مناسك الحج والعمرة بالتفصيل خطوة خطوة

مناسك الحج والعمرة بالتفصيل خطوة خطوة
مناسك الحج والعمرة بالتفصيل خطوة خطوة، الحج والعمرة مناسك يتمنى أن يؤديها كل مسلم ومسلمة، لأنهم عبادة مُستحبة وأحدهم ركن أساسي من أركان الإسلام الخمس، وهو رُكن ” الحج “ الذي جعله الله سبحانه وتعالى فرض على كل مؤمن ومؤمنة يستطيع أن يقوم به، وهذا كما جاء في قول الله تعالى: ” بسم الله الرحمن الرحيم ” { …وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } ” صدق الله العظيم ” * سورة آل عمران .. بعض من الآية (97) *، لذلك قررت أسرة موقع ” ملزمتي “ التعليمي تقديم موضوع عن مناسك الحج والعمرة كاملة بالتفصيل، فتابعوا معنا.

مناسك الحج والعمرة بالتفصيل خطوة خطوة:

أولاً : مناسك الحج بالتفصيل :.

هناك عدة مناسك أو خطوات يجب على من يريد أداء فريضة الحج إتباعها وأدائها كما ينبغي أن يكون، وهى كالتالي :

  • التروية :.

يبدأ الحج في شهر ذي الحجة، وبالتحديد اليوم الثامن منه، ويبدأ الحجيج بالتمتُع من مكة المُكرمة، ثم ينتقل الحاج إلى منطقة ” مِنى ” بعد يوم التمتع، وعليه أن يُصلي في مِنى صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وذلك قصراً، وإذا أراد أن يصليهم جميعاً قصراً ما عدا المغرب فعل ولا يجمعهم.

ثم يبيت من يقوم بالحج الليلة في نفس المكان في ” مِنى “ لأنها سُنه مؤكدة عن النبي صلَّ الله عليه وسلم، وهناك رأي آخر يقول أن من الممكن على من يؤدي فريضة الحج أن لا يبيت في مِنى ويصح حجه ولا حرج.

شاهد ايضًا : معلومات عن طائر النسر مع الصور

  • يوم عرفة :.

يأتي يوم عرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفيه ينزل الحاج صباحاً إلى عرفة ويتهيأ ليقف على جبل عرفة، منشغلاً بالتلبية والذكر، وعندما تزول الشمس ويدخل وقت الظهر يجمع الحجاج بين صلاة الظهر والعصر قصراً، ويُمكن أن يُصلى العصر مع الظهر قبل أن يؤذن العصر، ثم يقف الحُجاج بعد أداء الصلاة عند جبل عرفة ويذكروا الله ويدعوه ويناجوه.

وليس على الحُجاج أن يقوموا بصيام يوم عرفة مثل غيرهم من المسلمين، ويظل الحُجاج واقفين يوم عرفة حتى تغرب الشمس في هذا اليوم، والجدير بالذكر أن الوقوف بجبل عرفات رُكن أساسي من أركان الحج، ولا يصح أن يفوت الحجاج هذا الرُكن أبداً.

وذلك كما قال الرسول صلَّ الله عليه وسلم في الحديث الصحيح { الحجُّ عرفةَ فمَن أدرك ليلةَ عرفةَ قبل طلوعِ الفجرِ من ليلةِ جمعٍ فقد تمَّ حجُّهُ } رواه الألباني.

  • نفور الحُجاج إلى المزدلفة :.

بعد أن تغرُب الشمس في يوم الوقوف بجبل عرفات، على الحُجاج أن ينفروا جميعاً إلى المزدلفة، وتُعتبر مشعر حرام من مشاعر الحج، وقد تم إطلاق هذا الإسم عليها ” المزدلفة “ لأن جميع الحُجاج يزدلفون إلى هذه المنطقة بعد وقوفهم بجبل عرفات، وعندما يصلوا إليها يقومون بأداء صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير ويقومون بصلاة العشاء قصراً.

ثم يقومون بالبيات في هذه المنطقة وينشغلون في هذه الليلة بالذكر والدعاء وترديد التلبية، وعندما يحل الفجر يصلون الفجر، ثم يعودوا إلى مِنى مرة أخرى.

  • العاشر من ذي الحجة :.

عندما يصل الحُجاج إلى منطقة مِنى يقومون برمي الجمرة الكبرى، وتسمى أيضاً ” جمرة العقبة “ وهذا عندما تطلع الشمس وترتفع في السماء فيقوم الحُجاج بجمع الحصى من المزدلفة أثناء طريقهم إلى مِنى في اليوم السابق، ويبدأ الحُجاج برمي سبع حصوات كل واحدة بمفردها، أي لا يقوم الحُجاج برمي السبعة دُفعة واحدة، وعند كل رمية يُكبِر الحُجاج.

ثم يقومون بعد ذلك بنحر الضحية، وبعد ذلك يقومون جميعاً بحلق رأسهم أو بتقصير الشعر، وعندما يتحللون يُباح لهم ما كان ممنوعاً أثناء مناسك الحج ما عدا معاشرة زوجاتهم، ويتجه الحُجاج بعد ذلك إلى مكة المكرمة للقيام بطواف الإفاضة، ويسعون بين الصفا والمروة، ومن لا يصل في الوقت المناسب يُمكنه أن يؤدي ذلك حال وصوله.

