بحث عن علامات حسن الخاتمة كاملة

بحث عن علامات حسن الخاتمة، الموت هو النهاية الأكيدة لكل شيء في الحياة فمهما طال العمر فمصير الإنسان نهايته الموت وظهور علامات حسن الخاتمة من الأشياء التي يتمناها كل شخص عند موته، حيث أن حسن الخاتمة تعنى أن هذا الشخص المتوفى من الأشخاص الذين يرضى الله عنه في الدنيا وفي الآخرة وأنها أيضا من علامات القبول عند الله بإذن الله تعالى، فيقول الله تعالى في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم: قل إن الموت الذين تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فننبئكم بما كنتم تعلمون: صدق الله العظيم.

مقدمة عن علامات حسن الخاتمة

  • في هذه المقالة سوف نتناول الحديث عن حسن الخاتمة بالتفصيل، وظهور هذه العلامات للشخص الذي يحتضر ويموت، حيث إن الإنسان لابد وأن يقوم بالعمل للاستعداد لهذا اليوم الذي سوف نلاقيه جميعا في يوم من الأيام.
  • فكل شيء في هذه الدنيا مقدر بميعاد وكل شخص وله يومه الذي سوف يلاقي به الله عز وجل، ولهذا فإن حسن الخاتمة هي من إحدى علامات الدخول إلى الجنة التي سوف تظهر على المسلم الصالح عند موته واحتضاره.
  • فحسن الخاتمة لا تأتي إلا بالأعمال الطيبة طيلة حياة الإنسان، فالإنسان الذي يحسن عمله في الدنيا يصبح في حسن خاتمة، والذي يسئ طيلة عمره فقد يسيء خاتمته ويكون مصيره في الآخرة مثل سوء خاتمته، وسوف نعلم ما هي علامات حسن الخاتمة، والمقصود بحسن الخاتمة، وكل شيء عن هذا الموضوع بالتفصيل.

شاهد ايضًا: موضوع تعبير عن اهوال يوم القيامة قصير

ما هو المقصود بحسن الخاتمة

  • يعنى حسن الخاتمة بأن الله سبحانه وتعالى يوفق الإنسان إلى عمل صالح قبل وفاته، وأن هذا العمل الذي عمل به هذا الإنسان قبل وفاته في دنياه فيكون شفيعا له فقد قال الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • وقد قال أيضًا الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد الله بعبده خيرا استعمله، قالوا: كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته: صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.
  • وقد يوجد علامات تظهر للإنسان قبل موته، أو في قربه أو عند الحشر، حتى يبعد عن هذا الإنسان خوف الموت، وبعض العلامات الأخرى تظهر لمن حول هذا الإنسان حتى يطمئن الله قلوبهم بهذه العلامات، فيقول الله تعالى في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون: صدق الله العظيم.

كيف يستعد المؤمن للخاتمة؟

في السطور السابقة قد عرفنا أن المؤمن الذي يريد إن تكون خاتمته حسنة فيجب عليه أن يعيش طوال حياته يصنع الأعمال الطيبة، وقد يكون هناك عاملين أساسيين في الاستعداد لخاتمته وحسنها وهي:

  • أنه يجب على الإنسان أن يكون قلبه صالح، وهذا يكون باستقرار الإيمان بالله ومعرفته صفاته الجميلة والعمل على تعزيز عقيدته.
  • أما العامل الثاني، فيكون بالعمل بكل ما يأمر به الله من طاعات وأعمال حسنة، والابتعاد عن كل ما ينهاه الله عز وجل وعن السيئات وأن يكون هذا العمل الذي يعمله خالصًا لوجه الله تعالى، فيجب أن يكون خاليًا من الرياء والنفاق، وهذه الصفات تكون من صفات المسلم الحقيقي والتي تجعله في النهاية ينتهي حياته ويختمها بطريقة حسنة.

من علامات حسن الخاتمة للإنسان

هناك الكثير والكثير من العلامات التي تم ذكرها عن لسان نبينا وحبيبنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في أحاديثه الشريفة، فهذه الأحاديث تكون مبشرات لحسن الخاتمة والتبشير بالدخول إلى الجنة، ومن هذه العلامات ما يلي:

النطق بالشهادة عند الموت

  • النطق بالشهادة عند الموت من الأشياء الصعبة والتي تكون نعمة كبيرة لا ينعم بها الله إلا على من يشاء من عباده المؤمنين الذين يؤمنون بالله وينفذون كل أوامره وطاعاته، حيث أن سكرات الموت صعبة إلا على الإنسان المؤمن، والذي يقوم بالنطق بالشهادة عند موته فهو من المبشرين بالدخول في الجنة.
  • فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقصد بذلك أنه عندما يكون على جبين المتوفي عرق عند موته، وهناك دليل على ذلك وهو حديث الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد قال: موت المؤمن بعرق الجبين: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الموت ليلة الجمعة

  • ومن العلامات الأخرى التي تدل على حسن خاتمة الميت الموت ليلة الجمعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتنة القبر من أصعب ما يمكن أن يواجه الميت فالميت عندما يتعرض لفتنة القبر فإنه يسأل عن دينه، وعن ربه، وعن رسوله.

