بحث عن سيدنا نوح عليه السلام وابنه والسفينة

بحث عن سيدنا نوح عليه السلام وابنه والسفينه

سيدنا نوح عليه السلام بعث ليهدي الناس لعبادة الله الواحد الاحد، ولكي يقضي على عبادة الاصنام والشرك بالله عز وجل قال تعالى : ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فلبث فيهِم أَلْف سنةٍ إلا خمسين عاماً فأخذهم الطوفان وهم ظالمون فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين” صدق الله العظيم.

كان سيدنا نوح عليه السلام شخصاً تقياً ورعاً، ارسله الله عز وجل لكي يهدي قومه، لكن قومه كذبوه ولم يصدقوه، وقليل من قومه صدقوه وآمنوا بما انزل على نوح، وقد دعا سيدنا نوح اهله لمدة تسعمائة وخمسون عاماً، بعدها امر الله سيدنا نوح عليه السلام ببناء سفينه كبيرة لتحمل المؤمنين، واخذ نوح من زوج من كل نوع، بعدها اغرق الله تعالى الكفار بالطوفان ولم ينجى سوى المؤمنين.

وسوف نعرض في هذا البحث عن سيدنا نوح عليه السلام وابنه وقصة بناء السفينة، وكذلك سوف نعرض عن بداية الدعوة لاهل سيدنا نوح، والصراع بين سادة القوم وسيدنا نوح، ثم بداية بناء سفينة سيدنا نوح.

نبذه عن حياة سيدنا نوح ونسبه :

اسم سيدنا نوح بالكامل هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ وهو ابن ادريس من بن يرد بن مهلائيل بن قينن بن أنوش بن شيث نسل سيدنا آدم عليه السلام ابو البشر جميعاً، وسمي قوم نوح ب ببنو راسب، وقد ولد سيدنا نوح بعد وفاة ادم عليه السلام بمائة عام، ويعتبر سيدنا نوح هو اول رسول من الله للناس على وجه الارض، وقد ارسله الله تعالى لكي ينهى الناس عن عبادة الاصنام ويدعوهم لعبادة الله عز وجل.

شاهد ايضًا : بحث عن الطلاق في الإسلام والديانات الأخرى

بداية دعوة سيدنا نوح عليه السلام :

قد كان سيدنا نوح ليه السلام مؤمن بالله تعالى بالفطرة، وكان يشكر الله كثيرا على كل النعم التي انعم الله عليه بها، لهذا قد اختاره الله عز وجل لكي يدعوا قومه لعبادة الله الواحد الاحد، وترك عبادة الاصنام، وخرج نوح عليه السلام على قومه حيث قال فيهم :”يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم”.

كانت تلك كلمات موجزة دعا بها سيدنا نوح قومه لعبادة الله الواحد الاحد، وكذلك ذكر سيدنا نوح قومه بأن هناك آخرة وعذاب وثواب وعقاب، كذلك وصل سيدنا نوح لقومة فكرة ان الشيطان قد خدعهم لفترات طويلة وانه آن الاوان ليتوقفوا عن طاعة الشيطان، فجادل سيدنا نوح قومه بالمنطق والحجة، لكن بعض من قومه حال كبريائة دون الوصول لحقيقة وجود الله الواحد الاحد، وكانوا يقولون لسيدنا نوح :  فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مِّثْلَنَا “.

بداية الصراع بين نوح وسادة القوم :

في بداية دعوة سيدنا نوح عليه السلام لعبادة الله الواحد الاحد، جذبت الدعوة في البداية الفقراء وكذلك الضعفاء من قوم نوح، وقد هاجم دعوة سيدنا نوح سادة القوم، بعدها بدأ صراع عظيم بين نوح وسادة قومه، بعدها ساوم سادة القوم سيدنا نوح بأن يطرد الفقراء بعد ان آمنوا، فقد رآوا انه لا يجب ان تجمهم بالفقراء واصحاب الاعمال الحرفية البسيطة ديانة واحدة، ولكن سيدنا نوح بالطبع رفض ان يخرج الفقراء من ايمانهم.

