بحث عن محو الأمية وتعليم الكبار

بحث عن محو الأمية وتعليم الكبار بالعناصر، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن محو الأمية وتعليم الكبار، وسوف نعرض في هذا البحث لتعريف الامية، واسباب اأامية، كيفية علاجها، دور الإسلام في محو الإمية.

مقدمة بحث محو الأمية وتعليم الكبار

“العلم نور” كلمة كبرنا وتربينا عليها، وعرفنا اليوم أهمية وقيمة العلم بالنسبة للفرد والمجتمع، حيث يقوم العلم بتطوير وتوسيع آفاق الافراد، حيث يعطي العلم ثقل للانسان ويرفع من قيمته داخل المجتمعات.

وفي الوقت الحالي اصبح هناك توجهه داخل الدول لنشر العلم والمعرفة داخل المجتمعات، وكذلك اصبح هناك توجهه داخل الدول لتعزيز قيمة العلم، وكذلك الاتجاه لتعليم الكبار ومحو الامية.

والامية بالمفهوم العام  وفقاً لمنظمة اليونيسكو هي عبارة عن عدم قدرة الشخص على القراءة والكتابة، وفي اخر دراسة اثبت ان هناك ما يقرب من 815 مليون شخص امي، وهو ما يمثل حوالي ثلث العالم تقريباً.

وهناك انواع عديدة من الامية، ومنها الامية الثقافية، وامية الحاسب الالي، والامية والوظيفية وغيرها، وترتفع الامية بشكل عام في الدول النامية، وعلى النحو الاخر تقل نسبة الامية في الدول المتقدمة.

شاهد أيضًا : بحث عن أهمية المرافق العامة بالمقدمة والخاتمة

تعريف الأمية

تعرف الامية بأنها : (يعتبر غير أميٍّ كل شخص اكتسب المعلومات والقدرات الضروريّة لمُمارسة جميع النّشاطات التي تكون فيها معرفة حروف اللّغة ضروريّةً لكي يلعب دوره بفعاليّة في جماعته، ويُحقّق في تعلُّم القراءة والكتابة والحساب نتائجَ تُمكِّنه من الارتقاء بنفسه وبالجماعة التي ينتمي إليها، كما تسمح له بالمُشاركة النّاشطة في حياة بلده)، وذلك وفقاً لتقارير اليونيسكو لعام 1971م.

هذا وتعتبر الأمية بمثابة التأثير السلبي على المجتمع، وخاصة تؤثر على الدول النامية فتؤخر نموها وتعرقله كثيرًا، وتتميز الدول المتقدمة بأنها تتغلب على مشكلة الامية، وتتنوع في تنمية مهارات الافراد داخل المجتمع، لهذا فهي تواكب ركب التطور، وخاصة التطور التكنولوجي والمعلوماتي.

شاهد أيضًا : كيفية كتابة المراجع في البحث العلمي باللغة العربية

أسباب انتشار الأمية

تصل نسبة الامين حول العالم حوالي 17ً% من سكان العالم، وتشكل الاناث النسبة الاكبر في الامية اي حوالي 60%، وهناك عدد كبير من الاطفال لا يدخلون المدرسة على الاطلاق، وتوجد عدة اسباب لانتشار الامية في العالم اجمع ومنها ما يلي :

  • انحدار المستوى التعليمي للاب والام، لهذا فهم لا يهتمون بأمر تعليم ابنائهم على الاطلاق، لانهم لم يحصلوا على قسط وافر من التعليم.
  • هناك بعض المعوقات تقف امام البعض لكي يكملون تعليمهم، مثل صعوبة القراءة، وكذلك وجود معوقات لبعد مكان المدارس في المناطق الريفية.
  • بعض الدول تفتقر للقوانين التي تلزم الاهل على الحاق ابنائهم بالمدارس، ولكن نجد في الدول المتقدمة تجبر قوانين الدولة  وتشريعتها على ان يقوم الاباء بتعليم الابناء.
  • الدول النامية تفتقر للعدالة الاجتماعية، لهذا فإن الامية والجهل من اسباب انتشارها قلة العدالة الاجتماعية، خاصة يطول القدر الاكبر من الجهل سكان القرى.
  • هناك بعض الدول تؤثر العادات والتقاليد في عدم حصول العديد من الافراد وخاصة النساء على قدر من الثقافة والتعليم.
  • هناك بعض الاسر تكتفي فقط بتعليم اطفالها حتى التعليم الابتدائي، ويتركون بعدها اطفالهم المدارس، ويساهم ذلك في انتشار الامية والجهل.
  • مع تزايد عدد السكان في العديد من الدول، فإن الدوله لا تستطيع ان تقوم بتخصيص جزء من ميزانيتها للتعليم، وهذا يساعد في انتشار الامية.
  • بعض الدول تعاني من قلة الاستقرار ومن الحروب الاهلية والطائفية، وهذا يقلل فرص الافراد في الحصول على قدر وافر من التعليم.
  • لا يوجد هناك تكافئ بين ما يتعلمه الافراد وما يجدوه في الحياه العملية والوظيفية.
  • هناك العديد من الافراد يقومون بالتهرب من التعليم.
  • بعض المدرسين لا يمتلكون المهارات الكافية لجذب الاطفال في السنوات الاولى للتعليم، فيترك الاطفال المدارس مبكراً.
  • الدولة لا تهتم بإعداد المدرسين اعداد جيد.
  • تعاني العديد من الاسر في الدول النامية بعدم قدرتها الاقتصادية على الانفاق على التعليم خاصة لو كان لديها عدد كبير من الابناء.