الاستشهاد في سبيل الله

  • ومن علامات حسن الخاتمة الأخرى للمتوفي الاستشهاد في سبيل الله، وسوف يكون القصد هنا بالشهادة هو الموت في معركة أو حرب أو القتال في الغزو دفاعًا عن الله ودينه، وأيضًا الموت بمرض الطاعون، ومرض البطن، أو أن الإنسان يموت غرقًا، أو حرقًا، أو هدمًا، وذلك لحديث الرسول الكريم المصطفي صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء خمسة: وهم المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله.

موت المرأة في نفاسها

  • حيث أن من الوفاة التي تدل على حسن الخاتمة أيضًا هو، الموت عند الولادة أو أثناء الحمل، أو بعد الولادة بسبب الحمل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمرأة يقتلها ولدها جمعاء شهادة، يجرها ولدها بسرره إلى الجنة: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الموت دفاعًا عن النفس أو المال

ومن علامات حسن الخاتمة للإنسان أيضًا، أنه عندما يموت المؤمن وهو شهيد وكانت خاتمته حسنة فإذا كان مات وهو يدافع عن ماله، أو عرضه، أو نفسه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: أنه من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شاهد ايضًا: موضوع تعبير عن يوم الجمعة بالعناصر

الموت بالحرق، وصاحب ذات الجنب

  • والمقصود بذات الجنب، وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، ومن ذلك: الموت بداء السل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها من الموت على الشهادة، ومنها أيضًا: الموت رباطًا في سبيل الله.
  • وذلك في حديث الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: الموت في سبيل الله لما رواه مسلم عن الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم أنه قال: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه، وأمن الفتان، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن يسعد الناس بهذا الحديث هم رجال الأمن وحرس الحدود برًا وبحرًا وجوًا، على مختلف مواقعهم وخاصة إذا احتسبوا الأجر في ذلك.

الموت على عمل صالح

  • ومن علامات حسن الخاتمة للإنسان أيضًا أنه إذا مات على عمل صالح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ختم له بها دخل الجنة: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • فتعتبر هذه العلامات من العلامات التي تم ذكرها العلماء والتي تدل على حسن الخاتمة، ولكن هذه العلامات ليست تكون مقتصرة على ذلك فحيث أن كل عمل يكون صالح ويداوم عليه المؤمن فقد يكون ذلك سببًا في دخوله إلى الجنة وإذا كان ذلك بشكل بسيط.

من أسباب حسن الخاتمة

هناك أسباب جوهرية سوف يفعلها الإنسان في حياته حتى ينال حسن الخاتمة وهذه الأسباب من أساسها:

  • أن الإنسان لابد وأن يكون ملتزمًا بطاعة الله وأن يكون ورعًا وتقيًا، وأن يكون موحدًا بالله حق التوحيد.
  • كما يجب على الإنسان أن يبتعد عن ارتكاب الذنوب والمحرمات وأن يكون من المبادرين إلى التوبة، وأن يبتعد عن الكبائر ومنها: الشرك بالله فهذا الذنب يكون من أعظم الكبائر، وأن يبتعد عن الصغائر أيضًا.
  • وأن يقوم الإنسان بالدعاء دائمًا والتضرع إلى الله والإلحاح عليه بأن يميته على الإيمان والتقوى وأن يحسن خاتمته.
  • وأن يقوم الإنسان على عمل كل جهده وطاقته في القيام بإصلاح حاله وإصلاح قلبه ظاهره وباطنه، وأن تكون نيته صادقة لوجه الله، وأن يطلب من الله أن يوفقه إلى الحق ويثبته عليه وأن يختم له بصالح الأعمال.

هناك ثماني أسباب لحسن الخاتمة للإنسان

هناك بعض الأسباب التي تؤدي في النهاية لحسن الخاتمة ومن هذه الأسباب ما يلي:

الاستقامة

  • فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم: إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم تعلمون: صدق الله العظيم، فكلما كان الإنسان طائعًا لله مستقيما لأقواله وأفعاله فهذا يكون سببًا في حسن الخاتمة له.

