بحث عن قصة هاروت وماروت مكتوبة

بحث عن قصة هاروت وماروت مكتوبة، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن قصة هاروت وماروت مكتوبة، وسوف نعرض في هذا البحث عن، تعريف من هم هاروت وماروت، قصة هاروت وماروت، وتفسير هاروت وماروت، وذكرهما في القرآن الكريم، وسبب نزول الآية بالقرآن.

مقدمة بحث عن قصة هاروت وماروت

قال تعالى : “وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ” (102) سورة البقرة.

ان هاروت وماروت هم ملكين ارسلهم الله عز وجل الى الناس كنوع من الابتلاء، لكي يعلمون الناس السحر وللتفريق بين الازواج، وسوف نعرض في هذا البحث القصة الكاملة لهاروت وماروت، والفرق بين كلام السحرة وكلام الانبياء والرسل.

شاهد أيضًا: قصة قصيرة عن الكرم للأطفال

قصة هاروت وماروت

هاروت وماروت ليسوا سحرة كما يقول البعض، ولكن هما ملكين قد ارسلهما الله عز وجل كنوع من الابتلاء للناس، وخاصة اليهود الذين كانوا يؤمنون ايمان قوي وكبير بالسحر، لهذا أرسل الله عز وجل الملكين لفتنة الناس، ولتعليم الناس السحر والتفريق بين الازواج، وذلك كنوع الابتلاء لهؤلاء الناس.

بالرجوع إلى ما أكدّه معظم العلماء والشيوخ، أنّ اليهود رفضوا كتاب الله واتبّعوا كتب السحر والشعوذة التي انتشرت زمن سيدنا سليمان عليه السلام، حيث كانت الشياطين تصعد للسماء، فيسترقون السمع من كلام الملائكة الذين يتحدّثون بما سيكون بإذن الله في الأرض من مختلف الأمور، فيخبرون الكهنة بذلك، فيزعمون بأنّهم يعلمون الغيب، ويحدث الكهنة الناس فيجدونه كما قالوا، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة، ودوَّنوا ذلك في كتب يقرؤونها ويعلموا الناس ما فيها.

هذا وقد عرف وانتشر في زمن سيدنا سليمان السحر، وقد علم الله سبحانه وتعالى سيدنا سليمان عليه السلام السحر، ولهذا ادعت اليهود معرفتها بالسحر وارتباطها بعالم الجن، ولكن السحر من علم سيدنا سليمان، وما يملكه بشر، وقد برأ الله تعليم السحر للإنس في الآية ” (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا)، وأنزل الله هذين الملكين “هاروت وماروت”، لتعليم الناس السحر ابتلاء منه تعالى، ولكي يقي الناس من شر هذا السحر، وتعتبر هذه معجزة الإلاهية من الله سبحانه وتعالى.

وعندما نزل الله تعالى السحر على الملكين هاروت وماروت علمهم لحكمة الاهية، حيث حذر الله تعالى الناس من تعليم السحر وان في ذلك لأذى لبعض البشر، ومن عمل السحر فقد كفر، ولو مات الانسان على هذا السحر الذي قام به فإنه يموت كافر، وقد علم الله الملكين هاروت وماروت سحر كيف يفرق الناس بين الزوجين، حيث يعتبر هذا الامر بمثابة الضرر الكبير للناس، وفي النهاية لا يوجد ضرر الا بإذن الله الله سبحانه وتعالى، وكل شيء بأمر الله سبحانه وتعالى.

إنّ الله أنزل هذين الملكين ليفرّق الناس بين الحق الذي جاء سليمان وأتمه الله بما أملكه لسليمان، وبين الباطل الذي جاء به الكهنة من سحر وشعوذة، ليفرقوا بين المعجزة والسحر.

قصة هاروت وماروت المؤكدة من معظم الشيوخ

لقد علم الله تعالى انشغال اليهود وحبهم للسحر والشعوذة، فأراد ان يعلمهم الفرق بين المعجزة وبين السحر، فقد كان تعليم الله تعالى السحر للملكين هاروت وماروت ما هو الا معجزة منه سبحانه وتعالى، وليس الغرض منه تعليم الناس السحر والشعوذة والشر والتفريق بين الازواج، ولكن قصة هاروت وماروت ما هي الا معجزة من الله سبحانه وتعالى، والله تعالى من يملك الضر والنفع للناس أجمعين، وليس لذلك علاقة بالسحر.