واحس نوح من سادة القوم بالمساومة والمماطلة بغير فائدة، وقال للكفار انه لا يستطيع ان يطرد احد من الذين آمنوا، على اعتبار انهم ضيوف الله عز وجل وليسوا ضيوفه، وهو لا يستطيع ان يخرج احد من رحمة الله، لهذا رد عليهم سيدنا نوح بمنتهى اللين والكلمة الطيبة على قول سادة قومه بطرد الفقراء المؤمنين من الرسالة.

ما فعله قوم نوح:

بعدها عاد سيدنا نوح عليه السلام للجدال مع سادة القوم حينها، واخذ يدعوهم الى الله عز وجل بالحجة والكلمة الطيبة وقد مل العديد من الناس وقتها من هذا الجدال الذي يعتبروه بدون اي فائدة قال تعالى في سورة هود :  قَالُواْ يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ اللّهُ إِن شَاء وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (33) وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34) (هود).

ثم اخذ الجدال بين الكفار وبين سيدنا نوح منحاً اخر حيث بدأ الكفار يخرجون عن الادب في طريقة الحديث مع سيدنا نوح عليه السلام فقال الكفار: “انا نراك في ضلال مبين” الاعراف،

فكان رد سيدنا نوح عليهم بكل ادب شديد :”  قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (62) (الأعراف).

بعدها استمر سيدنا نوح في دعوة قومه للايمان بالله لمدة الف سنة الا خمسين عاماً، وفي خلال هذه الفترة تزايد عدد الكفار ولم يزيد عدد المؤمنين، فشعر سيدنا نوح بالحزن الشديد فدعا على قومه فقال :  وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) (نوح)، فكان رد الله سبحانه وتعالى عليه :  إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (26) (نوح).

الطوفان وبناء السفينة :

بدأ سيدنا نوح عليه السلام في زرع الاشجار وقطعها لبناء السفينه، حيث جاء الامر الرباني الى سيدنا نوح ببناء السفينه، وكان سيدنا نوح يعمل نجارا، وقد تعجب الناس من بناء هذه السفينه حيث كانت وقتها هناك جفاف ولا يوجد مياه بهذه المنطقة التي يعيش بها قوم سيدنا نوح، مما كان سببا لسخرية قوم سيدنا نوح منه، حيث لا يوجد انهار او بحار قريبة منهم.

ثم بعدها نزل سيدنا جبريل عليه السلام الى الارض، وبدأ كل زوج من الحيوانات والوحوش وجميع المخلوقات في الصعود الى السفينه التي بناها سيدنا نوح عليه السلام.

ثم بدأت الارض في اخراج الماء من فتحات في الارض وبدأت الامطار تتساقط بشدة، حتى بدأت المياه في الارتفاع بشدة وبسرعة كبيرة، حتى غرقت الارض جميعاً.

شاهد ايضًا : بحث عن فوائد واضرار الانترنت مختصر

ابن سيدنا نوح :

كان ابن سيدنا نوح عليه السلام يخبأ كفره عن ابيه ويظهر لابيه ايمانه، ولكن ساعة الطوفان نادى سيدنا نوح على ابنه ولكنه رفض الصعود الى السفينه وايضا لم تصعد زوجة سيدنا نوح الى السفينه، وكان الحوار بين سيدنا نوح وابنه كالاتي :

نادى نوح ابنه قائلا: يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ
ورد الابن عليه: قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء
عاد نوح يخاطبه: قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ

وانتهى الحوار بين نوح وابنه:

وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ

بعدها غرقت الارض كلها لساعات طويلة، ولم ينجوا الا من ركب مع سيدنا نوح من القوم المؤمنين ومن الحيوانات، وكان هذا الطوفان طوفاناً هائلاً.

خاتمة بحث قصة سيدنا نوح عليه السلام :

وفي النهاية فقد انتهى طوفان سيدنا نوح عليه السلام بتشكيل جغرافية الكرة الارضية على وجه العموم، والذي ادى الى انفصال القارات وتشكيل شكل الكرة الارضية الموجود الان، ويقال ان سفينه سيدنا نوح عليه السلام قد رست في العراق فوق جبل هناك.

شاهد ايضًا : بحث كامل عن رصد الفضاء واستكشافه

“وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) (هود).

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.