حسن الظن بالله

  • عن أبى هريرة رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه قال: يقول الله تعالى أنا عند حسن ظن عبدي بي، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أنه يجب أن يكون الإنسان لديه حسن ظن بالله بشكل كبير، فإذا كان المؤمن عنده حسن ظن بالله في أنه سوف يحسن ختامه وأنه سوف يكون من الذين يرضى عنهم الله بإذن الله، فسوف يكون الله عند ظنه، وإذا كان العكس فأيضًا يكون الله عند سوء ظنه أيضًا.

التقوى

  • قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا: صدق الله العظيم، وذلك يعنى أن الإنسان لابد وعليه أن يكون تقيًا وأنه يكون متقي الله في كل شيء يقوم به، فذلك أيضًا يكون سببا من حسن خاتمته.

الصدق

  • قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله وكونوا مع الصادقين: صدق الله العظيم، فيجب على الإنسان أن يكون دائمًا صادقًا حتى يكتب عند الله صديقًا، وأن يكون من الصادقين عند الله، وذلك يكون سببًا من أسباب حسن الخاتمة للإنسان أيضًا.

التوبة

  • قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون، صدق الله العظيم، وذلك يعني أن الإنسان لابد وأن يبادر دائمًا بالتوبة في كل وقت وأن يكون من الذين يتوبون باستمرار، فهذا أيضًا يكون سببًا من أسباب حسن الخاتمة للإنسان.

المداومة على الطاعات

  • حيث أن من أسباب حسن الخاتمة أن الإنسان يكون دائمًا مطيعًا لله في كل أوامره، وأن يكون دائمًا مبتعدًا عن كل ما ينهاه الله وأن يتجنب المنكرات.

ذكر الموت وقصر الأمل

  • فيجب على الإنسان أن يكون دائمًا متذكرًا الموت في كل وقت حتى لا ينسى أنه سيموت في يومًا من الأيام حتى لا يقصر من طاعاته وأعماله الحسنة، فهذا يكون أيضًا سببًا من أسباب حسن الخاتمة للإنسان.

الخوف من أسباب سوء الخاتمة

  • حيث أن الإنسان يجب عليه ألا يكون مصرًا على المعاصي وحب المنكرات والسيئات، وأن يبتعد عن حب الدنيا، حتى يتجنب سوء الخاتمة.

سوء الخاتمة

فمثلما هناك حسن خاتمة فأيضًا يكون هناك سوء الخاتمة للإنسان وسوف نتعرف سويًا على سوء الخاتمة وما هي أسبابها وعلاماتها:

معنى سوء الخاتمة

أن الإنسان يكون بعيدًا كل البعد عن الله عز وجل، وأن يكون مقيمًا على المعاصي وفعل المنكرات وانه يكون مضيعًا لحق الله عز وجل، وأنه لا يكون خائفًا من الله جل وعلا، فيكون ذلك سيئ وعواقبه وخيمة حيث أن الإنسان الذي يفعل كل هذا دون أن يتوب فسوف يؤدي ذلك في النهاية إلى سوء خاتمته، فقد لا يكون من الصالحين ولا المتقين، وهناك علامات وأحوال قد تظهر على الإنسان الذي يحتضر والتي تدل على سوء الخاتمة والعياذ بالله، ومنها:

  • أن الإنسان لا يستطيع أن ينطق الشهادة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ويرفض أن يقول ذلك لأن ذلك يكون صعبًا عليه.

عند التحدث في سياق الموت بالسيئات والمحرمات وأن يكون ظاهرًا للتعلق بكل ما يكون هو سيئًا ومحرمًا على الإنسان من كل قول أو عمل أو فعل لا يرضي الله، وكذلك الإعراض عن دين الله، والسخوط من نزول قضائه، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك ومنها ما يلي:

أمثلة على سوء الخاتمة

  • قد ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله أن أحد الناس قيل له وهو في سياق الموت: قل لا إله إلا الله فقال: وما يغني عني وما اعرف أني صليت لله صلاة؟، ولم يقلها حتى مات.
  • كما نقل عن الحافظ ابن رجب رحمة الله عليه أن في كتابه، عن أحد العلماء، وهو عبد العزيز ابن أبي رواد أنه قال: حضرت رجلًا عند الموت يلقن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول، ومات على ذلك، فقال: فسألت عنه، فإذا هو مدمن خمر، فكان عبد العزيز يقول: أتقوا الذنوب، فإنها هي التي أوقعته.
  • كما ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله، أن رجلًا كان يجالس شراب الخمر، فلما حضرته الوفاة جاءه إنسان يلقنه الشهادة، فقال له: أشرب وأسقني ثم مات.
  • كما ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله أيضًا، أن كان هناك رجلًا ممن كانوا يلعبون الشطرنج فاحتضر، فقيل له قل لا إله إلا الله فقال: شاهك في اللعب، فقال، عوض كلمة التوحيد، شاهدك.
  • وأيضًا ما تم ذكره من قبل العلامة الجليل ابن القيم رحمه الله عن رجل يحب الأغاني ويرددها دائمًا، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتنا تنتنا، حتى قضى، ولم ينطق الشهادة.
  • وقال ابن القيم رحمه الله أيضًا: أخبرني بعد التجار عن قرابة له أنه قد احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقونه لا إله إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مشتر جيد، هذه كذا، حتى قضى ولم ينطق الشهادة.
  • ومن هنا فسوف نرى أحوال الذين يكونون عندهم سوء الخاتمة والعياذ بالله، فإن الذي كان ذهنه حاضرًا ومكتمل إدراكه، فقد تمكن الشيطان منه، واستعمله فيما يريده من معاصي الله، وقد غفل قلبه عن ذكر الله تعالى وعطل لسانه عن ذكره، فلابد على الإنسان ان يأخذ باله جيدا ويتحرى الطاعات والطاعات حتى لا ينتهي به الحال إلى سوء الخاتمة.

سوء الخاتمة لها رتبتان، وهي:

فقد دائمًا نتعوذ بالله من سوء الخاتمة فقد يكون هناك عند سكرات الموت تظهر أهوال حيث يرفع الله الحجاب عن المحتضر، فيقوم بقبض الروح على الحال الذي يكون عليه المتوفى فإما النعيم الدائم أو العذاب الدائم، فنسأل الله جميعًا حسن الخاتمة وصلاح الحال.

أما ثاني شيء: فأن قد يغلب على فلب المحتضر حب أمور الدنيا أو شهوة من شهواتها المحرمة، ويكون ذلك في قلبه، والإنسان يموت على ما كان عليه فإذا كان هذا المرء من الأشخاص الذين كانوا يتعاطون المخدرات مثلًا، أو الأغاني، والتدخين، والاعتياد على مشاهدة الصور المحرمة، والعمل على ظلم الناس، فقد يكون تلك هذه الأمور سببًا من سوء الخاتمة والعياذ بالله.

أسباب سوء الخاتمة

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى سوء الخاتمة فهي ما يلي:

  • فساد الاعتقاد: حيث أنه من فسدت عقيدته فقد يظهر عليه أثر ذلك، ومن ذلك: أن يكون الإنسان مقبلًا ومتعلقًا بشكل كبير على الدنيا وما بها.
  • أيضًا من أسباب سوء الخاتمة أن يكون هناك عند الإنسان عدم إيمان بالله وأن يكون من المعرضين عن ذكره، وأن يكون من الأشخاص الغير مستقيمين.
  • العمل على الإصرار على المعصية وارتكاب الذنوب: حيث أن الإنسان إذا ما قام بشيء طوال حياته وأحبه وتعلق به فيكون ذلك قد يتذكره عند الموت والاحتضار ويصبح من مرددينه عند الاحتضار، فنسال الله العافية.
  • وقد قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: إن الذنوب والمعاصي والشهوات تخذل صاحبها عند الموت، مع خذلان الشيطان له، فيجتمع الخذلان عليه مع ضعف الإيمان، فيقع في سوء الخاتمة، فقال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم: وكان الشيطان للإنسان خذولًا: صدق الله العظيم.
  • حيث أن سوء الخاتمة من الحالات التي لا يقع فيها من صلح ظاهره وباطنه إلى الله، والذي صدق في أقواله وأفعاله، ولكن قد يقع سوء الخاتمة لمن كان يفسد باطنه عقدا، وظاهره عملًا، ولمن يكون له جرأة كبيرة على فعل المعاصي الكبائر، وإقدام على الجرائم حتى ينزل عليه الموت دون توبة

شاهد ايضًا: موضوع تعبير عن وصف الجنة والنار لابن القيم

خاتمة بحث عن علامات حسن الخاتمة كاملة

في نهاية هذه المقالة التي تتحدث عن الخاتمة وحسناتها وسيئاتها، فنرجع بهذا إلى أنه على الإنسان أن يختار نهايته بأن تكون خاتمته حسنة أو خاتمته سيئة، ويجب على الإنسان أن يرجع إلى الله دائمًا في كل أفعاله وأقواله، وأن يعلم دائمًا أن مصيره في النهاية هو في الرجوع إلى الله عز وجل، فنسال الله السلامة لنا جميعًا وأن يحفظنا ويحسن خاتمتنا.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.