مفهوم الهوية الوطنية ومكوناتها

مفهوم الهوية الوطنية ومكوناتها تعد الهوية الوطنية من الخصائص المميزة لكل أمه، ويتضح من خلالها روح الانتماء لأبنائها، حيث أنها من الأشياء المهمة للارتقاء بالوطن والرفع من شأنه وتقدمه، حيث إن من غيرها تفقد الأمة لكل معاني الاستقرار والوجود، ويستوي وجودها من عدمه فتعد الهوية الوطنية المفهوم المرادف للوطن، ولكن لابدَّ من توافر عناصرها، وهذه العناصر تختلف من أمه لأخرى فلكل أمه عناصرها المميزة، وفيما يلي نعرض عليكم عناصر الهوية الوطنية.

مكونات الهوية الوطنية

  • توحد الموقع الجغرافي لكل من يشتركون في الهوية الوطنية.
  • التاريخ حيث يتم توحيد التاريخ لكل من يشترك في الهوية الوطنية، ويعني التاريخ العائلي لحاملها تاريخ الأجداد وأجداد الأجداد، وذلك لوجود صفات مشتركة بينهم.
  • الاقتصاد وذلك لأن يربطهم رباط اقتصادي واحد ونظام مالي موحد ونظام للتسعيرة الموحدة.
  • العلم الواحد ويعد الرمز المعنوي الذي يجمع جميع أبناء الواحد ويتكون من شيء ملموس ويرمز لقيمة معنوية كبيرة والانتماء الوطني.
  • الواجبات الفردية والجماعية التي يتعين على الأفراد القيام بها وذلك يتم بصفة فردية متمثل في الأفراد أو صفة جماعية متمثلة في مؤسسات المجتمع.
  • تعد الجنسية هي الواجهة التي تظهر للهوية ولكنها أوسع وأكثر عمقًا، وذلك لأنها تمتد عبر تاريخ المجتمع الذي ينتمي إليه الإنسان وتندمج مع كل ما مر به من أحداث.
  • ولا شك أن هوية المجتمع تنعكس بصورة صغيرة في أعماق كل فرد فيه حتى ولو عاش معظم حياته في بلد آخر وحصل على جنسيته فالوطن غالي على كل فرد.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الوحدة الوطنية بالعناصر

مفهوم الهوية الوطنية ومكوناتها

وفي الواقع أن الهوية الوطنية والعربية تتكون من مجموعة مكونات مترابطة والتي قد تزيد أو تنقص نسبتها، لكنها تتضافر فيما بينها لتطبع على الإنسان الذي تتوافر فيه بالعديد من الخصائص الواضحة والسمات المحددة، وتتمثل هذه المكونات في خمس عناصر أساسية وهي:

  1. الجنس العربي.
  2. اللغة العربية.
  3. التاريخ الوطني.
  4. الثقافة المحلية.
  5. الدين.

مفهوم الهوية الوطنية

الجنس العربي

  • لا يوجد إنسان عربي إلا إذا ولد من أبوين عربيين أو من أحداهما على الأقل، ومن الواضح أن هذه العناصر البيولوجية التي تجعل الجنس العربي واستمراره منذ آلاف السنين وحتى اليوم، ونحن نعلم أن هناك قبائل عربية ظلت محافظة على النقاء العرقي الخاص بها عبر مئات السنين ولهذا خصص بعض العلماء العرب القدامى مؤلفات خاصة بالأنساب، وما تزال كثير من العائلات العربية تحفظ لما يطلق عليه “شجرة العائلة” التي تتدرج فيها الأجيال وتتحدد أسماء الأجداد والآباء بداية من الأجداد وحتى الأبناء.

اللغة العربية

  • حيث تمثل اللغة العربية الركيزة الثانية من مكونات الهوية العربية، فاللغة هي الأداة الأساسية التي يتفاهم بها الإنسان مع أبناء وطنه وأمته، كما أنها الوسيلة المضمونة للاطلاع على تراث لحضاري والثقافي للأمة، ولها مكانة خاصة بالنسبة للإنسان العربي المسلم، حيث أنها لغة القرآن الكريم وسجلت سنة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كما أنها اللغة التي تتم بها الشعائر الدينية ومنها الصلاة.

