفَّةُ، وَيحصُلُ بينهم التناسلُ الذي يَرتضيهِ الله، ولو تُركَ الأمرُ من غيرِ أَنْ يُضْبَط، لَعمّتِ الفوضَى في الأرضِ، ولترَتَبَ على ذلكَ مَفاسدٌ وَضَياعٌ، واختلالٌ وَتفككٌ في المجتمعِ، ولتساوى الإنسانُ بِغيرِهِ من المخلوقاتِ، فَلَمْ يَدعِ الإسلامَ هذه الفطرة تُلبى عن طريقِ الفوضى، بل نظّمَها كما نَظّمَ غيرها من الغرائزِ.

تعريف الزواج العرفي

حَرِصَت الشريعةُ الإسلاميَّةُ على حمايةِ عقدِ الزواجِ، ورعايتِهِ، وكانَ ذلِكَ لِمصلَحَةِ الأسرةِ والمجتمعِ، على المستوى العام، ولِمصلحةِ الأبناءِ بشكلٍ خاصٍ، وَجَعَلَ الإسلامُ الطلاقَ هو الحَلُّ الأخيرُ للزواجِ، حِفاظًا على هَاتينِ المَصلَحَتينِ، وَلَكِنَّ الزواجَ لَمْ يسلم مِنَ التحريفِ، والتبديل فيهِ، وانتشرت الزواجاتُ المشبوهةُ، واختلفت وتعددت أسمائها، ومنها الحلالُ والحرامُ، ومن هذهِ العقود هو عقدُ الزواج العرفي، وللتعريفِ بهِ لا بُدَّ من بيانِ أركانِ عقد الزواج الصحيح، فالعقدُ المستوفي للشروطِ والأركان لا خلافَ في صِحتِهِ، وأركانُ العقدِ الصحيحِ، هي صيغةُ عقدِ الزواجِ وهي الإيجابُ والقَبُول، والعاقدانِ، والوليِ، والشهودِ.

أسباب الزواج العرفي

هناك العديد من الاسباب التي ادت الى انتشار الزواج العرفي والتي منها ما يلي :

  • ارتفاع تكاليف الزواج الرسمي، وعدم قدرة الشباب على دفع تكاليف الزواج الباهظة، وهذا يرجع الى ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، وانحدار معدلات النمو الاقتصادي للدول، مما يؤدي الى عدم توافر تكاليف الزواج المرتفعة مع الشباب، لكي يبدأ حياة جديدة.
  • غياب دور الاسرة في الرقابة والتربية السليمة للابناء، حيث لا يربي الاب والام الابناء على اصول الزواج الصحيح وتعاليم الدين الاسلامي في تحقق شروط الزواج الشرعي، ومع غياب الوعي والتربية يقع العديد من الشباب في خطأ الزواج العرفي.
  • رغبة احد الطرفين من الزوج والزوجة على ان يكون الزواج في السر، وذلك بسبب رغبة الزوج مثلاً في اخفاء الزواج الثاني عن الزوجة الاولى، ولهذا يلجأ للزواج السري او الزواج العرفي.
  • ضعف الوازع الديني بين الشباب، وانتشار الجهل بين عدد كبير من الشباب، وخاصة الذين يعترفون بالزواج السري او العرفي كوسيلة صحيحة للزواج الشرعي.
  • تهرب الزوج من التزاماته تجاه الزوجه، من حيث الانفاق عليها، وحقوقها المادية من المهر وتوفير المسكن المناسب للزوجة، والنفقه على الزوجة.

شاهد أيضًا: كيف يتم الزواج العرفي

أنواع الزواج العرفي

ينقسم الزواج العرفي الى قسمين او نوعين وهما :

  • الزواج العرفي الشرعي: هو الزواج الصحيح المستوفي لشروط الزواج في الإسلام، وللزوج فيه حقوقٌ شرعيةٌ على زوجتهِ، وكذلك للزوجةِ حقوقٌ شرعيةٌ على زواجها، كالحق في الميراث.
  • الزواج العرفي الغير شرعي: هو الزواج غير الصحيح، والذي لا يستوفي أي شرطٍ من شروط الزواج في الإسلام، وتفقد فيه الزوجة حقوقها الشرعية، ولا تتمكن من مطالبة الزوج بأيٍ منها، وهو ما يسمى بالزواج السري، وهو زواج باطل، حيث يفتقر لاحد شروط الزواج وهو الاشهار وعدم وجود ولي للزوجة، ولهذا يعتبر هذا لزواج غير صحيح بكافة المذاهب.