الجهود المبذولة للتخلص من الأمية

هناك عدة جوانب يجب ان نتجه فيها لكي نحل مشكلة الامية ومنها ما يلي :

أولاً: دور الدولة لحل مشكلة الأمية

تقوم الدول بإعداد برامج لمحو الامية، وذلك نظراً لوجود ظاهرة تسمى الامية الابجدية، والتي يقصد بها عدم حصول الافراد على ادنى مستوى من القراءة والكتابة، التي تؤهلهم للحصول على مستوى مناسب من الوظائف.

وتقوم الدولة بوضع برامج لمحو الامية بشكل كبير، ويكون ذلك من خلال المتطوعين من الافراد المتعلمين وكذلك المعلمين المتطوعين، وهذه التجربة نفذت في دولة غانا، حيث قامت الحكومة بتنفيذ برنامج محو الامية عن طريق ارسال مجموعة من المعلمين للقرى النامية بغانا، لتعليم الاميين لها، وهناك تجربة اخرى مرت بها الصين الشعبية، حيث قادت الحكومة حملة لمحو الامية بعنوان ” يا من تعرف القراءة، علم امياً”، وكانت هذه التجربة في الستينات من القرن العشرين.

كذلك قامت دولة كوبا بشن حملة لمحو الامية في عام 1961م، وقامت بإرسال المتفوقين من الطلاب الى القرى لتعليم الكبار من ابناء المجتمع.

وقد اتت ثمار هذه البرامج الحكومية ثمارها شيء فشيء بالنسبة للعديد من الدول، حيث قلت نسبة الامية بنسبة 45% في عام 1950م حتى اصبحت في عام 1980م حوالى 30%، وقد وصلت نسبة انخفاض الامية الى نسبة 20% في عام 2000م.

ثانيًا: دور اليونيسكو في محو الأمية

تهتم منظمة اليونيسكو الدولية بالنهوض بثقافة الدول وتعليمها، لهذا فهي تخصص جزء كبير من ميزانيتها بغرض التعليم ومحو الامية، والهدف الاساسي من برامج اليونيسكو هو وصول الافراد في الدول لمستوى معقول من القراءة والكتابة، والغرض الاساسي كذلك في هذه البرامج الوصول بالشعوب لدرجة من المشاركة داخل المجتمع.

هذا وقد تم وضع خطة شاملة لمحو الامية من قبل اليونيسكو في عام 1946م وكذلك تم وضع خطة تنمية مستدامة لعام 2030م والتي هدفها محو الامية وهناك اساليب تتبعها اليونيسكو لمحو الامية ومنها ما يلي:

  • رعاية الاطفال بالنسبة للتعليم في مراحل مبكرة من الطفولة.
  • توفير المناهج التعليمية المناسبة للاطفال.
  • العمل على محو الامية بكل انواعها الامية الوظيفية والتكنولوجية.
  • تهيئة الاماكن المناسبة والملائمة لتعليم الكتابة والقراءة.

موقف الدين الاسلامي من الامية

لقد كانت اول كلمة تنزل في القرآن الكريم على الرسول عليه الصلاة والسلام هي كلمة اقرأ، وكذلك اقسم الله سبحانه وتعالى بالقلم فقال :”ن والقلم وما يسطرون”، وانه لقسم عظيم وكبير عند الله سبحانه وتعالى، وهذا دليل على ان الله تعالى قد امرنا بالعلم والقراءة والكتابة، وكذلك في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم “قيدوا العلم بالكتاب”، وكان هذا بغرض الحفظ من النسيان والضياع.

خاتمة بحث محو الأمية وتعليم الكبار

وفي ختام هذا البحث عن محو الامية وتعليم الكبار، فإننا قد عرضنا في هذا البحث لتعريف الامية، واسباب انتشار الامية، وطرق حل مشكلة الامية، وكذلك دور الدين الاسلامي في محو الامية.

وفي النهاية فإن العلم هو نور يضئ للبشرية الطريق نحو التقدم و التطور والقضاء على الامية والجهل والتخلف والمرض، لهذا فإن العلم هو السبيل الوحيد، وقد حثنا الدين الحنيف على التمسك بطلب العلم فقال الرسول “ص”: “اطلبوا العلم ولو في الصين”.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.