شاهد أيضًا: كلمة عن العيد الوطني العماني

التاريخ الوطني

  • يعد من أهم مكونات الهوية العربية “التاريخ الوطني” بما يتضمنه من طبقات الأحداث التي تشارك فيها مع الآباء والأجداد، وبما أن نظام الدول القومية هو الذي استقر داخل حياة الأمة العربية فإن تاريخها الطويل يتصل بالتاريخ الوطني لكل دولة، وهذا يعني أن التاريخ الإسلامي أصبح بكل ما فيه من أمجاد وانكسارات فهو بمثابة جذر الشجرة التي تتفرغ منها أغصان التاريخ الوطني للشعوب العربية في الوقت الحاضر.

الثقافة المحلية

  • هي تعني الصور الذهنية التي تنعكس على سلوك الأفراد دخل المجتمعات العربية الحديثة، والواقع أنه مهما قيل عن الغزو الثقافي الوارد من الغرب لهذه المجتمعات وتأثر كثير من جيل الشباب بها ولكنه يبقى لكل مجتمع عربي ثقافته الخاصة التي تكونت لديه من العادات والتقاليد والتراث الشعبي والمعارف التجريبية التي استقرت في وجدان المجتمع وأصبحت الأجيال القديمة تسلمها بكل دقة وأمانة للأجيال الحديثة.

الدين

  • ليس معنى وضع الدين في آخر المكونات الرئيسية للهوية العربية أنه أقل أهمية من المكونات الأربع السابقة، بل إنه قد يصبح أحيانًا أكثر هذه المكونات أهمية، لكن العرب ليسوًا جميعًا مسلمين فبعضهم يدينون بالمسيحية وأقل من هؤلاء كثيرًا يدينون باليهودية.
  • ومع أن العرب كانوا هم العنصر الرئيسي في حمل راية الحضارة الإسلامية فإن هناك شعوبًا أخرى قد شاركتهم في حمل هذه الراية ومنها الفرس والهنود والأتراك وبعض الأوربيين من إسبانيا في عهد الأندلس الزاهر.

عوامل دعم الهوية الوطنية

أهم العوامل التي يمكنها أن تدعم الهوية العربية في العناصر الخمسة الآتية:

  1. التربية الأسرية الرشيدة.
  2. التعليم الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
  3. الإعلام المتطور الذي يحافظ على الثوابت.
  4. القوانين المحلية التي تتمشى مع الدين والأخلاق.
  5. إبراز الجوانب المضيئة في تاريخ العرب.

العوامل التي يمكنها أن تدعم الهوية العربية

التربية الأسرية الرشيدة

  • وهي مجموعة الأوامر والنواهي التي تربى عليها في أسرته الصغيرة، والجو الأسري الذي كان يبسط جناحيه عليه لكي يحميه، وينميه، ويجعل منه إنسانًا ناجحًا في الحياة.
  • إن سلطة الأب التي قد تبدو صارمة، إلى جانب حنان الأم الذي قد يبدو متساهلًا هما العنصران اللذان يرسخان في نفس الطفل منذ الصغر شعوري الخوف والرجاء، الخوف من العقاب والرجاء في المكافأة.
  • ومن خلال الجمع المتوازن بينهما يمكن للإنسان أن يتبين بعد ذلك طريقي الصواب والخطأ، وأن يميز بين ما يصلح وما يفسد أو يضر.

شاهد أيضًا: تاريخ اليوم الوطني الكويتي

التعليم الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة

  • تسارع أولياء الأمور حديثًا إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس والجامعات الأجنبية التي تقدم تعليما معاصرًا ومتطورًا، وقد تكون نواياهم حسنة، حيث يريدون لأبنائهم ضمان مستقبل باهر، يدر عليهم دخلًا ماديًا كبيرًا.
  • ولعلهم معذورون في ذلك، لأن التعليم الحكومي في معظم البلاد العربية قد تخلف كثيرًا عن ركب المعاصرة، ومازال يجتر معلومات ومعارف قديمة، لا يصلح الكثير منها للعصر الحاضر بإنجازاته العلمية الهائلة، ومستحدثاته التكنولوجية غير المسبوقة.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.