مقال عن التعصب الرياضي قصير

مقال عن التعصب الرياضي قصير أن الرياضة ومشاهدتها وتشجيعها هي أحد طرق التسلية والترفيه لدى الشعوب بشكل عام، ولكن أحيانًا ينعكس الأمر فيؤدي تشجيع الرياضة إلى مشكلات عديدة وتنتج كل هذه الأزمات بسبب ما يسمى بالتعصب الرياضي.

المقصود بالتعصب الرياضي

  • التعصب بشكل عام يعني حالة من الشعور يفرط فيها الإنسان بالغضب ظنًا منه، أنه كان قد تعرض إلى ظلم أو إلى اضطهاد بأي طريقة ممكنة، وغالبًا ما يكون التعبير عن غضبه الذي يشعر به في شكل خاطئ وغير مرضي فتلك الطريقة لا تصح لكي يأخذ الإنسان حقه.
  • أما عن التعصب في المجالات الرياضية وخاصة في حالة التشجيع فهذا يعتبر بسبب فرط الانتماء إلى كيان أو نادي معين هذا التعصب يؤدي إلى تصرفات سيئة للغاية، أولها أن يجعل الفرد يشعر بشيء من الكراهية تجاه الآخر الذي ينتمي إلى كيان يختلف عن الذي تشجعه.
  • كما أنه يتمنى زوال أي ضرر عن ناديه المفضل وفي الوقت نفسه يتمنى أن يصيب هذا الضرر الفريق الآخر، ومشجعيه إضافة إلى ما يترتب على تلك الكراهية من أفعال مثل توجيه السباب إلى النادي الآخر ومن يشجعه، وأيضًا هناك من يقوم بعمل عدد من الخطط لتدمير النادي المقابل، فهم قد نسوا أن تشجيع الرياضة ما هو إلا وسيلة للترفيه عن هذه الشعوب.
  • فكل فرد لديه الحرية الكاملة لتشجيع ناديه وأتمنى الفوز له فحب النادي والشعور بالولاء له، هو اختيار شخصي يرجع إلى الشخص ذاته ولا يحق لأي فرد مراجعته فيه، ولكن كره الآخر فبالتأكيد هو ليس اختيار حيث يفترض على المشجع أيًا كانت درجة حبه لناديه أن يحترم الآخر.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الرياضة بالعناصر والاستشهادات 

أسباب التعصب الرياضي

يعود التعصب الرياضي إلى أسباب عديدة منها الآتي:

  • أن الأبوان يربون أبنائهم على الحب الفائض للذاتهم ويقدسون كل ما يشعرون بحبه، سواء كانت أندية أو أشخاص أو أشياء وتلك الحالة من القداسة تجاه ما يشعرون بالحب تجاهه، تجعلهم لا يتقبلون الآخر والذي لا يبادل الأشياء التي يحبونها بنفس القدر من الحب ويكرهونه ويشعرون أنه يضطهد مقدساتهم.
  • ارتفاع نسبة الجهل بالإطار العام للرياضة والذي يقوم على أساس التسامح، حيث إن الروح الرياضية هي التي يضرب بها المثل في حب الآخر ومسامحته.
  • غياب النماذج التي يقتدي بها الشباب ويقلدونها فمعظم من يرونهم من رياضيين يشعرون بنفس الحالة من التعصب عند خسارة ناديهم المفضل.
  • غياب دور وسائل الإعلام والتي كان يجب عليها القيام بمجموعة من حملات التوعية، والتي تستهدف في تلك الآونة المشجع البسيط وتحثه على أهمية تشجيع ناديه ولكن دون تمني أي ضرر للأخر.
  • ارتفاع نسبة الأمية له دور مؤثر في تلك المعادلة، حيث إن الشخص المتعلم غالبًا ما يكون لديه بعض القابلية لفهم الآخر وتقبله وعدم الشعور بأي كراهية تجاهه
  • الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يتعرض لها المواطنون تنعكس بشكل واضح، على الرياضة فتكون مثل المرأة للمجتمع.
  • كثرة الصراعات بين المسئولين ومديري الأندية الرياضية والتي تنقلها وسائل الأعلام بشكل دائم تجعل بعض من الجماهير لديهم شيء من الحدة تجاهنا.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الرياضة واهميتها بالعناصر

