طريقة حل النزاعات

طريقة حل النزاعات أن أساس المجتمعات البشرية هو التواصل بين أفرادها فمن حكمة الخالق عز وجل، أن جعل كل منا يحتاج إلى الآخر بشكل مستمر ولهذا من المستحيل أن يعيش كل فرد في جزيرة منعزلة عن الآخر، فالفرد لن يستطيع أن يحيى بمفرده وبالطبع في أثناء هذا التواصل من المتوقع أن تحدث بعض المشكلات أو المشاحنات أو ما قد نسميه علميًا منازعات بين الأفراد، تلك المنازعات الاجتماعية قد شغلت تفكير علماء الاجتماع باستمرار وقاموا بدراستها بشكل مستفيض، فما هي النزاعات وما أنواعها وكيفية الوصول إلى حلول لها، هذا هو موضوع مقالنا اليوم الذي ننقل لكم فيه أدق الحلول لأي نزاع وفقًا لما توصل إليه علماء الاجتماع من قبل.

أنواع النزاعات

هناك عدد كبير من أنواع النزاعات فهناك:

نزاعات أسرية

  •  وهي تلك المشاحنات التي تبدأ في نطاق الأسرة بين الأم أو الأب وأحد أبنائهم أو بين الأبناء وبعضهم بعضًا، أو بين كلا الزوجين معًا، وتحدث تلك الخلافات بسبب اختلاف في وجهات النظر بين الأطراف المتشاحنة أو بسبب رغبة كل طرف في فرض الرأي على الآخر والنزاعات الأسرية، رغم أنها تكون في دائرة اجتماعية صغيرة إلا أنها شديدة الخطورة ويجب حلها بشكل فوري قدر المستطاع.

شاهد أيضًا: كيف أتكلم بثقة أمام الناس

نزاعات اجتماعية

  • وهي بعض الخلافات التي قد تنشأ بين الأفراد وبعضهم بعضًا سواء كانت تربطهم صلة اجتماعية مثل الصداقة أو العمل أو لا تربطهم أي صلة، وعادة ما تنشأ نتيجة لسوء فهم أحدهما للأخر أو عدم التفاهم بينهما مما يجعلهم يصلون إلى الارتطام ببعضهم، وقد تتطور تلك المشكلة وتتفاهم ويصبح كلا الطرفين غير قادر على حلها.

نزاعات دولية

  • وهي النزاعات التي تنشأ بين دولتين أو أكثر كنتيجة لأحد المشكلات السياسية مثل الخلاف حول ترسيم حدود أو غيرها من المشكلات، وقد ينتهي هذا إلى الخلاف إلى قطع العلاقات بين الدولتين إضافة إلى التهديد باللجوء إلى النزاعات المسلحة، لذلك تم عمل مؤسسات دولية من شأنها التحكيم في أي خلاف ينشب بين أي من الدول بهذا العالم.

أسباب النزاعات الأسرية

  • أن الخلافات الأسرية هي أمر وارد في أي أسرة بل أنه كثيرًا، ما يتكرر في حياة الأسر يوميًا ولكن الفارق هنا بين أسرة والأخرى هي طريقة استيعاب أفرادها لحقيقة هذا الخلاف، وطريقتهم في كيفية إدارته ومن المهم أيضًا أن يدركوا أسباب الخلاف ذاته قبل البحث، عن طرقًا لحله ومن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث نزاعات أسرية.
  • مما تتعرض له الأسرة من ضغوط اجتماعية حيث إن الأب والأم يربيان أبنائهما على عادات وقيم اجتماعية معينة ثم يخرج الأبناء للتعامل مع المجتمع الخارجي فيتعاملون مع قيم أخرى قد يعتادونها مع مرور الوقت ليعودوا للتعامل مرة أخرى، بتلك القيم التي اكتسبوها من الخارج داخل إطار الأسرة وهذا ما يعرض الأبوين إلى صدمة قد تؤدي إلى هذا النزاع.
  • الاختلاف الفكري والحياتي بين الزوج والزوجة ورغبة كلا منهما في فرض أسلوب حياته على الآخر.
  • الأزمات الاقتصادية التي تمر بها أغلب الأسر تجعلهم دائمًا، تحت ضغط نفسي كبير فالأب دائمًا يشعر برغبته في تلبية احتياجات أسرته الصغيرة، مما يعرضه إلى مجهود نفسي وبدني شاق وقد لا يتفهم ما تبقى من أفراد الأسرة هذا الضغط، فيحدث الصدام الذي يكون حينها أشبه بانفجار بركاني.
  • عدم وجود تفاهم ووفاق بين كلا الزوجين فيبدأ كل منهم في التفكير في كيفية فرض أرائه على الآخر، والسيطرة عليه وتخلى كل منهم عن الرفق والمودة اللذين تتبدد من خلالهما كل المشكلات الحياتية.
  • الزواج في سن مبكر قبل أن ينضج كلا الطرفين فكريًا، هذا يجعلهم لا يدركون الاختلاف بين المرأة والرجل على المستوى النفسي والعقلي أيضًا فتنشأ حينها النزاعات الأسرية.