وقد روى الشيوخ واتفقوا على رواية لتفسير قصة الملكين هاروت وماروت، وهي كما يلي:

  • كانت الشياطين تصعد الى السماء وتسترق السمع وللاحاديث التي تدور بين الملائكة، حيث كانت الملائكة تتحدث عن الامور الالهية الخاصة بالله تعالى مثل الموت واصابة الاشخاص بالمصائب، فكانت الشياطين تنزل الى الارض وتوسوس للكهنة عن هذه الاسرار الالهية التي تحدث بالفعل، فيقوم الكهنة بإخبار الناس عن بعض من هذه الاسرار، مما جعل الناس يؤمنون بالكهنة والشعوذة والسحر، فأمر الله سبحانه وتعالى بأن يدخلوا الكلام الكذب الى بعض الكلام، فزودوا على كل كلمة سبعين كلمة، وكان هذا في عصر سيدنا سليمان عليه السلام، الذي خصه الله بالسحر، حتى انتشر ان الجن تعلم الغيب، وقد تم الله ملك سليمان بتسخير الجن له والطير والانس والريح.
  • ولهذا السبب انزل الله سبحانه وتعالى الملكين هاروت وماروت لكي يعلمون الناس السحر، لتعليم الناس ان هناك فرق بين الابتلاء وبين السحر والمعجزات، وكذلك الفرق بين كلام الانبياء وكلام السحرة.
  • فتعلم الناس من الملكين هاروت وماروت التفريق بين الرجل وزوجته، ولكن لا يستطيعون ضر الناس بالسحر الا بإذن الله سبحانه وتعالى، فالنافع والضار هو الله عز وجل.
  • ولهذا يجب ان يعلم الناس ما يضرهم وما ينفعهم في الدنيا والاخرة، حيث ان الانسان الذي يؤمن بهذه الشعوذة انسان كافر، وذلك لتسخيرهم السحر في ضر الاشخاص.
  • ولقد علم اليهود أن من استبدل الذي تتلوه الشياطين من كتاب الله ليس له نصيب من الجنة في الآخرة، فبئس هذا العمل الذي فعلوه.

شاهد أيضًا: قصة طويلة عن شاب مكافح

ذكر هاروت وماروت في القرآن الكريم

وقد فسر الشيخ عبد الرحمن السعدي الآية التي ذكر فيها هاروت وماروت كما يلي:

  • “يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ”، نزل الله تعالى الملكين ببابل بالعراق لتعليم الناس السحر، وهما الملكين هاروت وماروت، وكان ذلك بمثابة امتحان للناس وابتلاء من الله عز وجل.
  • ( وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى ) ينصحاه ، و ( يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ )، وبهذا يحذر هاروت وماروت الناس بأنهم ما هم الا فته، ويحذروهم من الكفر بالله سبحانه وتعالى، فيعلمون الناس السحر ويخبرون الناس بمرتبة السحر وضرره، فتعلم الشياطين السحر على وجه التدليس والضلال، وقد برأ الله من هذه الشياطين، فعلم سيدنا سليمان اسرار هذا السحر، وتعليم السحر يكون حجه على اليهود، وليس لنفعهم، فترك اليهود علم سيدنا سليمان وعلم الانبياء واتجهوا للشياطين، بالغرم من تحذيرهم من هذا السحر وخطره على الناس.
  • ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ )، وفي هذا دليل على الضرر بالناس من وراء هذا السحر هو التفريق بين الزوجين، وبالرغم ما يوجد بين الزوجين من محبه ومودة ورحمة، وذلك للدلالة على ان هذا السحر يضر بالناس وليس بنافع.
  • ( فَإِنَّهُ نزلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ )، وفي ذلك اشارة ان كل شيء بأمر الله سبحانه وتعالى، فلا يمكن ان يخرج هذا السحر خارج قدرة الله عز وجل.
  • (ولقد علموا) والمقصود بذلك اليهود، (لمن اشتراه) اي: رغب في السحر كرغبة الشاري لشراء سلعة معينة.
  • (وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) علماً يثمر العمل: ما فعلوه.

شاهد أيضًا: قصة اغرب انتحار في العالم

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.