نتائج التعصب الرياضي

ينتج عن التعصب الرياضي بعض السلوكيات المشينة التي ينبغي على الجماهير التحكم فيها، والتقليل منها فهذا يسيء إليهم وإلى أنديتهم ومن تلك النتائج:

  • الانضمام إلى تجمعات رياضية تحت شعار التشجيع، ولكن في حقيقة الأمر يكون هذا التجمع للتقليل من الآخر والاستهزاء به وجعله يشعر بالضعف والخنوع مما يتعارض كليًا مع مفهوم الروح الرياضية والتنافسية.
  • كسر عدد كبير من المدرجات الخاصة بالمشجعين، وذلك غالبًا ما يكون بعد مباراة انهزم فيها فريقه المفضل ولذلك فإنهم يعاقبون المجتمع ويقومون بكسر المدرجات.
  • وتشترك وسائل الإعلام أيضًا سواء المرئية أو المسموعة في أسباب التعصب الرياضي، ونتائجه بسبب وجود بعض مقدمي البرامج ذوي الانتماءات لأندية معينة يقومون بتحريض الجماهير على الفريق المنافس، كما أنهم يشجعون على الخلافات بين الأندية وإدارتها وبالفعل تنتقل تلك الأقاويل التي تذاع عبر وسائل الإعلام إلى الجمهور.
  • حتى إن هناك بعض العاملين في هذا المجال في المجال الرياضي لا يتحلوا نهائيًا بأي من أخلاق الرياضة أو قوانينها، ولكنهم هم من يمثلوا صفارة البداية التعصب الجماهيري مثل المديرين الفكريين للأندية وكذلك الأمر بالنسبة للحكام الذين يتضامنون مع فريق يشعرون بالانتماء له حيث يجب الفصل بين مشاعر الحب وبين أخلاقيات المهنة ومواصفات الدور الذي يقوم به الفرد في عمله.
  • الإساءة إلى صورة الرياضة بشكل عام والأندية ومشجعيها أيضًا.

شاهد أيضًا: تعبير عن اهمية ممارسة الرياضة للفرد

كيفية علاج مشكلة التعصب الرياضي

هناك طرق عديدة لعلاج التعصب الرياضي، ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت حتى تنجح تلك الخطط العلاجية في تأدية دورها من هذه الطرق الآتي:

  • تربية الأطفال على حرية التفكير واختيار النادي المحبب إليهم، ولكن دون أن يجعلون من هذا الحب دافعًا إلى كراهية الآخر والإساءة إليه.
  • أن يتعود الطفل منذ صغره على تقبل ثقافة الاختلاف حيث إن الاختلاف في الرأي، لا يشترط أن يؤدي إلى خلاف يخسر فيه كلا الطرفين القيم والمبادئ التي تربوا عليها منذ صغرهم.
  • تسليط الضوء على بعض النماذج الرياضية ليقتدي بهم الشباب في أفعالهم وأقوالهم وبالتالي تكون هذه هي بداية حل جزء كبير من الأزمة.
  • أن تقوم جميع وسائل الإعلام بعمل بعض الحملات الإعلانية التي تهدف إلى توعية الجمهور بأهمية التحلي بالروح الرياضية، والتأكيد على أن المستفيد الأول من سيادة الروح الرياضية هو الأندية التي تمارس الرياضة في هذا الحين بشكل صحي وسليم، ولا يتسبب في أي ضغط نفسي على اللاعبين بالفريق.
  • عمل بعض المسابقات التي تهدف إلى تشجيع الجمهور الأكثر تقبلًا للأخر، والذي يتحلى بروح رياضية، حيث إن تلك المسابقات سوف تجعل هناك منافسة بين الجماهير في الالتزام بالمعايير الرياضية المطلوبة.
  • عمل بعض القوانين التي تهدف إلى معاقبة كل من يمارس أي فعل يندرج تحت اسم التعصب الرياضي، بشكل مغلظ سواء كان هذا الفعل نابع عن أحد الجماهير والإعلاميين أو حتى العاملين بالأندية الرياضية.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.