شاهد أيضًا: أسباب التشاؤم عند الشعوب

طريقة حل النزاعات الأسرية

بعد الوقوف على كل الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث بعض الخلافات داخل إطار الأسرة، علينا الآن محاولة إيجاد حلول لكل هذه الأسباب، ومن هذه الحلول الاتي:

  1. الاحتفاظ بمساحة من الود أيًا كانت درجة الخلاف بين أفراد الأسرة، فلا يجب أن ينسى أيًا من أعضاء هذه الأسرة أنهم كالجسد الواجد الذي لا ينبغي له أن يتفكك، فالأسرة هي أول لبنة في بناء المجتمع.
  2. النقاش وإيجاد طريقة لإدارة الحوار بينهم هي الحل الأمثل لكل الخلافات، فمع المناقشة وتبادل الآراء بشكل هادئ بالتأكيد ستجعل أحدهم يقنع الآخر برأيه أو سوف تجعلهم يصلون إلى حل ليرضي كل الأطراف.
  3. أن يتقبل الأب والأم أن أبنائهما لهم حق التجربة وأن التعلم لا يتم إلا عن طريق تجربة معنى الصح والخطأ، وبدون أن يخطأ أحدهم لن يتعلم أبدًا، وأيضًا يجب على الأبوين أن يدركوا حقيقة تغير المجتمع المحيط بهم ويستعدون لذلك خلال فترة تربيتهم لأبنائهم منذ الصغر وبالتالي لن يصطدم الآباء بأبنائهم.

أسباب النزاعات الاجتماعية

  • المجتمع يضم بين طياته طوائف مختلفة من البشر، لكل منهم أفكاره ومعتقداته وعاداته وتقاليده وبالتالي عند التعامل بين الأفراد سيجدون بعض الخلاف في الطبائع والقيم التي يتعامل بها كلا منهما مع الآخر، مما يجعل هذا الخلاف قد يتحول إلى اختلاف وقد يتفاقم الخلاف ويشتد بين كلا الطرفين، ولهذا يجب محاولة حل تلك النزاعات أول بأول.

شاهد أيضًا: كيف أنسى اساءة الناس لي

طريقة حل النزاعات الاجتماعية

طرق حل النزاعات الاجتماعية كثيرة للغاية بعضها يعتمد على حلول ودية بين الطرفين، والأخر يعتمد على طرق تفصل فيها مؤسسات حكومية ومجتمعية بطرق غير ودية ومن هذه الطرق:

  • محاولة القيام ببعض المفاوضات والحوار والمناقشة بين طرفي الخلافي، فلعلهما يستطيعان معًا الوصول إلى حل وسط لا يظلم أيًا منهما.
  • إذا تمكن أيًا منهما من القيام ببعض التنازلات لأجل حل المشكلة، فسوف يكون ذلك عملًا محمودًا من الطرف الذي قام بالتنازل، وعلى الطرف الآخر إلا يفهم أن هذا التنازل دليل على ضعف المتنازل وإنما هو دليل على احترام الآخر وحبه له.
  • إذا خرج الأمر عن أسلوب الحوار ولم يستطيعوا التوصل إلى حل ودي فعليهم أن يلجئوا للقانون ليفصل بينهما.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.