بحث عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

بحث عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، من المعروف أن رسولنا الكريم (ص) واجه العديد من الاضطهادات التي كانت أمامه عند نشر الدعوة، لذلك لم يتركه المشركون وكانوا دائمًا يؤذونه بأصعب الأفعال ولم يكن معه إلا القليل إلى أن انتشرت الدعوة بشكل كبير للغاية، لذلك كان لابد من هجرة الرسول الكريم، إلى أن يصبح هناك عدد كبير من المسلمين، وبعدها يتمكن الرسول (ص) من العودة إلى مكة دون أن يؤذي أحد، وسوف نعرف المزيد حول هذا من خلال مقالنا المفصل.

مقدمة بحث عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • من المعروف أن الهجرة شيء أساسي في حياة الأنبياء، فليس كل من سمع بالدعوة آمن بها، ولكن هناك من يقوم بالتخطيط من أجل التخلص من النبي الذي يدعوا إلى الحق ويأمر الناس بالبعد عن عبادة الأصنام، لذلك لابد أن يتعرض كل نبي لمخاطر عديدة ينجيه الله عز وجل منها بقدرته سبحانه وتعالى، وسوف نعرف عن هجرة رسولنا الكريم بشكل مفصل عبر مقالنا الآن.

شاهد أيضًا: بحث عن الرسول محمد ونشأته

ما هي أهم الأسباب التي هاجر من أجلها رسولنا الكريم من مكة إلى المدينة؟

  • سنجد أن الأنبياء تلجأ إلى الذهاب لأماكن أخرى بعيدة عن مكان دعوتهم لتفادي الخطر الذي يكون حولهم في كل مكان، وهذا من أهم الأسباب التي جعلت رسولنا الكريم يخرج من مكة إلى المدينة.
  • فالهجرة في هذا الوقت هامة من أجل عدم مساس الرسول بأذى، ونجد أن أهل المدينة رحبوا بالدعوة بشكل هام أكثر من مكة، بل وظل أهل مكة في تشدد وتخطيط لقتل رسولنا الكريم.
  • ولكن لم ييأس رسولنا الكريم وظل في نشر الدعوة بشكل مستمر إلى أن أسلم عدد كبير منها، فقد كان كل ما يشغل نبينا محمد هو نشر الدعوى الإسلامية بدون سفك دماء أو إصابة أحدا بأي آذى.
  • ولكن نجد أن كفار قريش لم يهتموا بذلك وكان هدفهم هو قتل كل مسلم والتخلص منه، ولكن قدرة الله عز وجل أن ينصرهم ويعلي كلمة الله فوق الجميع.

كيف تمكن رسولنا الكريم من الهجرة دون شعور أحدا به؟

  • كان هذا في البداية توفيق من الله عز وجل، وأيضًا كان رسولنا الكريم يثق كثيرًا بأبو بكر الصديق لذلك اختاره ليخبره بأنه سوف يهاجر إلى المدينة، ولكي تنجح الهجرة بدون أن يكشفه أي شخص قام رسولنا الكريم بالخروج في وقت لا يتواجد به أي شخص في الخارج وهو وقت الظهيرة.
  • فهذا الوقت حار للغاية لذلك كان تفكير رسولنا الكريم في محله، وعندما وصل إلى بيت أبو بكر لم يذكر هجرته أمام أي أحد سوى أبو بكر، وقد خرج الرسول الكريم في الظلام وكان معه دليل لكيلا يتوه في الصحراء، وكان الرسول يعرف بتفكير المشركين فيمكن أن يذهبون ورائه.
  • لذلك قام رسولنا الكريم باختيار طريق أخر وليس الطريق المعروف، وفي هذا الطريق جلس ليستريح في غار ثور لأن الطريق كان مشقة كبيرة عليه، أيضًا صعود الجبل للوصول إلى الغار كان بمشقة كبيرة للغاية.

شاهد أيضًا: قصة حديث الرسول مع عثمان بن مظعون

كيف تمكن رسولنا الكريم من الهجرة

ولكن نجد أن رسولنا الكريم قبل أن يفكر في الهجرة فكر في كل الوسائل التي ستجعلها ناجحة وهذا من ذكاء نبينا محمد، وقد كانت الوسائل التي ساعدت في نجاح هذه الهجرة هي:

  • قام علي بن أبي طالب بالتواجد في فراش النبي لكي ينتبه الجميع أن الرسول في فراشه ولم يغادر بيته، فلم يخف على لأنه كان يؤمن بالله كثيرًا ويخشى على رسولنا الكريم من آذى المشركين.
  • لنقل المئونة لهم كانت أسماء بنت أبي بكر هي من تهتم بذلك وتعرف أماكنهم من اجل أن تصل لهم بكل ما يحتاجونه من طعام وشراب.
  • وقد جعل الرسول في وسطهم رجلًا له ينقل كل الأخبار للرسول ولوالده وهو عبد الله بن أبي بكر، فكان يعرف الأخبار لكي ينقلها إليهم في الوقت المناسب.
  • لم ينسى رسولنا الكريم طريقة تتبع المشركين له عن طريق رؤية أثارهم على الرمال، لذلك نجد أنه أتفق مع شخص لإزالة هذه الآثار عندما يذهبون وهو عامر بن فهيرة، الذي بالفعل مشى ورائهم ليمحي أثارهم من على الرمال.
  • كذلك نجد أن عبد الله بن أريقط هو المرشد لرسولنا الكريم عند خروجه من الغار، لذلك أنتظرهم لكي يوفر عليهم مشقة الطريق والوقت.
  • كل هذه الترتيبات كانت من تفكير رسولنا الكريم الذي فكر بها جيدًا لكي تنجح الهجرة من دون شعور المهاجرين وإلحاق الأذى بهم هو وأبو بكر الصديق الذي ظل معه في كل مكان يصدقه ويحبه مهما حدث.

مساعدة أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب لرسولنا الكريم.

  • لم يترك أبو بكر الرسول (ص) بمفرده في هذه الرحلة أو في أي موقف أخر، فلقد كان رفيق دربه الذي كافح معه لنشر دعوة الإسلام وإعلاء كلمة الله عز وجل، ونرى أنه كان يصدقه في أي رواية يقصها الرسول عليه، فكان حبيبه وصديقه في الحياة.
  • وأيضًا علي بن أبي طالب الذي نام في فراش رسولنا الكريم بدون أن يشعر بأي خوف من أعداء الإسلام والمسلمين الذين تربصوا في كل مكان لكي يقتلوه، ولكن على لم يخشى ذلك فقد كان يؤمن بالله ولا يخشى من أي شخص مهما كان، فلا يخشى إلا الله عز وجل، لذلك كانا من أهم من ساعدوا رسولنا الكريم في وقت أزمته مع المشركين.

ما هي النتائج التي وجدت من هجرة نبينا محمد من مكة إلى المدينة؟

  • نرى أن الكفار لم يتوصلون إلى المسلمين لأذيتهم وقتلهم، فقد كان كل هذا بعيدا عنهم، فعندما كان يسمع المشركين بإسلام أي شخص كانوا يغضبون ويريدون قتله والتخلص منه، لذلك كانت المدينة رحيمة على المسلمين إلى أن أصبح العدد كبير ولا يمكن الوقوف أمامه، لذلك كانت المدينة أمنة تمامًا للرسول الكريم عن مكة.
  • أصبح المهاجرين وكذلك الأنصار بينهم حب وتعاون من دون أي حقد بينهم.
  • الاهتمام بإنشاء دولة إسلامية ناجحة خالية من الحقد والغل، فأصبح هناك مجتمع ناجح يخلوا من أي غل يحب بعضه البعض، فالإسلام دين التسامح والمحبة فهو الذي يزرع بين الجميع الحب والتعاون وعدم المساس بسوء لأي شخص أخر، ولكن المشركين لم يقبلوا بهذا أبدًا فكان من أفضل ما حدث هي الهجرة إلى المدينة إلى أن تتم الدعوة وتنتشر كلمة الإسلام في كل مكان فهذا هو هدف رسولنا الكريم.

شاهد أيضًا: نبذة مختصرة عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم

خاتمة بحث عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

  • لقد تناولنا من خلال هذا المقال كل ما يخص هجرة رسولنا الكريم من مكة إلى المدينة، وكذلك تعرفنا على الأسباب التي دفعت رسولنا الكريم لذلك، وتعرفنا على النتائج التي حدثت من خلال هذه الهجرة، وكذلك تعرفنا على الخطة التي فكر بها رسولنا الكريم للخروج من دون أن يشعر أو يحس به أي أحد، وكذلك تعرفنا على كل التدابير التي فكر بها رسولنا الكريم ليتفادى أي آذى من المشركين خلال رحلته إلى المدينة، لذلك كانت لهذه الهجرة أثرًا كبيرًا داخل رسولنا الكريم لا ينساها أبدًا مهما حدث، لذلك كانت لها العديد من الأحداث الهامة التي لا يمكن أن ننساها أبدًا.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.