قصة خطبة خولة بنت ثعلبة مكتوبة بالكامل

قصة خطبة خولة بنت ثعلبة مكتوبة بالكامل، إليكم أحبائنا الصغار إحدى القصص الدينية التي توضح إلينا كيف أن التمسك بالدين هو من أهم الأشياء التي يجب علينا أن نقوم بها، وكيف أن الإنسان يجب أن يتحلى بالأخلاق الحميدة الطيبة التي يحبها الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وتلك هي قصة خولة بنت ثعلبة والتي كانت إحدى المؤمنات الصالحات التي تزوجت من ابن عمها، وكان ابن عمها شيخًا كبيرًا في السن وهي كانت لا تزال صغيرة في العمر.

أحداث قصة خطبة خولة بنت ثعلبة

  • في أحد الأيام كانت خولة بنت ثعلبة بالمنزل مع زوجها وتركها وخرج ليقضى ما يقضيه ثم عاد إليها وكانت خولة بنت ثعلبة من أكثر النساء طاعة إلى الله عز وجل وإلى الرسول محمد وسنته صلى الله عليه وسلم.
  • وكان زوجها ابن عمها رجل كبير في السن وكان لا يملك الكثير من المال فقد كان فقير الحال، وكان هرمًا ولكن في أحد الأيام كثرت علية طلبات منزلة وشعر بالعجز أنه لا يستطيع أن يلبي ما يحتاج إلية منزلة من متطلبات.
  • فمتطلبات الحياة كثيرة كما أنه ليس لكل الناس القدرة على القيام بكل تلك المتطلبات، فالله سبحانه وتعالى جعل من الناس فقراء وأغنياء فيهم من لدية قدرة على الشراء ما يحتاجه وفيهم من لا يستطيع أن يشترى أي شيء مثل زوج خويلة.

شاهد أيضًا : قصة حرب الفجار وحلف الفضول للأطفال

ما كان تصرف ابن عم خويلة وزوجها؟

  • عندما شعر زوج خويلة بالعجز من الوفاء بمتطلبات منزلة انزعج كثيرًا من كثرة الطلبات التي يحتاج إليه منزله، فقالت له خويلة أمرًا أو طلبت منه طلبًا فقال لها الكلمة التي كانت بسببها كل تلك القصة وهي أنت على كظهر أمي.
  • وتعني تلك الكلمة أنها محرمة عليه مثل أمه وقد كان الزوج الكبير في العمر يقول تلك الكلمات وهو في أوج غضبه هي أنه يمكن أن يكون غير قاصد أو غير مدرك لما يقول.

ما نتيجة ما قاله زوج خويلة؟

  • مرت الأيام ونسي الشيخ الكبير ما كان قد قاله لزوجته من أشياء وانه حرمها على نفسه مثل أمه، بسبب ما طلبت منه من أشياء يحتاج إليها المنزل، وفي أحد الأيام كان زوجها خارج المنزل وعاد إلى منزله، وطلب زوجته إلى الفراش دون أن يتذكر أي شيء كان قد قاله فيما سبق.
  • ولكن خويلة المرأة الصالحة المؤمنة لم تنسى ما قاله زوجها عندما كان غاضبًا، وامتنعت عما يطلبه منها زوجها فحاول الشيخ الكبير أن يجعلها ترضى له بالقوة.
  • ولكن خويلة كانت أصغر منه في العمر وأقوى منه وهو كان شيخ كبير لم يقوى على أن يجبرها أن ترضى لما طلبه منها، وحلفت بالله سبحانه وتعالى وبالرسول صلى الله عليه وسلم أنه لن يلمسها حتى يحكمون بينهما كتاب الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فغضب الرجل الكبير غضبًا شديدًا وترك منزلة وخرج ليجلس مع الصحابة بعض الوقت ويعود مرة أخرى إلى المنزل.

