تطبيق القانون من حيث المكان والزمان

تطبيق القانون من حيث المكان والزمان أن القانون يعنى باللغة اللاتينية المسطرة أو العصا المستقيمة ويعرف في اللغة العربية، بأنه الأساس والمقياس لكل شيء وأن القوانين التي تطبق في البلد هي من تولد الاستقرار بين أفراد المجتمع، وتستطيع أن تقضي على الخلافات والتنازعات، التي من الممكن أن تحدث بين الأفراد ويمكن تقسيم القوانين من حيث الزمان ومن حيث المكان.

تطبيق القانون من حيث المكان

  • يعنى هذا أن القانون يطبق على الدولة بأكملها من مراكز وأقاليم وغيرها، وعلى كافة الأفراد الذين يقيمون في هذه الدولة التي تم إصدار هذا القانون فيها، ولكن لا يمكن أن يتم تطبيق القوانين على الأفراد المقيمين خارج حدود الدولة.

تطبيق القانون من حيث لمكان يقوم على مبدأين:

شاهد أيضًا: أهمية أسس القانون الإداري

مبدأ إقليمية القوانين

  • تعني أن القوانين يتم تطبيقها على الأفراد الذين يقيمون داخل حدود الدولة، سواء كان هؤلاء الأفراد أجانب إن كانوا من أهل هذه الدولة، بالإضافة إلى أن القانون لا يتم تطبيقه على الأفراد، الذين يقيمون خارج حدود الدولة حتى وأن كانوا من أهل هذه الدولة، وهذا المبدأ يقوم على أساس السادة في الدولة، بحيث يكون لها أحقية السيادة وضع القوانين بالأنظمة الخاصة بها، حتى يمكن استخدامها في تنظيم علاقة الأفراد داخل الدولة ببعضهم البعض بالإضافة إلى تنظيم العلاقة بين الأفراد والمؤسسات في الدولة.

مبدأ شخصية القانون

  • تعني أن يكون تطبيق القوانين على كافة مواطنيها سواء كانت إقامتهم بداخل الدولة أو خارجها، ولا يمكن تطبيق القانون على الأجانب الذين يقيمون داخل الدولة، حيث أنه من حق الفرد الأجنبي أن يقرر التمسك بالقوانين التي تخضع لها دولته في القوانين، التي تتعلق بالأحوال الشخصية مثل الوصايا وأحكام الزواج والنفقة والطلاق ويكون تطبيق تلك القوانين وفقًا للنظام العام القائم للدولة، فإذا تنازع معها من الممكن أن يرفض القاضي الإتيان بها.

الاستثناءات التي يخضع لها مبدأ شخصية القانون

كما ذكرنا سابقًا أن مبدأ شخصية القانون يتعلق فقط بقوانين الأحوال الشخصية، ولكن هناك بعض الاستثناءات منها:

  • المنازعات التي تقوم على الأشياء التي يتم نقلها، حيث أنها تخضع لقوانين البلد الذي توجد فيه هذه الأشياء في نفس الوقت الذي نشأ فيه هذا التنازع.
  • المنازعات التي تتعلق بالشكل العام الذي يجب إتباعه عند كتابة العقود، ويكون القانون السائد هو الخاص بالدولة التي أتفق أن يتم فيها كتابة العقد.
  • إن المنازعات التي تقوم على أساس قوانين الأحوال الشخصية، تخضع للشخص نفسه وليس لجنسيته.
  • التنازعات التي تقوم على أساس الموضوع الذي يجب أن يتم عليه العقد فإنها تخضع لقوانين البلد التي تم الاتفاق عليها من قبل الطرفين.
  • إن المنازعات التي تقوم على أساس العقارات فان تطبيق القانون يحدد بموقع هذا العقار.

تطبيق القانون من حيث الزمان

  • يعنى هذا أنه إذا صدر قانون جديد مكان قانون قديم، فأنه يتم العمل بالقانون الجديد فور إصداره والإقرار عليه ولا يتم العمل بالقانون القديم من اللحظة التي يتم إلغاؤه فيه، ومن الممكن أن يصبح القانونان في تنازع ولكن غالبًا ما يكون كلًا منهما مستقلًا عن الآخر فلكل منهما وقائع محددة يختص بها دون غيره.

شاهد أيضًا: أنواع الجرائم وتقسيمها حسب القانون

أمثلة توضح تطبيق القانون من حيث الزمان

  • إذا كان القانون القديم ينص على أنه بعد مرور 15 عامًا، من أن يقوم شخص ما بوضع يده على مباني أو أموال مملوكة لغيره بهدف أن يصبح مالكًا لها، ومر من هذه الفترة 10 سنوات ولكن في هذا الوقت صدر قانون جديد بتمديد الفترة إلى 20 عامًا، فإنه من حيث تطبيق القانون من حيث الزمان فيلزم الالتزام بالقانون الجديد وحينها يمكن أن يمتلك هذه الأموال أو المباني فقط بعض مرور 20 عامًا طبقًا للقانون الجديد.
  • إذا أراد زوج أن يقوم بتطليق زوجته بإرادته فقط، وكان القانون القديم على حرية ذلك ولكن قبل أن يقوم بتطليق زوجته صدر قانون جديد، ينص على أنه لا يمكن أن يقوم بتطليق زوجته إلا بحكم رسمي وشرعي من القاضي، وليس بإرادته الحرة فحينها يجب الالتزام بالقانون القديم.
  • إذا قام شخص بكتابة وصية تنص على أنه أوصى بنصف التركة لشخص ما، وأتاح القانون القديم له ذلك ولكن صدر قانون جديد بعد وفاة الموصي، بأنه لا يجوز أن تتجاوز التركة الثلث فحينها يجب العمل بالقانون الجديد فقط ولا يمكن للموصي له أن يطلب بنصف التركة.

المبادئ التي يبنى عليها تطبيق القانون من حيث الزمان

بسبب كثرة التنازع الناشئ عن الاختلاف بين القانون القديم والقانون الجديد، قام الفقهاء بمحاولة الوصول إلى حلول لفك هذا التنازع الناشئ ويتم هذا من خلال بعض المبادئ منها:

شاهد أيضًا: بحث حول الآفات الاجتماعية والوقاية منها

مبدأ عدم رجعية القوانين

  • ويعني هذا المبدأ أن القانون الجديد الذي سيتم إصداره، لا يمكن أن يطبق على الأحكام الماضية سواء كانت هذه الأحكام قوانين عامة أو خاصة أو غيرها، وأن القانون الذي تم إصداره حديثًا لا يطبق إلا على الوقائع التي تصدر بعد أن يتم إصدار القانون الجديد فقط وليس له أي علاقة بالماضي.

أهمية تطبيق مبدأ عدم رجعية القانون

  1. يعتبر تطبيق هذا المبدأ على الوقائع المستقبلية وعدم أحقية تنفيذها على الوقائع الماضية، نوعًا من العدالة حيث أنه لا يمكن أن نجبر الأشخاص أن يحاكموا وفقًا للقانون الجديد في الوقت الذي لم يكن هذا القانون صادرًا فيه.
  2. أن تطبيق هذا المبدأ يدعم أساس للمنطق لأنه ليس من المعقول أن يتم تنفيذ القانون الجديد، على أي شيء لم يقع وقت ظهوره.
  3. بالإضافة إلى أنه عند الالتزام بهذا المبدأ يجعل الأفراد يثقون بالقانون، ويخلق صورة من الاستقرار في المجتمع بفض الكثير من التنازعات، التي تحدث نتيجة إصدار القانون الجديد وتنازعه مع أحكام القانون القديم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.