الحكم الشرعي للزواج العرفي

عقد الزواج العرفي مكتمل الشروط والاركان

في هذا النوع من الزواج يكون الزواج صحيح وشرعي وذلك بإتفاق جميع الفقهاء، ولهذا يجوز فيه التناسل، ويطبق عليه كل اجزاء العقد الرسمي والشرعي، فهو عقد زواج شرعي يوافق الشريعة الاسلامية، وذلك لانه يحتوي على كافة الاركان والشروط لعقد الزواج التي يجب ان تتوافر في عقد الزواج الصحيح، ولهذا لايوجد ما يؤثر علي صحة هذا العقد، ويعتبر توثيق العقد من الاشياء التي تحفظ للزوجة حقوقها الشرعية والمادية، وكذلك تحفظ حق الابناء في ان ينتسبون لابيهم الشرعي، ويعتبر التوثيق للعقد في هذه الحالة امر اساسي وضروري جداً لاتمام العقد وشروطة واعتباره عقد شرعي مكتمل الاركان، وهذا لانه من الممكن ان يفقد العقد او ينسى الشهود تفاصيل العقد، ولهذا لابد من توثيق عقد الزواج كشرط لصحة العقد.

شاهد أيضًا: طرق الزواج في تركيا

عقد الزواج العرفي ناقص الاركان والشروط

في حالة ما خلا عقد الزواج من احد الشروط يعتبر وكذلك احد الاركان الشرعية له، يؤدي هذا الى بطلان عقد الزواج بإجماع الفقهاء، ويعتبر في هذه الحالة العقد غير شرعي، وتعتبر العلاقة الناتجة عن مثل هذا النوع من الزواج هو عبارة عن زنا محرماً، ولا يجوز اطلاق عليه لفظ الزواج بأي حال من الاحوال، ومن شروط صحة العقد ما يلي :

  • حضور ولي الزوجة في عقد الزواج، وكذلك حضور الشاهدين، ومن ثم الايجاب والقبول عنهما فقط.
  • الاشهار اي اعلان الزواج للناس، ويكون العقد سرياً في حالة عدم اشهار العقد، وفي حالة حضور الاشخاص الموقعين على العقد فقط، ويجب ان يكون العلانية للناس اجمعين.
  • الشهود : يجب ان يتوافر للعقد شهود لكي يكون العقد رسمي وصحيح، وبصيغة العقد الايجاب والقبول.

وفي حالة ما خلا العقد من هذه الاحكام والشروط لاتمام العقد يعتبر هذا العقد باطل وغير صحيح، ودليل ذلك ما روته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: (لا نكاح إلا بوليّ وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل، فإن تشاجروا فالسّلطان وليّ من لا وليّ له)، وذلك في حكم الزواج العرفي اذا خلا من الولي وشاهدي العقد والاعلان.

وقد ذهب جمهور الفقهاء الى بطلان العقد وعدم مشروعيته لخلو العقد من احد هذه الاركان السابقة، ولحديث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وَسلّم قَالَ: (أَيّمَا امْرَأَة نَكَحَت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ثَلَاثاً).
بينما رأى ابو حنيفة ان عقد الزواج في حال خلا عقد الزواج من الولي يعتبر العقد صحيح في حالة كانت الزوجة عاقلة وبالغة، وقد جعل ابو حنيفة التكافؤ شرط هام لاتمام الزواج، ولو كان الزوج والزوجة غير متكافئين يكون العقد باطل، وقد اكد جمهور الفقهاء على ضرورة وجود الولي والشهود والاشهار لكي يكون العقد مكتمل الشروط والاركان، وقد خالف الملكية هذا فأجازوا اتمام العقد من غير شهود، واكتفوا بالاشهار.

موضوعات من نفس القسم