شاهد أيضًا : قصة النجاشي اصمحة بن ابجر ملك الحبشة الصالح للأطفال

ماذا فعلت خويلة بعد خروج زوجها؟

  • كانت خويلة وزوجها من فقراء الحال أي أنه ليس لديهم الكثير من الأموال ولا الكثير من الثياب، فقامت خويلة بالتستر وذهبت إلى إحدى جاراتها ودخلت عليها وتحدثت معها بأنها تريد أن تذهب حتى تقضى أمرًا هامًا ولكنها لا تملك الثياب التي يمكنها أن تمشي بها إلى ما تريد أن تقضيه.
  • فأعطتها جارتها الثياب التي كانت بحاجة إليها ولبست خويلة تلك الثياب وانطلقت خارج منزل جارتها تقصد مكان وجود اشرف الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ماذا فعلت خويلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

  • دخلت خولة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلست بين يديه وأخذت تقص على الرسول صلى الله عليه وسلم ما حدث بينها وبين ابن عمها، وما قاله لها في وقت غضبة وكيف أنها منعت نفسها عنه حتى يحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بينهما.
  • فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خويلة بنصحه لها أن ترفق بابن عمها فهو رجل قد بلغ من العمر أرذل وإنها يجب أن تتحمله.
  • فقالت خويلة لرسول الله صلي الله علية وسلم تسأله عما يجب عليها فعله.
  • وفي هذا الوقت نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في خويلة وزوجها من سورة المجادلة، بان الله سبحانه وتعالى سمع ما قاله وحكم الله سبحانه وتعالى بينهما بالحق.

كيف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خويلة أن تتصرف؟

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخويلة أن ترفق بالشيخ الكبير ففي ذلك أجر من الله عز وجل، وقال لها أن تبلغ زوجها بأن ما قاله يستوجب له أن يقوم بعتق رقبة فردت عليه خويلة بان زوجها رجل فقير ولا يملك أن يعتق رقبة.
  • فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبلغ زوجها بان يطعم ستين مسكين، فقالت خويلة لرسول الله صلي الله علية وسلم بأنه لا يملك من المال ما يجعله يقوم بإطعام أي شخص.
  • فقال لها رسول الله صلي الله علية وسلم بان تبلغ زوجها أن يقوم بالصيام لمدة ستين يومًا متتاليين، ولكنها أبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم بان ابن عمها قد طعن في العمر وأنه لا يستطيع أن يصوم حتى ما أمره الله سبحانه وتعالى به ليصوم.
  • فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخويلة أن تبلغ زوجها انه صلي الله علية وسلم سيعين ابن عمها بعرق من تمر حتى يتمكن من أداء كفارة ما قاله ويعود إلى زوجته.
  • فردت عليه خويلة رضي الله تعالى عنها وقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ستعين زوجها بعرق تمر كذلك مرضاة لله سبحانه وتعالى ومرضاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على خويلة لما فعلته من أجل إنصاف دين الله، ومن أجل أن لا تشق على زوجها وابن عمها وان تمنعه من ارتكاب ما يمكن أن يغضب الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

شاهد أيضًا : قصة صنم عمرو بن الجموح في الإسلام مؤثره

الدروس المستفادة من قصة خطبة خولة بنت ثعلبة

  1. من أهم الدروس التي يجب أن نستفيد منها في القصة أن الله سبحانه وتعالى خلق الزوج والزوجة حتى يكملان بعضهما البعض في الحياة الدنيا.

فيجب على كل منهما أن يصبر مع الأخر مهما كانت حالته المادية أو الصحية، ويجب أن لا يتذمر فإن متطلبات الحياة كثيرة ولا يمكن لنا أن نوفيها كلها ففي بعض الأوقات يمكن أن لا نستطيع أن نلبي ما يمكن أن يحتاج إليه منزلنا.

  1. والدرس الثاني الذي يمكن أن نستفيد من قصة خويلة هو أن المرأة يجب أن تمسك على دينها وتهتم لرضا الله سبحانه وتعالى، وتطبق سنة نبيه صلى الله عليه وسلم كما فعلت خويلة، حيث أنها رفضت أن يلمسها زوجها بسبب ما قاله والذي يعتبر نوعًا من الطلاق حيث أنه أن لمسها فهذا يعتبر زنا والعياذ بالله، وهذا أكبر دليل على تمسك المرأة بدينها ورغبتها في إرضاء الله سبحانه وتعالى.
  2. والدرس الأخر الذي يمكن لنا أن نستفيده من قصة خويلة هو أن الله سبحانه وتعالى يرى ويسمع كل من دعاه وان الله سبحانه وتعالى هو أعلى وأعلم بأمور العباد، وقد جعل الله سبحانه وتعالى القرءان الكريم وسنة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم هما أول وأخر ما يجب أن يلجأ إليهما الإنسان ليفصل بينه وبين غيره في أمور الدنيا، فالإسلام لم يترك أي أمر شرعي إلا وفصل فيه ليعلم الناس ما يجب عليهم أن يقوموا به ليبتغوا مرضاة الله عز وجل
موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.