  • أيام التشريق الثلاثة :.

تأتي هذه الأيام في الحادي والثاني والثالث عشر من ذي الحجة، وقد سُميت بهذا الإسم لأن الحُجاج يقومون بشرق جلود الأضحية ” أي القيام بنشرها “ في هذه الشمس حتى تجف، وقد ورَد هذا في القرآن الكريم حينما قال الله سبحانه وتعالى :

” بسم الله الرحمن الرحيم ” { وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } ” صدق الله العظيم ” * سورة البقرة : آية ( 203 ) *.

ثم بعد ذلك وفي الأيام التالية يقوم الحُجاج برمي الجمرات المتمثلة في السبع حصوات في كل جمرة سبع حصوات، ويستمر هذا حتى اليوم الثالث عشر، وإن لم يريد أن يبقى حتى اليوم الثالث عشر فلا إثم عليه.

شاهد ايضًا : فضل صلاة الضحى ووقتها وعدد ركعاتها

ثانياً : مناسك العمرة بالتفصيل :.

العُمرة هى الزيارة التي يقوم بها المسلم أو المسلمة لزيارة بيت الله الحرام، وذلك بنية أداء العمرة وهى سُنة مشروعة، وقد حث الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم على أداء العمرة في قوله تعالى ” بسم الله الرحمن الرحيم “ { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ }[سورة البقرة الآية : 196]، والعُمرة لها عدة مناسك وهى كالتالي :

  • الخطوة الأولى: الإحرام :.

في هذه الخطوة لابد أن يعقد المعتمر نيته على أداء العمرة، ويتجرد من أي ملابس بها خيط، وهذا بالنسبة للرجل، لكن المرأة تقوم بالإحرام بعدم وضع أي زينة، ولا يقوم الرجل بإزالة شعر رأسه أو جسده أو قيامه بقص أظافره، ولا يستعمل أي عطر، ويتجه المعتمر إلى مكة مردداً التلبية.

  • الخطوة الثانية: الطواف بالبيت :.

على المعتمر القيام بالطواف حول الكعبة المشرفة سبع أشواط كاملة، وخلال كل شوط يُكثر من الدعاء والذكر، وإن أمكنه أن يُقبل الحجر الأسود يقوم بتقبيله، ويُستحب أن يحاول المعتمر أن يكون قريباً من الحجر الأسود، ويُستحب أيضاً أن يُسرع المعتمر في مشيه وهذا في الثلاثة أشواط الأولى، وهذا للرجال.

وأن يقوم ” ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار “ ( سورة البقرة: الآية 201 )، وأن يقوم هذا الدعاء عندما يكون بين الحجر الأسود والركن اليماني.

  • الخطوة الثالثة: الصلاة عند مقام سيدنا إبراهيم :.

يقوم المعتمر بالصلاة في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام الواقع في صحن الكعبة المشرفة، وهو مكان عبارة عن حجر قد وقف عليه النبي الكريم عندما أمره الله سبحانه وتعالى بأن يقوم برفع القواعد الخاصة بالبيت الحرام مع ولده سيدنا إسماعيل عليه السلام، ويقوم بعد ذلك المعتمرون بصلاة ركعتين بخلف هذا المقام الشريف.

وليس من الضروري أن تكون الصلاة بشكل ملاصق له، لكن بمراعاة أن لا تتم الصلاة في المكان الذي يزدحم به باقي المعتمرين أثناء طوافهم.

  • الخطوة الرابعة: الشرب من ماء زمزم :.

بعد أن يقوم المعتمر بطوافه وصلاته خلف مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، يُسَن له أن يتوجه إلى بئر زمزم أو المشارب الموجودة به ليشرب منها بنية الشفاء أو بأي نية أخرى، وهناك أيضاً من يقوم بالإضطلاع من ماء زمزم، بمعنى أن يقوم المعتمر بإكثار الشراب من ماء زمزم حتى يشعر أن أضلاع صدره قد إمتلأت بماء زمزم وهى سُنه مستحبة.

  • الخطوة الخامسة: السعي بين الصفا والمروة :.

يبدأ المعتمر أن يسعى من جبل الصفا ويقول كما قال النبي صلَّ الله عليه وسلم ” نبدأ بما بدأ الله به “ ثم يتجه المعتمر سعياً إلى جبل المروة، وفي خلال سعيه لابد من أن يُكثر المعتمر من الدعاء والذِكر، وإن كان رجل يهرول في المشي، وذلك بين العلمين الأخضرين، وبعد أن تكمتل أشواطه السبعة في الذهاب والإياب يقوم بعد ذلك بحلق وتقصير شعره.

والمرأة عليها أن تقوم بقص بعض من شعرها حتى وإن كان شيء يسير، وبعد ذلك يتحلل المعتمرون من ملابس الإحرام ويلبسون ثيابهم العادية.

شاهد ايضًا : دعاء الامتحان والمذاكرة والحفظ اللهم لا سهل

رزقنا الله وإياكم جميعاً الحج والعمرة، وما قمنا بذكره من تفاصيل لا تُغني عن القراءة والإطلاع من مصادر عديدة حتى يتم الحج والعمرة على أكمل وجه، تقبل الله منكم صالح الأعمال.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.